سلطان بن أحمد القاسمي يشهد افتتاح القمة البيئية المصاحبة لـ "اكسبوجر 2025"

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
شهد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، صباح اليوم افتتاح الدورة الرابعة للقمة البيئية، التي تُقام ضمن فعاليات النسخة التاسعة من المهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2025"، في منطقة الجادة، حيث ناقشت القمة التحديات البيئية العالمية وسبل حماية التنوع البيولوجي من المخاطر المتزايدة بفعل التغير المناخي والتدخلات البشرية.اضافة اعلان

الافتتاح: عرض بصري يجسد التحديات البيئية

بدأ حفل الافتتاح بعرض مادة مرئية تناولت أخطر التهديدات البيئية التي تواجه البحار والمحيطات والغابات، مسلطة الضوء على آثار التلوث البلاستيكي، التغير المناخي، والحرائق، وانعكاساتها على النظم البيئية والكائنات الحية، ما يؤكد الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية البيئة.

كلمة وزيرة التغير المناخي والبيئة: دور الإمارات في حماية البيئة

وفي كلمتها خلال القمة، تناولت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، الجهود التي تبذلها الإمارات العربية المتحدة لحماية البيئة والحفاظ على التنوع البيولوجي، مشيرة إلى أن الشارقة تواصل مسيرتها في تعزيز مكانتها كمركز للوعي البيئي بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي.

وأكدت أن مهرجان "اكسبوجر" أصبح منصة عالمية لرفع الوعي البيئي، موضحة أن المصورين المشاركين فيه يوثقون تغيرات النظم البيئية، وأنماط هجرة الكائنات الحية، والتهديدات البيئية الجديدة، ما يجعل التصوير أداة قوية للتنبيه والتحرك نحو الحلول البيئية المستدامة.

الإمارات.. نموذج عالمي في حماية الطبيعة

وأشارت معاليها إلى أن دولة الإمارات تستضيف المكتب الإقليمي لاتفاقية الأمم المتحدة للحفاظ على الأنواع المهاجرة، وتقود مبادرات لحماية الطيور الجارحة وأبقار البحر، كما تضم الدولة 49 محمية طبيعية تشكل 15.5% من مساحتها، وتتميز بريادتها في حماية المناطق البحرية، حيث خصصت 16 محمية بحرية تغطي 12% من السواحل، متجاوزة المعدل العالمي البالغ 7.5%.

وأضافت أن الإمارات أدرجت 10 مواقع رطبة ذات أهمية دولية، وسجلت 9 مواقع مهمة عالميًا لحماية الأنواع المهددة بالانقراض، مؤكدة أهمية برامج حماية الحياة البرية التي تشمل 58 نوعًا من الثدييات، 72 نوعًا من الزواحف، 459 نوعًا من الطيور، و598 نوعًا من النباتات الوعائية.

الطبيعة والهجرة.. رسالة بيئية للعالم

وفي كلمة لها، تناولت علياء بوغانم السويدي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، أثر التغير المناخي على هجرة الطيور وتوازن البيئة، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة ترمز لإيقاع الحياة والتكيف الطبيعي مع المتغيرات، لكنها باتت تواجه مخاطر متزايدة بسبب التدخل البشري والتغيرات البيئية السريعة.

وأضافت:
"لطالما كانت الهجرة رمزًا لتوازن الطبيعة، لكنها اليوم مليئة بالمخاطر. هذه ليست مجرد أزمة تخص الطيور، بل إنذار لنا جميعًا، فإما أن نكون جزءًا من المشكلة أو جزءًا من الحل".

وأكدت السويدي أن الشارقة توفر ملاذات آمنة للطيور المهاجرة عبر محمياتها الطبيعية، مثل محمية واسط التي تحتضن أكثر من 200 نوع من الطيور، داعية المصورين إلى تسخير فنهم لإبراز المخاطر البيئية ورفع الوعي العالمي بها.

توثيق هجرة الطيور والكائنات المهددة

سلّط المصور العالمي جيريت فين الضوء على الهجرات الشاقة للطيور الشاطئية، مشيرًا إلى أن بعضها يقطع 10,000 كيلومتر بلا توقف، مؤكدًا أن التصوير الوثائقي أداة قوية لإلهام العالم وحثه على اتخاذ خطوات جادة لحماية هذه الكائنات.

أما المصور البيئي الإسباني خايمي روخو، فاستعرض تجربته في توثيق هجرة الفراشات الملكية التي تواجه تراجعًا بنسبة 90% خلال العقود الثلاثة الماضية، مشيرًا إلى أن تقنيات التتبع الجديدة مكنت العلماء من دراسة تحركاتها بدقة، ما يعزز فرص حمايتها.

الحياة البحرية والتحديات البيئية

في ختام القمة، تحدث المصور الصحفي رالف بيس عن أهمية الهجرات البحرية في الحفاظ على توازن النظم البيئية، مشيرًا إلى أن المحيطات تمتص 30% من الكربون الزائد، وتوفر نصف الغذاء الذي يحتاجه العالم.

وسلط بيس الضوء على دور الحيتان في تخصيب المحيطات وتجديد المغذيات البحرية، مشيرًا إلى فقدان 3 ملايين حوت بسبب الصيد الجائر. كما استعرض صورًا نادرة للحيتان الزرقاء وأسماك القرش، محذرًا من تأثيرات التغيرات المناخية على سلوكها وأنماط هجرتها.

وأشار إلى أن ارتفاع درجة حرارة المحيطات يؤثر على تعشيش السلاحف البحرية، ويفقد ملايين الكائنات البحرية بيئاتها الطبيعية، مؤكدًا أن حماية المحيطات ليست مجرد مسؤولية بيئية، بل ضرورة للحفاظ على مستقبل البشرية.

حضور رسمي ومشاركة واسعة

شهد افتتاح القمة البيئية حضور عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم:

الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي النعيمي، المستشار البيئي لحكومة عجمان

معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة

سالم علي المهيري، رئيس المجلس البلدي لمدينة الشارقة

طارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة

حسن يعقوب المنصوري، أمين عام مجلس الشارقة للإعلام

عدد كبير من الفنانين والمصورين البيئيين والإعلاميين الدوليين

"اكسبوجر 2025".. منصة بيئية عالمية

عكست القمة البيئية في "اكسبوجر 2025" التزام الشارقة بمواجهة التحديات البيئية وتعزيز الوعي العالمي بأهمية الحفاظ على الطبيعة، حيث أكد المشاركون أن التصوير الفوتوغرافي ليس مجرد فن، بل أداة قوية للتغيير البيئي والاجتماعي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق