عمان - تجسد لمة العائلة حول مائدة الإفطار في أول يوم من رمضان معاني اجتماعية ودينية، وتعزز الروابط بين أفراد العائلة، فتكون فرصة للتواصل وتبادل الأحاديث والذكريات، مما يخلق أجمل اللحظات.اضافة اعلان
وتعيش العائلة الأردنية أولى أيام شهر الخير في أجواء رمضانية شتوية، وسط حكايات وذكريات تدفئ القلب وتعيد للروح شبابها.
حكاية تليها أخرى، تروى في التجمعات العائلية حيث يسترجع أفراد العائلة ذكريات عاشوها لشهر الخير، بينما تتساقط زخات المطر، لينتشر دفء العائلة بين تحضير مائدة الإفطار، وفرحة الأطفال، وأداء العبادات، فيتشاركون معا فرحة الشهر الفضيل وروحانيته.
رمضان بعد الآخر، يقترب هذا الشهر الكريم من أجواء الشتاء الباردة، مستعيدا للكبار ذكريات رمضانات مضت قبل سنوات، ليسردوا لأبنائهم حكايات الماضي الجميل.
ذكريات رمضانية لعائلات
تماما كما فعل معتز (43 عاما)، عندما أخبر أطفاله الصغار كيف اعتادت عائلته على تعويده الصيام في الشتاء. كان يعود من المدرسة مسرعا ليساعد والدته في تجهيز الإفطار، ليشغل وقته في الساعة المتبقية قبل الأذان. وأخبرهم كيف سهل عليه الطقس البارد الاعتياد على الصيام، في محاولة لتشجيعهم على الاستعداد له.
أما تجمع العائلات في أول أيام رمضان، فهو فرصة لاسترجاع هذه الذكريات وصنع أخرى جديدة وسط أجواء روحانية دافئة. وهذا تماما ما شعرت به أم محمود (66 عاما)، التي أعادتها أجواء رمضان الشتوية إلى ذكريات رمضانات مضت. فوعدت أحفادها بأن تحكي لهم، في كل زيارة لهم خلال الشهر الفضيل، كيف كانوا يقضون أيام رمضان في الماضي، وما العادات التي جعلت تلك الأيام مميزة.
في اليوم الأول من رمضان، أخذت تروي لهم تفاصيل حياتهم في ذلك الزمن، كيف كانوا يجتمعون حول مائدة الإفطار، والمدفأة في زاوية الغرفة يتصاعد منها بخار إبريق الشاي، وإلى جانبها طاولة صغيرة تحمل الكستناء المشوية، والبطاطا الحلوة، والقطايف التي كانت تدفئ جلساتهم بعد صلاة التراويح. وأخبرتهم كيف كان الليل طويلا، فيسهرون لأداء العبادات وتلاوة القرآن، ثم ينشغلون بتجهيز السحور لوالدها وإخوتها، ليكتشفوا أن الليل ما يزال في أوله. كما روت لهم كيف كانوا يذهبون للنوم مبكرا، يتدثرون بالأغطية هربا من البرد القارس.
أما الحاج أبو إبراهيم (59 عاما)، فقد استعاد ذكرياته مع الخيام الرمضانية التي كان يقصدها بعد صلاة التراويح برفقة عائلته، حيث يجتمع مع أعمامه وعماته، والجميع كأنهم أسرة واحدة، يتبادلون الأحاديث ويتناولون أشهى المأكولات والمشروبات التي تدفئ الأجساد الباردة. وأكد أبو إبراهيم لأحفاده أن رمضان هو الوقت المثالي لصنع ذكريات تدوم، وأنهم اليوم يعيشون لحظات سيحكونها لأبنائهم في المستقبل، لذا عليهم أن يحرصوا على قضاء أجمل الأوقات برفقة عائلاتهم.
طقوس خاصة تمتزج بالسكينة
من الجانب الاجتماعي، يوضح الدكتور محمد جريبيع أن شهر رمضان هذا العام يختلف تماما عن الأعوام السابقة، إذ يأتي في ظل ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة، إلى جانب الأجواء الشتوية الباردة التي تميزه.
ويشير جريبيع إلى أن اليوم الأول من شهر رمضان يحمل طقوسا خاصة، إذ يمتزج فيه الشعور بالسكينة والراحة والفرح مع إحساس الجوع والعطش، مما يجعله يوما مليئا بالمشاعر المختلطة.
كما يوضح أن هذا اليوم يشهد تغيرا في العادات اليومية ونظام الحياة، حيث تتبدل الساعة البيولوجية للفرد، مما يجعله بمثابة نقطة البداية لشهر الخير.
ووفق جريبيع فإن اليوم الأول من رمضان يعد يوما مهما في حياة الأسرة الأردنية، إذ يشكل فرصة للاجتماع العائلي، مما يعزز أواصر التماسك والتعاضد بين أفرادها. كما أن الناس في هذا اليوم يحرصون على تفقد بعضهم البعض، فالأب والأم يسألون عن أبنائهم وإخوتهم، لأنه يوم جديد تتغير فيه تفاصيل الحياة اليومية.
