تحتفل دولة الكويت بعيدها الوطني الرابع والستين ويوم التحرير الرابع والثلاثين، وهما مناسبتان تعكسان تاريخاً مشرّفاً ومسيرة حافلة بالإنجازات. ويأتي هذا الاحتفال في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الذي يواصل مسيرة البناء والتطوير برؤية حكيمة، تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإطلاق مشاريع تنموية شاملة، مع التركيز على رفاهية المواطن الكويتي وازدهار الكويت في مختلف المجالات.
إن الكويت، قيادةً وشعباً، تجسّد نموذجاً فريداً في العطاء والوفاء، تمتد إلى تعزيز القيم الإنسانية الراسخة التي كانت دائماً جزءاً من هويتها الوطنية. في عهد الشيخ مشعل، تتواصل الجهود الرامية إلى بناء وطن متقدم ومزدهر، يقوم على أسس العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، والالتزام بالمبادئ الأخلاقية التي كانت ولاتزال حجر الأساس في نهضة الكويت. فحب الخير والعطاء لم يكن يوماً مجرد شعار، بل هو أسلوب حياة تعكسه سياسات الدولة ومواقفها الإنسانية داخل الكويت وخارجها، انطلاقاً من إيمانها العميق بأهمية التضامن الإنساني.
ومنذ عقود، شكّل الفن الكويتي أحد الركائز الأساسية التي زرعت فينا حب الوطن، فكيف ننسى الأغاني الوطنية التي رددناها جميعاً منذ الثمانينات، والتي جسّدت معاني الانتماء والولاء للوطن؟ فقد كان صوت شادي الخليج وسناء الخراز يحمل مشاعر الفخر والاعتزاز عندما غنى يوماً: "كلما زادت المحن حولها أو قسى الزمن، أصبح الناس كلهم كلمة في فم الوطن".
هذه الكلمات لم تكن مجرد أنشودة وطنية، بل كانت رسالة متجذرة في وجدان كل كويتي وخليجي، تعزّز معنى التضحية من أجل الوطن، والانتماء الحقيقي لترابه. فقد ساهمت الأوبريتات الوطنية منذ الثمانينات في تشكيل وعي الأجيال بقيمة الوطن، وترسيخ معاني الوطنية والولاء ورسالة صادقة تعبر عن مشاعر الفخر والانتماء.
وفي هذا الإطار، يبرز دور أبناء الكويت في تجسيد هذه القيم النبيلة، سواء داخل الوطن أو خارجه، ومن بينهم سعادة السفير الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح، الذي يمثل الكويت في مملكة البحرين ليس فقط على المستوى الدبلوماسي، بل أيضاً كوجه مشرق للعمل الإنساني والخيري. فمن خلال دعمه للمبادرات المجتمعية، يؤكد الشيخ ثامر التزام الكويت بمواصلة مسيرتها الإنسانية، وهو ما تجلّى في دعمه لعدة مبادرات إنسانية.
إن ما يميز الكويت هو أنها لم تتعامل مع العطاء كواجب مؤقت، بل كرؤية طويلة الأمد، تؤمن بأن مساعدة الآخرين هي جزء من مسؤولية الدولة والمجتمع. لهذا، فإن حب الخير متجذر في وجدان الكويتيين، وهو ما يظهر بوضوح في مشاريع التنمية والإغاثة التي تقدمها الكويت حول العالم.
ومن أعماق قلبي، أهنئ الكويت، قيادةً وشعباً، بهذه المناسبة الغالية. أهنئ الكويت التي كانت دوماً وطناً للعروبة، ورمزاً للخير، وبيتاً مفتوحاً للأشقاء. أهنئ هذا الشعب الطيب، الذي لم يخذل يوماً من لجأ إليه، ولم يتأخر عن مد يد العون لمن احتاج. الكويت ليست مجرد دولة، بل روح تسكن قلوبنا جميعاً، حبّاً واعتزازاً ووفاء. في يومها الوطني، نرفع الأيادي بالدعاء أن يحفظها الله، ويحفظ أميرها وشعبها.
كل عام والكويت بخير.. كل عام والكويت نبضٌ في قلوبنا جميعاً.
0 تعليق