حذر نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية، والناطق باسم الجمعية، حسين هلالات، من الخطر الذي يداهم القطاع السياحي الأردني، ومن التبعات الكارثية التي ما زال هذا القطاع يعاني منها، جراء الأحداث التي عصفت بالمنطقة مؤخراً.اضافة اعلان
ويؤكد هلالات في هذا السياق، بأن على الحكومة، وبشكل عاجل، اجتراح الحلول التي قد تعيد الحياة قطاع السياحة، أو تلك التي يمكن أن تبقيه قادراً ولو على أقل تقدير، على البقاء، ومن تلك الإجراءات المُلحّة، ضرورة تأجيل أقساط القروض، وتنفيذ حزمة إعفاءات ضريبية وتأمين برامج استجابة لضمان بقاء الموظفين في المنشآت التي يعملون بها.
ويؤكد هلالات أن من مؤشرات الوضع المتردي في القطاع السياحي، تدني نسب الإشغال في القطاع الفندقي، وغياب الحجوزات في مدينة البترا و وادي رم، وهو الأمر الذي يزيد من حالة القلق من الموسم السياحي في المملكة، ويضاف من تخوفات العاملين والمستثمرين في القطاع.
سجلت نسب إشغال المنشآت الفندقية في عام 2024 معدلات متدنية، حيث بلغ المتوسط 22 %.
توزعت النسب بين مختلف المناطق كالتالي:
عمان: 39%
البحر الميت: 32%
البتراء: 9%
مادبا: 15%
باقي المحافظات: 15%
ووفقًا لإحصائيات سلطة إقليم البترا، فقد بلغ عدد زوار البترا في عام 2023 1,155,272 زائرًا، بينما انخفض العدد بشكل ملحوظ في عام 2024 ليصل إلى 258,000 زائر فقط
ويقول هلالات إن قطاع السياحة يواجه تدهوراً مستمراً نتيجة تراجع أعداد السياح لأرقام قياسية، فيما يؤشر عاملون في السياحة إلى أن حصة الأشهر المقبلة من الحجوزات ما تزال ضعيفة، وهو ما يزيد من تحديات إنقاذ القطاع، هذا في الوقت الذي فقد فيه المئات من العاملين في القطاع، لوظائفهم.
ويؤكد هلالات، أنه وعلى الرغم من وصول عدد السياح والزوار إلى المملكة في عام 2024 إلى 6,108,474، إلا أن هذا الرقم لم ينعكس إيجاباً على الواقع للقطاع السياحي والمواقع السياحية، والمنشآت الفندقية، والمطاعم السياحية، والحرف اليدوية، ووكلاء السياحة والسفر، بالإضافة إلى الأدلاء السياحيين والوافدين، بل أن هناك تراجع حاد في الإيرادات والنشاط، وأما النتيجة فقد كانت إغلاق بعض المنشآت الفندقية وتسريح أعداد غير قليلة من العمالة الأردنية المدربة و المؤهلـة.
وفي سياق ذا علاقة، فقد كشف هلالات عن التأثير السلبي والكبير الذي طال عصب القطاع السياحي الأردني جراء توقف رحلات الطيران منخفض التكاليف منذ 7 أكتوبر 2023، فقد تجاوزت نسبة التأثير 75%، مما يؤكد أن استمرار نمو السياحة مرهون بعودة الطيران منخفض التكاليف، إذ لا يمكن تحقيق انتعاش حقيقي في القطاع من دونه.
وفي الوقت عينه، فإن تدني نسب الإشغال في المنشآت الفندقية على مدار عام كامل، فق أدى، حسب هلالات، إلى خسائر فادحة، مما تسبب في أضرار جسيمة للقطاع السياحي، الذي بات يواجه تحديات تهدد استمراريته في ظل غياب الحلول الفعالة لدعمه وإنعاشه.
0 تعليق