معان خاصة في القلوب
يؤكد جريبيع أن لليوم الأول من رمضان معاني خاصة في قلوب جميع المسلمين، فهو شهر الألفة والتواصل والتماسك الأسري. ومع قدومه هذا العام في أجواء شتوية باردة، يزداد الشعور بالطمأنينة.
ويشير جريبيع إلى أن فصل الشتاء بطبيعته يجمع الأسر في البيوت، حيث يقضون معظم الوقت معا. ولكن هذا العام، يضفي رمضان بعدا روحانيا اضافيا، حيث تتشارك العائلات العبادات وأحاديث السمر الدافئة في أجواء مميزة.
كما يرى جريبيع أن تزامن أول أيام رمضان مع أمطار الخير يعزز الروابط الاجتماعية، حيث يجتمع الناس أكثر، في أجواء تجمع بين العبادة والدفء العائلي. ويوضح أن رمضان لا ينظر إليه فقط من منظور ديني، بل هو أيضا فرصة لتعزيز صلة الأرحام والتقارب بين الناس، خاصة في ظل ضغوط الحياة التي أبعدت البعض عن بعضهم.
عودة اللمات العائلية
ويضيف جريبيع أن العديد من الأسر، للأسف، لم تعد تجتمع على مائدة الطعام سوى مرة واحدة في الأسبوع، وذلك بسبب اختلاف ظروف الحياة وتباين أوقات العمل. إلا أن شهر رمضان يأتي ليعيد إحياء هذه العادة، حيث تجتمع العائلات على مائدة واحدة، مستمتعة بالأجواء الأسرية والروحانية التي تميز هذا الشهر.
وينوه جريبيع إلى أن الكثير من الأسر الأردنية بدأت تفقد هذه العادة نتيجة تغير أنماط الحياة وظروف أفراد العائلة المختلفة، سواء بسبب البعد الجغرافي أو مواعيد العمل المتباينة، مما جعل حتى وجبة الغداء، التي تعد وجبة رئيسة في المجتمع، تتناول بشكل فردي بدلا من أن تكون تجمعا عائليا.
لكن مع حلول شهر رمضان المبارك، تعود العائلات للالتقاء مجددا حول مائدة واحدة، حيث لا يقتصر الأمر على تناول الطعام معا، بل يتجلى في هذه اللقاءات شعور بالحميمية والتعاضد والتماسك، وتعزز الألفة والمحبة بين أفراد الأسرة.
ويختتم جريبيع حديثه مؤكدا أن شهر رمضان هو شهر الخير والمودة، وهو فرصة لإعادة اكتشاف العلاقات الأسرية وتعزيز الروابط العائلية، مما يجعله مناسبة مميزة لاجتماع الأحبة من جديد.
وتعيش العائلة الأردنية أولى أيام شهر الخير في أجواء رمضانية شتوية، وسط حكايات وذكريات تدفئ القلب وتعيد للروح شبابها.
حكاية تليها أخرى، تروى في التجمعات العائلية حيث يسترجع أفراد العائلة ذكريات عاشوها لشهر الخير، بينما تتساقط زخات المطر، لينتشر دفء العائلة بين تحضير مائدة الإفطار، وفرحة الأطفال، وأداء العبادات، فيتشاركون معا فرحة الشهر الفضيل وروحانيته.
رمضان بعد الآخر، يقترب هذا الشهر الكريم من أجواء الشتاء الباردة، مستعيدا للكبار ذكريات رمضانات مضت قبل سنوات، ليسردوا لأبنائهم حكايات الماضي الجميل.
ذكريات رمضانية لعائلات
تماما كما فعل معتز (43 عاما)، عندما أخبر أطفاله الصغار كيف اعتادت عائلته على تعويده الصيام في الشتاء. كان يعود من المدرسة مسرعا ليساعد والدته في تجهيز الإفطار، ليشغل وقته في الساعة المتبقية قبل الأذان. وأخبرهم كيف سهل عليه الطقس البارد الاعتياد على الصيام، في محاولة لتشجيعهم على الاستعداد له.
أما تجمع العائلات في أول أيام رمضان، فهو فرصة لاسترجاع هذه الذكريات وصنع أخرى جديدة وسط أجواء روحانية دافئة. وهذا تماما ما شعرت به أم محمود (66 عاما)، التي أعادتها أجواء رمضان الشتوية إلى ذكريات رمضانات مضت. فوعدت أحفادها بأن تحكي لهم، في كل زيارة لهم خلال الشهر الفضيل، كيف كانوا يقضون أيام رمضان في الماضي، وما العادات التي جعلت تلك الأيام مميزة.
في اليوم الأول من رمضان، أخذت تروي لهم تفاصيل حياتهم في ذلك الزمن، كيف كانوا يجتمعون حول مائدة الإفطار، والمدفأة في زاوية الغرفة يتصاعد منها بخار إبريق الشاي، وإلى جانبها طاولة صغيرة تحمل الكستناء المشوية، والبطاطا الحلوة، والقطايف التي كانت تدفئ جلساتهم بعد صلاة التراويح. وأخبرتهم كيف كان الليل طويلا، فيسهرون لأداء العبادات وتلاوة القرآن، ثم ينشغلون بتجهيز السحور لوالدها وإخوتها، ليكتشفوا أن الليل ما يزال في أوله. كما روت لهم كيف كانوا يذهبون للنوم مبكرا، يتدثرون بالأغطية هربا من البرد القارس.
