مكر الكيان وخبثه الذي ليس له حدود!!

السبيل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
عبد الله المجالي

فيما يتعلق بمكر الكيان وخبثه ونقضه العهود والمواثيق، فهو أمر لا سقوف له أو قيعان.

وبينما الجميع يتحدث عن خبث الإرهابي بنيامين نتنياهو، فإن بعض العرب كانوا يتنسمون الخير بالمدعو يائير لابيد زعيم ما يسمى المعارضة الصهيونية في الكيان!! خصوصا فيما يتعلق بمواقفه المناهضة لحكومة الإرهابي نتنياهو ومحاولاته العديدة لإسقاطها.

تفتق ذهن لابيد عن مقترح لليوم التالي للحرب في غزة التي يراوغ ويماطل نتنياهو في التوصل إليه.

مقترح لابيد يتلخص في أن تتولّي مصر الوصاية على قطاع غزة وذلك لفترة قد تمتد إلى 15 عاما.

وكما أن جميع الأطياف السياسية في الكيان من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار متفقون على عدم قبول أي شكل من أشكال المقاومة في فلسطين سواء في غزة أو الضفة، أو حتى في الإقليم سواء في لبنان أو سوريا، فإن مقترح لابيد يحاول الوصول إلى صيغة لإعمار غزة بدون المقاومة وحركة حماس، التي أفصح أنها عدوة الجميع بما فيها الدول العربية ومصر!!

بالمناسبة فهذه ليست المرة الأولى التي يقول فيه مسؤول صهيوني إن حماس عدوة الدول العربية كذلك، لكننا، للأسف، لم نسمع أي نفي عربي لذلك حتى الآن!!

أما مهمة مصر فستكون نزع سلاح المقاومة وإعادة بناء القطاع وتشكيل حكومة جديدة هناك!!

لم ينس لابيد الجزرة، حيث اقترح أن يكون ثمن قبول مصر بالوصاية على غزة هو تسديد كامل ديونها الخارجية. بالطبع فلا يمكن أن نتوقع أن لابيد يقصد أن الكيان هو الذي سيسدد تلك الديون!!

واضح من المقترح أن لابيد يلتقي مع نتنياهو في مسألة رفض أي وجود للسلطة الفلسطينية في القطاع.

وباختصار فإن لابيد يريد من مصر أن تتولى المهمة التي عجز عنها جيش العدو طيلة الخمسة عشر شهرا الماضية.

يريدها أن تواجه المقاومة عسكريا لتتحول الحرب من حرب صهيونية فلسطينية، إلى حرب مصرية فلسطينية، ولن أكون مخطئا، فيما لو حصل ذلك لا قدر الله، أن ينبري الإعلام العبري لمهاجمة الجيش المصري واتهامه بارتكاب انتهاكات في القطاع!!

ومع أن هذا الاقتراح غير واقعي على الإطلاق، ومع أنه لا يتوقع أن تتجاوب مصر معه، إلا أن الاقتراح ذاته خطير جدا حتى لو وافقت عليه مصر، والسؤال: كيف سيتصرف الكيان في حال شن هجمات عليه من القطاع في ظل الوجود المصري، وهل سيحمل القاهرة المسؤولية حينها؟!!

لا أعتقد أن مصر يمكن أن تتعاطى مع هذا المقترح، وهي تدرك مدى خطورته على علاقتها مع الشعب الفلسطيني أولا وعلى أمنها القومي ثانيا.

ومع ذلك لا بد أن نحذر هنا في الأردن من تداول وتعاطي مقترحات كهذه، فهناك جبهة أخرى يريد الكيان التخلص من صداعها وهي المقاومة في الضفة الغربية، ويمكن أن يتداول الصهاينة مقترحات كهذه فيما يتعلق بالأردن والضفة. مع العلم أن الموقف الأردني واضح تماما وقد عبر عنه منذ أكثر من عقدين وعلى لسان الملك عبد الله الثاني وهو أن الدبابة الأردنية لن تكون بديلا للدبابة الإسرائيلية في حكم الضفة الغربية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق