"كنوز الأطفال".. مشروع ريادي يغرس ثقافة إعادة التدوير في عقول اليافعين

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
عمان– بات ملف الاستدامة وإعادة التدوير يتصدر اهتمامات الحكومات والجهات المعنية حول العالم في ظل الآثار الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية التي تخلفها على مستوى حياة الناس والمناخ ما يجعل تأسيس جيل واع يؤمن بهذه المفاهيم من الصغر أمرا على قدر كبير من الأهمية لبناء مستقبل أكثر استدامة وإبداعًا للأجيال القادمة.اضافة اعلان
وضمن هذه المفاهيم، لمعت لدى الريادية منى الرمادي فكرة مشروع تحت مفهوم "الريادة الاجتماعية " يحمل اسم " كنوز الأطفال"، وهي تمضي اليوم مع فريق العمل في تأسيسه وتطويره ليكون حلا مبتكرا "، يعزز إعادة التدوير بطريقة ممتعة وتعليمية للأطفال، يهدف لغرس قيم الاستدامة والإبداع لديهم".
وبينت الرمادي الحاصلة على ماجستير في إدارة الأعمال والمتخصصة في البيئة والتنمية المستدامة أن "كنوز الأطفال" هو "مشروع ريادي بيئي" يهدف إلى إعادة تدوير الألعاب القديمة والمستعملة وتقديمها في صناديق للأطفال، ليقوموا بصناعة ألعاب من فكرهم وخيالهم.
وأشارت إلى أن هذه الطريقة تحفز لدى الأطفال الإبداع، الابتكار، وحب الاستكشاف، وفي الوقت نفسه يسهمون بطريقة غير مباشرة في إعادة التدوير، وخصوصا أن كثيرا من الألعاب القديمة يدخل فيها البلاستيك ومواد تكون ضارة للبيئة.
وقالت الرمادي "المشروع يقوم على تصميم وتنفيذ ورش عمل ونشاطات تدريب تقدم من خلالها هذه الصناديق التي تحتوي على مواد وألعاب معاد تدويرها، لتشجيع الأطفال على التعلم من خلال اللعب وتعزيز التفكير المستدام".
وبينت الرمادي أن المشروع سيخدم الأطفال من عمر 3 إلى 16 سنة في الأردن، ويقدم لهم تجربة تعليمية وترفيهية من خلال صناديق الألعاب.
ويساعد الرمادي في مشروعه فريق مكون من فيصل الشلبي في الإدارة والعمليات اللوجستية، حسن الشلبي في الدعم التقني، نور الشلبي في الإدارة والإستراتيجية، ومحمد الشلبي في متابعة عمليات الفرز والجودة.
إلى ذلك، أكدت الرمادي أن المشروع  سيطوع المرحلة المقبلة التكنولوجيا وتطبيقات الهواتف الذكية لخدمة الفكرة والوصول إلى أكبر عدد من الناس مع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الوعي وتقديم المحتوى التثقيفي والتسويق.
وأشارت إلى أنها ستواصل العمل بجد لإخراج مشروعها إلى حيز الوجود وتطويره بشكل يخدم المجتمع والاقتصاد، مع خطط لنشر ثقافة إعادة التدوير بين الأطفال في الأردن من خلال برامج تفاعلية.
وبينت أن من الخطط أيضا التوسع في المدارس والمراكز التعليمية لتعزيز مفهوم الألعاب المستدامة والتي تهدف إلى تعميم فكرتي إعادة التدوير والحفاظ على البيئة.
وقالت إنها "تسعى أيضا إلى إطلاق منصات رقمية تتيح للأطفال تبادل الألعاب بطرق صديقة للبيئة، مع العمل بجد لعزيز التعاون مع الشركات الداعمة للاستدامة لإحداث أثر بيئي إيجابي واسع".
وفكرة مشروع "كنوز الأطفال" هي واحدة من بين 100 فكرة ريادية أردنية شاركت في "تحدي هاكاثون الريادة"، الذي أطلقته العام الماضي وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، لدعم الرياديين في مختلف محافظات المملكة، وحل المشاكل والتحديات في ثلاثة قطاعات اقتصادية حيوية هي: التعليم، السياحة والزراعة، حيث تأهل المشروع إلى مرحلة الحضانة لستة أشهر ستستفيد منها في مجال الإرشاد والدعم، لمساعدتها في تحويل مشروعها إلى مشروع اقتصادي ناجح.
إلى ذلك، أكدت الرمادي أن مشاركتها في هذا الهاكاثون سيكون لها دور في تطوير الفكرة وتحويلها إلى مشروع ريادي حقيقي، مع ما يوفره الهاكاثون من الدعم الفني والإرشاد لصقل نموذج العمل، فضلا عن فرص التواصل مع مستثمرين وجهات مهتمة بالاستدامة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق