فبراير 27, 2025 4:57 م
كاتب المقال : مهند أبو فلاح

التهديدات التي أطلقها رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن استئناف القتال مرة أخرى في قطاع غزة ما لم تقم حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بإطلاق سراح الأسرى الصهاينة الذين هم في قبضتها لم تكن لتصدر اصلا لولا غطاء امريكي رسمي كامل ممنوح لحكام تل أبيب لاستئناف عدوانهم الغاشم على شعبنا العربي الفلسطيني في غزة الصمود و التحدي .
لا شك أن حكام تل أبيب يملكون إمكانيات عسكرية ضخمة توفرها الإدارة الأمريكية في واشنطن لهم لمعاودة العدوان على القطاع الباسل و أن تصريحاتهم في هذا السياق يجب أن تؤخذ على محمل الجد على ضوء ما هو متاح لهم من وسائل العدوان المتعددة، لكن الأخطر من ذلك كله هو ما يحصل بالضفة الغربية من تدمير منهجي منظم لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين المشردين من ديارهم قسرا منذ نكبة العام 1948 والتي شكلت على الدوام معقلا للمقاومة الباسلة في مواجهة أعتى آلة حرب همجية عرفها تاريخ البشرية المعاصر .
إن المعطيات المتوفرة لحد اللحظة الراهنة تبرهن لنا جميعا أن الكيان الغاصب الذي حول قطاع غزة على مدار خمسة عشر شهرا إلى ميدان رماية وحقل تجارب لأعنف ما أنتجته الامبريالية الأمريكية من وسائل القتل والخراب والدمار لن يتورع عن تكرار تجربته الدموية في الضفة الغربية، وبضوء اخضر امريكي لفرض معادلة جديدة على الأرض تقوم على تهويد الأرض وإبعاد اهلها الأصليين عنها ما لم يكن هنالك موقف حازم شديد من النظام الرسمي العربي يرقى إلى مستوى التحديات المصيرية التي تجابه وجود شعبنا العربي في فلسطين على أرضه و دياره .
الموقف الرسمي العربي القوي والحازم من مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه اهلنا في القطاع الصامد يجب أن يترجم فعليا خطوات عملية على أرض الواقع لردع الدويلة العبرية المسخ عن المضي قدما في سياستها المتعلقة بالضفة الغربية أيضا التي يبدو أن حكام تل أبيب يصرفون الأنظار بعيدا عنها عبر لفت الانتباه إلى قطاع غزة؛ للتمويه على نواياهم المبيتة وخطتهم الجارية فصولا على مسرح الحدث الرئيس: ضفتنا الغربية المحتلة، فهل من سبيلٍ إلى وقف هذه المؤامرة الإجرامية الخبيثة قبل أن تكتمل فصولها ميدانيا؟
0 تعليق