أما الحاج أبو إبراهيم (59 عاما)، فقد استعاد ذكرياته مع الخيام الرمضانية التي كان يقصدها بعد صلاة التراويح برفقة عائلته، حيث يجتمع مع أعمامه وعماته، والجميع كأنهم أسرة واحدة، يتبادلون الأحاديث ويتناولون أشهى المأكولات والمشروبات التي تدفئ الأجساد الباردة. وأكد أبو إبراهيم لأحفاده أن رمضان هو الوقت المثالي لصنع ذكريات تدوم، وأنهم اليوم يعيشون لحظات سيحكونها لأبنائهم في المستقبل، لذا عليهم أن يحرصوا على قضاء أجمل الأوقات برفقة عائلاتهم.
طقوس خاصة تمتزج بالسكينة
من الجانب الاجتماعي، يوضح الدكتور محمد جريبيع أن شهر رمضان هذا العام يختلف تماما عن الأعوام السابقة، إذ يأتي في ظل ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة، إلى جانب الأجواء الشتوية الباردة التي تميزه.
ويشير جريبيع إلى أن اليوم الأول من شهر رمضان يحمل طقوسا خاصة، إذ يمتزج فيه الشعور بالسكينة والراحة والفرح مع إحساس الجوع والعطش، مما يجعله يوما مليئا بالمشاعر المختلطة.
كما يوضح أن هذا اليوم يشهد تغيرا في العادات اليومية ونظام الحياة، حيث تتبدل الساعة البيولوجية للفرد، مما يجعله بمثابة نقطة البداية لشهر الخير.
ووفق جريبيع فإن اليوم الأول من رمضان يعد يوما مهما في حياة الأسرة الأردنية، إذ يشكل فرصة للاجتماع العائلي، مما يعزز أواصر التماسك والتعاضد بين أفرادها. كما أن الناس في هذا اليوم يحرصون على تفقد بعضهم البعض، فالأب والأم يسألون عن أبنائهم وإخوتهم، لأنه يوم جديد تتغير فيه تفاصيل الحياة اليومية.
معان خاصة في القلوب
يؤكد جريبيع أن لليوم الأول من رمضان معاني خاصة في قلوب جميع المسلمين، فهو شهر الألفة والتواصل والتماسك الأسري. ومع قدومه هذا العام في أجواء شتوية باردة، يزداد الشعور بالطمأنينة.
ويشير جريبيع إلى أن فصل الشتاء بطبيعته يجمع الأسر في البيوت، حيث يقضون معظم الوقت معا. ولكن هذا العام، يضفي رمضان بعدا روحانيا اضافيا، حيث تتشارك العائلات العبادات وأحاديث السمر الدافئة في أجواء مميزة.
كما يرى جريبيع أن تزامن أول أيام رمضان مع أمطار الخير يعزز الروابط الاجتماعية، حيث يجتمع الناس أكثر، في أجواء تجمع بين العبادة والدفء العائلي. ويوضح أن رمضان لا ينظر إليه فقط من منظور ديني، بل هو أيضا فرصة لتعزيز صلة الأرحام والتقارب بين الناس، خاصة في ظل ضغوط الحياة التي أبعدت البعض عن بعضهم.
عودة اللمات العائلية
ويضيف جريبيع أن العديد من الأسر، للأسف، لم تعد تجتمع على مائدة الطعام سوى مرة واحدة في الأسبوع، وذلك بسبب اختلاف ظروف الحياة وتباين أوقات العمل. إلا أن شهر رمضان يأتي ليعيد إحياء هذه العادة، حيث تجتمع العائلات على مائدة واحدة، مستمتعة بالأجواء الأسرية والروحانية التي تميز هذا الشهر.
وينوه جريبيع إلى أن الكثير من الأسر الأردنية بدأت تفقد هذه العادة نتيجة تغير أنماط الحياة وظروف أفراد العائلة المختلفة، سواء بسبب البعد الجغرافي أو مواعيد العمل المتباينة، مما جعل حتى وجبة الغداء، التي تعد وجبة رئيسة في المجتمع، تتناول بشكل فردي بدلا من أن تكون تجمعا عائليا.
لكن مع حلول شهر رمضان المبارك، تعود العائلات للالتقاء مجددا حول مائدة واحدة، حيث لا يقتصر الأمر على تناول الطعام معا، بل يتجلى في هذه اللقاءات شعور بالحميمية والتعاضد والتماسك، وتعزز الألفة والمحبة بين أفراد الأسرة.
ويختتم جريبيع حديثه مؤكدا أن شهر رمضان هو شهر الخير والمودة، وهو فرصة لإعادة اكتشاف العلاقات الأسرية وتعزيز الروابط العائلية، مما يجعله مناسبة مميزة لاجتماع الأحبة من جديد.
0 تعليق