رئيس «إنفيديا» يوصي باتخاذ معلم خاص من الذكاء الاصطناعي

مصدرك 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

إعداد: خنساء الزبير
قدّم جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، نصيحة وقال، إن الجميع تقريباً سوف يستفيدون منها، وهي الحصول على معلم خاص من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وهوانغ يطبق النصيحة شخصياً؛ حيث يقول إنه يمتلك معلماً شخصياً معه طوال الوقت، ويعتقد أن هذا الأمر يجب أن ينتشر عالمياً.
وهذا المعلم الافتراضي معلم مدعوم بالذكاء الاصطناعي وليس إنساناً، ويمكنه تعليم الشخص كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر فاعلية.
وقال هوانغ، والذي تصنع شركته رقائق كمبيوتر ساعدت في دعم التطورات التكنولوجية الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي: «إذا كان هناك شيء واحد أشجع الجميع على القيام به فهو حصولهم فوراً على معلم من الذكاء الاصطناعي».
والمعلم المفضل لدى هوانغ هو محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي «بيربلكسيتي» Perplexity، والذي وصفه بأنه أداة «مفيدة بالفعل»، وقال إنه يستخدمه يومياً للتعرف إلى العديد من الموضوعات، بما في ذلك علم الأحياء الرقمي.
وكغيره من أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يقدّم محرك البحث هذا للمستخدم خيارَي اشتراك، مجانياً ومدفوعاً.
وتمّ تصميم منصات الذكاء الاصطناعي الأخرى للعمل بشكل أكثر تحديداً كمعلمين، مثل خدمة التدريس المجانية «سيزل» Sizzle، و«خانميغو إيه آي»، والذي يكلف 4 دولارات شهرياً.

أدوات المستقبل

يقول هوانغ، إن برامج الذكاء الاصطناعي تعلم أشياء كثيرة، وتساعد الشخص في تعلم البرمجة والكتابة والتحليل والتفكير والاستدلال، وقال إنها أمور تجعل الشخص يشعر بالتمكين، ويعتقد أن هذا سيكون المستقبل.
ومن المعروف أن أدوات الذكاء الاصطناعي تأتي مع تنبيهات؛ حيث إنها لا تزال ترتكب أخطاء واقعية بشكل متكرر، ويقول الخبراء، إن الشخص يجب أن يستخدمها لمساعدته فقط للقيام بعمله وليس لتقوم بعمله نيابة عنه. وقال هوانغ من قبل إنه يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي المفضلة لديه لكتابة المسودات الأولية لعمله.
ومع ذلك فهو يأمل أنه خلال الأعوام العشرة القادمة سوف تساعد التكنولوجيا معظم الناس على التعلم بسهولة وسرعة أكبر في كل مواقف الحياة اليومية تقريباً.
ويتوقع هوانغ أن في العقد القادم سيصبح الذكاء فائقاً، وبالتأكيد ليس في كل شيء ولكن في بعض الأشياء. وقال: «سنصبح بمقدرات فائقة ليس لأننا نمتلك «قوى خارقة»، بل لأن لدينا ذكاءً اصطناعياً فائقاً».

سوق العمل

ربما يكون لهوانغ مصلحة شخصية في الترويج لقيمة الذكاء الاصطناعي، ولكن الشعبية المتزايدة لهذه التكنولوجيا قد تكون بمثابة سلاح ذي حدين.
فوفقاً لمسح أجرته مؤسسة غالوب في أغسطس/آب 2024 يشعر نحو 75% من الأمريكيين بالقلق من أن التكنولوجيا ربما تؤدي في النهاية إلى تقليل فرص العمل للبشر.
وبحسب نتائج دراسة أجرتها مجموعة ماكينزي الاستشارية في عام 2023 فإن الذكاء الاصطناعي قد يقوم بأتمتة ما يقرب من نصف «أنشطة العمل» البشرية بحلول عام 2030.
ففي الواقع سيعمل الذكاء الاصطناعي على مساعدة الموظفين في أداء وظائفهم بكفاءة أكبر، لكنه سيكون نعمة مؤقتة، كما كتب الرئيس التنفيذي الحالي للذكاء الاصطناعي في شركة مايكروسوفت، مصطفى سليمان، في كتابه الصادر عام 2023 بعنوان «الموجة القادمة: التكنولوجيا والقوة وأعظم معضلة في القرن الحادي والعشرين».
وكتب سليمان: «إن الذكاء الاصطناعي سيجعلنا أكثر ذكاءً وكفاءة لفترة من الوقت، وسيفتح الباب أمام كميات هائلة من النمو الاقتصادي، لكنه في الأساس يحلّ محل القوى العاملة البشرية».
ويرى بأن انتشار الذكاء الاصطناعي سيكون مزعزعاً بشكل كبير لمئات الملايين، على أقل تقدير، الذين سيكونون بحاجة إلى إعادة صقل المهارات والانتقال إلى أنواع جديدة من العمل.
ولكن هوانغ يختلف معه في الرأي، وهو أمر طبيعي؛ فبصفته الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا فهو محاط بآلاف الموظفين الأذكياء ومع ذلك يقول إن هذا الأمر لم يجعله يفكر في أنه لم تعد له أهمية، على حد تعبيره.
وقال، إن هذا يمنحه القوة والثقة اللازمتين للتعامل مع المزيد من الأمور الطموحة، وإن هذا المنطق ينطبق على الذكاء الاصطناعي.
وقال لنفترض أن الجميع محاط بهذا الذكاء الاصطناعي الفائق الذي يجيد أشياء معينة؛ فماذا سيكون شعورهم؟ وأجاب قائلاً، إن هذا يمنحهم القوة ويجعلهم يشعرون بالثقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق