في ظل الرعاية الملكية السامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتنفيذًا لأمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بافتتاح وترميم وتأهيل 40 مسجدًا تابعًا لإدارتي الأوقاف السنية والجعفرية، في كافة محافظات مملكة البحرين، افتتح الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية اليوم الخميس جامع عبدالله ناس بمدينة شرق الحد.
وأكد حرص مملكة البحرين على خدمة دور العبادة ورعايتها ودعمها مثمنًا الرعاية والاهتمام الذي تحظى به المساجد والجوامع ودور العبادة بمملكة البحرين من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله وحرصه المستمر على إعمار المساجد ومواصلة تطويرها وتهيئتها أمام المصلين في كافة محافظات مملكة البحرين.
وأعرب عن سعادته بافتتاح جامع عبدالله ناس بالتزامن مع قرب دخول شهر رمضان الفضيل، ليفتح أبوابه للصلاة والعبادة والذكر وتلاوة القرآن الكريم والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، مهنئًا جميع الأهالي ومرتادي الجامع بهذه المناسبة الطيبة.
وثمن رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية دور المحسنين في إعمار بيوت الله ورعايتها، بما يعكس الروح البحرينية المعطاءة التي جُبلت على قيم البر والإحسان والبذل والعطاء، مؤكدًا اعتزاز مملكة البحرين بهذه الإسهامات الكريمة التي يقوم بها المحسنون البحرينيون لخدمة دينهم وبلادهم ومجتمعهم، منوهًا بالمبادرات الطيبة لعائلة ناس في هذا المجال.
ولفت إلى أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية وبتوجيهات ملكية سامية يحرص على تشجيع ومساندة المحسنين في مشروعات الخير والبر والإحسان، وأهمها إعمار الجوامع والمساجد، ويعمل على تذليل العقبات التي تواجههم في ذلك.
وبدأ الحفل بآيات من القرآن الكريم تلاها القارئ فضيلة الشيخ أنس العمادي، ثم ألقى فضيلة الشيخ د. إبراهيم راشد المريخي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية كلمة بهذه المناسبة أكد فيها على دور المساجد في تكوين شخصية المسلم وتأسيسه، مؤكدا اهتمام المسلمين بالوقف، وذلك لأنه مؤسسة عظيمة تتجلى فيها حكمة الشريعة الربانية الخالدة، في ترسيخ أسس التعاون بين أفراد المجتمع، ورعاية أهل الخصاصة والفاقة، داعيًا وجوه الخير أنْ يساهموا في إثراء الوقف، وأنْ يوقفوا الأوقاف في سبل الخير المتعددة المتنوعة حتى يستمر.
بعد ذلك، ألقى سمير عبدالله ناس رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين كلمة أكد فيها حرص عائلة المرحوم عبدالله ناس على تشييد بيوت الله وعمارتها لخدمة الوطن والمجتمع، والعمل على تأصيل القيم والمبادئ النبيلة، وتكريس السماحة والتسامح والتضامن الاجتماعي.
وأشار إلى أن بناء مثل هذه المشروعات يعتبر من أسمى أعمال البر والإحسان، ويسهم في بناء مجتمع قوي ومتلاحم، لافتًا إلى أن دور المساجد والجوامع لا يقتصر على العبادة، وإنما تمتد رسالتها لتشمل التوعية الفكرية، والدعوة إلى السلام، والذود عن مصالح الوطن ومقدراته، والعمل على تعزيز قيم الانتماء الوطني.
وبهذه المناسبة الطيبة، عبر خالص شكره وامتنانه وعرفانه لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ولصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، معبرًا عن تقديره العميق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على الإشراف والمتابعة، ولكل الجهات الحكومية الأخرى التي أسهمت في إنجاز هذا المشروع المبارك.
هذا وحضر الافتتاح السيد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب، والسيد سمير بن عبدالله ناس رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، وسعادة السيد نواف بن محمد المعاودة وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، و د. رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام، وسعادة السيد عبدالله بن عادل فخرو وزير الصناعة والتجارة، وفضيلة الشيخ د. راشد بن محمد الهاجري رئيس مجلس الأوقاف السنية، والسيد سلمان بن عيسى بن هندي محافظ محافظة المحرق وعدد من المسؤولين والوجهاء والمشايخ ورجال الأعمال، وجمع من الأهالي.
والجدير بالذكر أن جامع عبدالله ناس يقع في مدينة شرق الحد على مساحة 4700 متر مربع، ويتسع لأكثر من 1600 مصلٍّ ومصلية، ويضم صالة للمناسبات الاجتماعية، وأربعة محلات وقف يعود ريعها على الجامع، كما يضم سكنًا خاصًّا للإمام والمؤذن.
0 تعليق