"حماس" ترفض تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
عواصم - عاد رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي لسياسته في محاولة إفشال مفاوضات وقف إطلاق النار، فقد عاد فريقه للتفاوض في القاهرة إلى تل أبيب، بعد رفض حركة حماس تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، لتكسب إطلاق مزيد من الأسرى لدى الحركة.اضافة اعلان
وكان مصدر سياسي في كيان الاحتلال قال مساء أمس إن"فريق المفاوضات الإسرائيلي عاد من القاهرة، إلا أنه قال أن المفاوضات ستستمر اليوم السبت".
وكان كيان الاحتلال أعلن إسرائيل أن مفاوضيها في القاهرة، يسعون لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بهدف تأمين إطلاق سراح المزيد من الرهائن مع تأخير أي اتفاق نهائي بشأن مستقبل غزة.
وكانت القناة 12 العبرية نقلت عن مصدر مطلع أمس أنّ إسرائيل مستعدة لاستمرار وقف إطلاق النار في غزة مقابل مباحثات سريعة ومحددة زمنيا للإفراج عن مزيد من الأسرى الأحياء.
وقال المصدر للقناة إنه من دون التفاوض على إطلاق سراح أسرى أحياء، لن يتواصل دخول المساعدات الإنسانية لغزة.
وأبلغ المصدر القناة 12 العبرية أن إسرائيل ستكون صارمة في تحديد مفاتيح الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مقابل كل أسير إسرائيلي، مشددا على أن إسرائيل غير ملتزمة بإطار الاتفاق بدون التوافق على مستقبل غزة ونزع سلاح حماس وتقويض سلطتها.
وأشارت القناة الثانية عشرة العبرية نقلا عن مصدر مطلع أنّ الولايات المتحدة تدعم الموقف الإسرائيلي بشكل مطلق.
وكان ديوان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أفاد بأن نتنياهو أوعز أول من أمس بإيفاد طاقم التفاوض إلى القاهرة لمواصلة المفاوضات.
وقال نتنياهو في منشور عبر منصة إكس إنه "سيواصل اتخاذ الإجراءات بلا هوادة حتى إعادة جميع المحتجزين إلى بيوتهم".
محادثات القاهرة
وكانت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية قالت بأن "وفدين وصلا من قطر وإسرائيل إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجانب الأميركي".
وأوضحت الهيئة الرسمية في بيان، "أن الأطراف المعنية بدأت مباحثات مكثفة لبحث المراحل التالية من اتفاق التهدئة، وسط جهود متواصلة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها".
وتابعت "يبحث الوسطاء سبل تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة السكان ودعم الاستقرار في المنطقة".
وبينما كان من المفترض أن تبدأ في اليوم الـ16 من المرحلة الأولى للاتفاق (3 شباط (فبراير) الماضي مفاوضات المرحلة الثانية منه، عرقل نتنياهو ذلك، إذ يريد تمديد المرحلة الأولى بهدف المساهمة في إطلاق سراح أكبر عدد من أسرى بلاده بغزة.
موقف حماس
في المقابل، نفت حركة حماس مزاعم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الحركة خططت لتنفيذ هجمات خلال وقف إطلاق النار، كما رفضت تصريحاته بشأن احتلال محور فيلادلفيا (محور صلاح الدين)، وأكدت في الوقت نفسه استعدادها للدخول في مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق.
وقالت الحركة في بيان أول من أمس "إن ادعاءات ومزاعم وزير حرب الاحتلال كاتس بأن حماس خططت لمهاجمة جنود ومستوطنات خلال وقف إطلاق النار هي تصريحات تضليلية، وليس لها أساس من الصحة".
ورأت أن تلك المزاعم تأتي "في سياق محاولات الاحتلال التنصل من التزاماته بموجب وقف إطلاق النار".
ودعت في بيان أمس المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بدوره في الاتفاق بشكل كامل، والدخول الفوري في المرحلة الثانية منه دون أي تلكؤ أو مراوغة.
وأضاف البيان أن تصريحات كاتس بشأن إبقاء المنطقة الحدودية بين غزة ومصر منطقة عازلة هي "انتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لاختلاق الذرائع لتعطيله وإفشاله".
تصريحات أميركية
وفي سياق متصل، قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "كانت إنجازا في حد ذاتها، ولم تكن لتتحقق لولا الرئيس دونالد ترامب".
بدوره، قال ترامب إن إدارته تركت تأثيرا إيجابيا كبيرا بشأن غزة.
وأضاف خلال استقباله رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض أول من أمس أن هناك محادثات جارية لتحسين الوضع في غزة، مشيرا إلى أن من الصعب التنبؤ بما ستؤول إليه الأمور.
من جهته، قال ستارمر إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على وجوب دعم الفلسطينيين في غزة ليعودوا إلى بيوتهم.
إلى ذلك دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس بتعزيزات عسكرية إلى جنين ومخيمها، كما واصلت حملة الاعتقالات واقتحام المدن في مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة عشية حلول شهر رمضان الكريم.
وقالت مصادر فلسطينية "إن جيش الاحتلال دفع بآليات عسكرية مدرعة باتجاه مدينة جنين في ظل استمرار العملية العسكرية على شمال الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من شهر".
في السياق أُصيب فلسطينيان في مدينة جنين ومخيمها، عقب أطلاق قوات الاحتلال النار على نازحين فلسطينيين كانوا يحاولون العودة إلى منازلهم داخل المخيم المدمر.
وفي طولكرم، ذكرت مصادر فلسطينية أن أعمدة من الدخان تصاعدت من مخيم نور شمس، الذي يواجه عدوانا واسعا منذ أكثر من شهر.
ومنذ 39 يوما يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على شمال الضفة، مستهدفا مدينة جنين ومخيمها، ويستهدف مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 33، في حين يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم الـ20، في إطار عملية أطلق عليها اسم "السور الحديدي".
اقتحامات عسكرية
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية في نابلس وقرى قبلان ويتما جنوبها، ودهمت منازل وفتشتها واعتقلت عددا من الفلسطينيين.
كما اقتحمت مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية ومدينة يطا وبلدة بيت أمر، ونصبت الحواجز وسيرت دورياتها ودهمت منازل وفتشتها. واقتحمت قوات الاحتلال مدينة سلفيت شمال الضفة واعتقلت فلسطينيا، كما دهمت قرية دير قديس غرب مدينة رام الله وبلدة العيساوية شرق القدس.
كما اقتحمت قوات خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم بلاطة، شرق نابلس، وقتلت الشاب محمد سناقرة، بذريعة أنه مطلوب لها، حسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وأُصيب 4 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال خلال اقتحامها المخيم. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شابا فلسطينيا بعد أن أصابته بجروح، وذلك في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، وقد دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية، ما أدى لاندلاع مواجهات متفرقة مع الشبان الفلسطينيين.-(وكالات)
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق