5 طرق بسيطة لدعم وظائف دماغك وتقليل خطر التدهور المعرفي - الأول نيوز

cnn 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تتطلب حماية صحة الدماغ، تناول نظام غذائي متوازن، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتحسين جودة النوم، لكن بيّن الخبراء أنّ هناك إجراءات إضافية لتعزيز أداء دماغك وحمايته من التدهور، من خلال إرساء عادات جيدة في سنّ مبكرة قدر الإمكان، حتى في مرحلة المراهقة والعشرينيات، الأمر الذي قد يُعزّز الصحة البدنية مدى الحياة، ويمنع التدهور المعرفي مستقبلًا. 

البحث عن العلاقات الإيجابية

كشفت واحدة من أطول الدراسات في العالم، أي دراسة هارفارد لتنمية البالغين، التي تابعت العائلات ذاتها لمدة 86 عامًا، سرّ عيش حياة أطول وأكثر سعادة مع دماغ يعمل بشكل جيد، من خلال بناء العلاقات الإيجابية والمُرْضية. 

قال الدكتور روبرت والدينغر، مدير الدراسة وأستاذ الطب النفسي بكلية الطب في جامعة هارفارد، في كتابه الشهير Ted Talk لعام 2022: "يبدو أن العلاقات الدافئة تجعل الناس أقوى جسديًا، وتحافظ على أدمغتهم مع تقدمهم في السن. وتبيّن أنّ العلاقات الجيدة هي بمثابة منظّمات للضغط".

رُبطت العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة بالتالي: 

الوفاة المبكرة  القلق، الاكتئاب  أمراض القلب  السكتة الدماغية  السكري من النوع الثاني  الخرف

وأوضح رودي تانزي، وهو أستاذ علم الأعصاب بكلية الطب في جامعة هارفارد، ومدير وحدة أبحاث علم الوراثة والشيخوخة في مستشفى ماساتشوستس العام ببوسطن أن "الوحدة، التي لا تعني مجرد البقاء وحيدًا، بل أن تكون وحيدا وألا ترغب بذلك، ما يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بمقدار الضعف".

التركيز على الخصر لا على الوزن فقط

مع نمو حجم بطن الشخص، تُظهر الدراسات أنّ مركز الذاكرة في الدماغ يتقلّص، ويمكن أن تظهر العلامات المميزة لمرض الزهايمر، أي لويحات بيتا أميلويد وتشابكات تاو. كما قد تبدأ هذه المسيرة المتسارعة نحو الخرف في وقت مبكر من عمر الأربعينيات والخمسينيات لدى الفرد،  أي قبل ظهور أي تدهور إدراكي، بحسب الباحثين.

وتلتف دهون البطن المعروفة أيضًا باسم الدهون الحشوية، حول الأعضاء الحيوية في عمق البطن، وغالبًا ما تؤدي إلى توسيع محيط الخصر، رغم أنّ بعض الأشخاص النحيفين لديهم أيضًا دهون حشوية يمكن اكتشافها من طريق فحص الجسم.

أوضح طبيب الأعصاب الوقائي الدكتور كيليان نيوتيس، الذي يبحث في الحد من مخاطر مرض الزهايمر ومرض باركنسون في معهد الأمراض العصبية في بوكا راتون، فلوريدا أنّ "الدهون الحشوية غير صحية من الناحية الأيضية، وتفرز الكثير من المواد الكيميائية الالتهابية التي يمكن أن تسبّب ضمور الدماغ، وتؤثّر على الإدراك". 

من جهته، قال طبيب الأعصاب الوقائي د. ريتشارد إيزاكسون، مدير الأبحاث في معهد الأمراض العصبية، إنه "من المهم تتبّع نسبة الدهون في الجسم مقابل كتلة العضلات، حيث أن كتلة العضلات الهزيلة تحرق الدهون بكفاءة أكبر. نريد أن يكتسب الناس العضلات ويفقدوا الدهون في الجسم، فهذه هي الطريقة للحصول على صحة الدماغ المثالية". 

