قال الشريك الرئيسي لقطاع الضرائب في مصر والكويت وليبيا لدى "بي دبليو سي" (PwC) الشرق الأوسط، شريف شوقي، إن الحكومة المصرية تدرس فرض ضرائب على الشركات المحلية التي تحقق إيرادات من خارج البلاد، مع تجنب حدوث ازدواج ضريبي.
وأوضح شوقي في مقابلة مع قناة "العربية "Business أن "بي دبليو سي" قدمت تصورًا متكاملًا للحكومة المصرية بشأن آليات تطبيق هذا الإجراء، بما يشمل قاعدة إدراج الدخل وقاعدة المدفوعات ذات الضرائب المنخفضة والضريبة التكميلية المحلية، بهدف تحقيق التوازن بين الامتثال الضريبي وحماية المصالح الاقتصادية للشركات.
وأشار شوقي إلى أن هذه الخطوة أصبحت ضرورية مع تزايد توجه الشركات المصرية نحو التوسع في الأسواق الخارجية، سواء من خلال تصدير الخدمات أو إنشاء فروع جديدة، مما يتطلب وضع إجراءات واضحة لتنظيم التزاماتها الضريبية، موضحًا أهمية ضمان عدالة توزيع الأعباء الضريبية والحفاظ على حقوق مصر المالية، بما يمنع فقدان أي موارد مستحقة للدولة دون فرض أعباء ضريبية جديدة.
وأضاف أن مصر بحاجة إلى تبني خطوات واضحة فيما يتعلق بفرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسيات بحسب "الركيزة الثانية" لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي تفرض حدًا أدنى عالميًا للضرائب بنسبة 15%، ويهدف هذا الإجراء إلى منع الشركات من تحويل أرباحها إلى مناطق ذات ضرائب منخفضة، مما يضمن تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الإيرادات العامة.
ولفت شوقي إلى أن تطبيق "الركيزة الثانية" أصبح توجهًا عالميًا تتبناه العديد من الدول، مشيرًا إلى أن الإمارات والكويت أقرتا تعديلات ضريبية تفرض نسبة 15% كحد أدنى على أرباح هذه الشركات وبدأت في تطبيقها في يناير 2025.
وأوضح إن الجهات المعنية المصرية تعمل حاليًا على تعديل اللائحة التنفيذية لضمان تطبيق أكثر عدالة وشفافية للضرائب، بما يحقق التوازن بين الامتثال الضريبي وتحفيز الاستثمارات، موضحًا أن هذه التعديلات تهدف إلى تهيئة بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
كما أشار إلى أن العمل يجرى أيضًا على مراجعة وتعديل بعض بنود ضريبة الدمغة لضمان مواءمتها مع التطورات الاقتصادية والتشريعية.
0 تعليق