تتبّع نسبة السكر في الدم

تُعتبر الدهون الحشوية  مساهمًا رئيسيًا في مقاومة الإنسولين أيضًا، أو عدم قدرة خلايا العضلات والدهون والكبد على الاستجابة لهرمون الإنسولين. يُعد الأنسولين مهمًا لنقل الغلوكوز من الدم إلى الخلايا، ضمنًا الخلايا العصبية في الدماغ، حتى يتمكّن الجسم من استخدامه للحصول على الطاقة.

عندما تتوقف الخلايا عن الاستجابة بشكل صحيح للإنسولين، ترتفع مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى إنتاج المزيد من الإنسولين بواسطة البنكرياس. يمكن أن تتسبب المستويات العالية من الإنسولين والجلوكوز في الدم بأمراض القلب والكلى، ومرض السكري من النوع 2، وتلف مركز الذاكرة في الدماغ.

وأوضح نيوتيس: "نحن نعلم أن المستويات المرتفعة من الجلوكوز في الدم تُعتبر سامة للأعصاب بشكل مباشر"، مضيفًا أنه بينما يركز العديد من الأطباء على متوسط ​​مستويات السكر في الدم على مدى ثلاثة أشهر، فإن الدماغ يحتاج إلى مراقبة يومية.

وأوضح إيزاكسون أنّ "الحفاظ على مستويات السكر في الدم ثابتة نسبياً على مدار اليوم، هو الهدف الرئيسي لصحة الدماغ الجيدة"، شارحًا أنّ "ارتفاع نسبة السكر في الدم يسبب التهاب الدماغ، ويعطل عملية التمثيل الغذائي في الدماغ، ويزيد من انكماش الجزء المسؤول عن التفكير في الدماغ". 

تتمثّل إحدى طرق مراقبة كيفية تفاعل جسمك مع الوجبات في ارتداء جهاز مراقبة الغلوكوز المستمر، أو CGM، لمدة أسبوعين، والآن يمكن شراء CGMs من دون وصفة طبية.

إضافة تدريب المقاومة إلى تمارين القلب

يُعتبر النشاط البدني المفتاح لحياة طويلة وصحية من دون وهن، لكن ما أثره على دماغك؟

ذكر تانزي أن "تدفّق الدم بشكل أسرع أمر جيد لدماغك. وتُحفّز التمارين الرياضية ولادة خلايا عصبية جديدة في الدماغ، وتساعد على إزالة لويحات الأميلويد التي تسبّب مرض الزهايمر"، ناصحًا بالعمل على تحقيق "هدف رفع معدل ضربات قلبك بنسبة 50% بالحد الأدنى لمدة 30 دقيقة يوميًا، من خلال المشي السريع بالخارج أو بالداخل على جهاز المشي أو دراجة التمرين". 

قد تكون تمارين القلب هي الأفضل عندما يتعلق الأمر بتنشيط القلب، لكن هناك أدلة متزايدة على أن تدريب المقاومة قد يكون له القدر ذاته من الأهمية للدماغ السليم.

عندما تنقبض العضلات نتيجة ممارسة التمارين الرياضية، يتم إطلاق هرمون الإيريسين الذي يحفز إنزيم يُسمى النيبريليسين، والذي بدوره يساهم بتحطيم لويحات الأميلويد المميزة لمرض الزهايمر.

وأشارت الأبحاث إلى أنّ برامج التدريب على المقاومة تُعزز توزيع الإيريسين، خصوصًا لدى كبار السن.

الاسترخاء والتنفس

رأت الدكتورة ناتاليا روست، نائب رئيس لجنة صحة الدماغ بالأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، وأستاذة علم الأعصاب بكلية الطب في جامعة هارفارد، أنّ تخصيص الوقت لنفسك، خصوصًا عندما تكون متوترًا، يُعد أحد أهم الأمور التي يمكنك القيام بها لدماغك. 

وقالت روست لـCNN إن "الإجهاد والمرض العقلي من العوامل الرئيسية المساهمة في تدهور صحة الدماغ".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق