أقر مجلس النواب في جلسته أمس، مشروع قانون الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2025 - 2026 ومشروع قانون بتعديل قانون سندات التنمية، والمتضمن زيادة الدين العام إلى 22.5 مليار دينار.وأكد وزير المالية والاقتصاد الوطني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة إلغاء البند الخامس المتمثل في دعم ذوي الدخل المحدود من المواطنين بمبلغ نقدي مباشر حال تم تعديل أسعار السلع المدعومة أثناء دورة الميزانية.وبين أن الإيجارات الحكومية تتم مراجعتها، ومن المهم الاستثمار في البيئة التشريعية والكوادر الوطنية والبنية التحتية، وأنه تم تحقيق فوائض أولية في الميزانية السابقة لأول مرة منذ سنة 2011، وكان هذا إنجاز كبير. وأعرب الوزير عن امتنانه وتقديره لرئيس مجلس النواب ورئيس اللجنة المالية وأعضاء المجلس، إضافة إلى رئيس مجلس الشورى وأعضاء اللجنة المالية بالشورى، على تعاونهم المثمر في اعتماد مشروع الميزانية العامة للدولة للأعوام 2025-2026.جاء ذلك خلال مداخلة وزير المالية والاقتصاد الوطني في جلسة مجلس النواب أمس، حيث شدد على وضوح التوجه الحكومي منذ البداية لتحقيق الهدف في الوقت المحدد، مع بذل جهود مكثفة من الفريقين الحكومي والنيابي لضمان توافق يعكس مصلحة المواطنين.ولفت الوزير إلى تضافر جهود الوزارات يومياً حتى خلال شهر رمضان لتحقيق أفضل النتائج الممكنة للميزانية، مؤكداً أن العمل المضني لم ينتهِ بعد، مشيراً إلى أن معالجة العجز وتنفيذ المبادرات الموجهة للمواطنين سيظل مستمراً، ويتطلب أعواماً من الجهود المتواصلة. وأضاف وزير المالية والاقتصاد الوطني أن التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية كان محورياً في كل دورة من دورات إعداد الميزانية، مؤكداً الالتزام بالمبادئ المشتركة والعمل جنباً إلى جنب لضمان تحقيق مسارات مستدامة تعود بالنفع على الدولة والمواطنين.كما أشار إلى الدعم الكبير الذي حظي به المشروع من قبل مجلس النواب، والشفافية التي رافقت كافة مراحل التحضير، مؤكدًا الاستمرار على هذا النهج لضمان تحسين الوضع المالي للدولة عقب إقرار الميزانية.وأوضح الوزير أن العمل تم وفق توجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مع التركيز على وضع المشاريع والبرامج بما يعزز رفاه المواطنين، ويحسن مستوى معيشتهم، إضافة إلى خلق فرص اقتصادية جديدة. وأكد أن الميزانية تتضمن برامج جوهرية تعزز البنية التحتية والخدمات الأساسية، مشيراً إلى وجود تحديات مالية وتشغيلية، لكنها تترافق مع نمو اقتصادي وأرقام إيجابية يجب العمل على استمرارها.وقال: «ترون زيادة في إيرادات الجهاز الوطني للإيرادات في العام المقبل عن العام الحالي، والسبب في ذلك أن الضريبة على الشركات متعددة الجنسيات تزيد في العام المقبل عن العام الحالي».وأضاف: «النواب طلبوا تفاصيل المبادرات، وفي محضر الاجتماع التي عُقِد في 31 أكتوبر، سألناهم هل تُحَال اليوم، أم نبحثها ونعود بها بالربع الأول من العام 2025، هناك مدد دستورية بناء على ما تم التوافق عليه».وفي ختام حديثه، أثنى الوزير على الجهود المبذولة من الجميع، قائلاً إن الوزارات المعنية عملت بشكل مكثف خلال شهر رمضان لتوفير البيانات والتوضيحات المطلوبة بسرعة وكفاءة. كما عبّر عن شكره لفريقه في وزارة المالية، وكل الوزراء وفرق العمل المسؤولين، معبراً عن تطلعه لاستمرار هذا التعاون المشترك والمثمر بما يخدم مصالح الوطن والمواطن. من جانبه، أكد وزير التربية والتعليمد. محمد جمعة أن قطاع التعليم يعد من أبرز القطاعات التي تحظى بأولوية في الميزانية العامة للدولة للعامين 2025-2026. وأوضح أن الوزارة تعمل على تنفيذ العديد من المشاريع التي تشمل مجالات التعليم والتربية، إضافة إلى المشاريع المتعلقة بتطوير البنية التحتية والإجراءات الداعمة للعاملين في قطاع التعليم بشكل عام. وأشار الوزير إلى الجهود المبذولة حالياً لاستقطاب المزيد من الكفاءات البحرينية للعمل في الميدان التعليمي، حيث يتم التحضير لاستيعاب دفعة جديدة من خريجي كلية البحرين للمعلمين عبر إجراءات توظيف ملائمة. كما أوضح أن هناك تنسيقاً مع جهاز الخدمة المدنية للإعلان عن عدد من الوظائف الشاغرة، بهدف دعم استدامة وتطوير قطاع التعليم بما يخدم تطلعات الوزارة.من جهته، أكد النائب حسن إبراهيم أن المخرجات التي خرجت بها اللجنة المالية لم نكن نتوقعها، ولم يكن حتى الشارع البحريني يتوقعه، نريد أن نمرر الميزانية لنحافظ على المكتسبات، فقد رفعت بند تحرير الوقود والكهرباء وضريبة الشركات الوطنية من الميزانية، ومضت علاوة للمتقاعدين.وأضاف: «موازنة صعبة بزيادة الإيرادات وتخفيض المصروفات من دون المساس بمكتسبات المواطنين، أمامنا تحدٍ كبير جداً بالوصول إلى التوازن المالي، لذا لابد من تخفيض المصروفات المتكررة بحد أدنى 5%، المصروفات المتكررة 60% من الإيرادات بالدول الأخرى، ونحن بالبحرين 70% بالإيرادات، والمبادرات مست ملفين وهما أكثر ملفين حساسين؛ البطالة والإسكان، توظيف 25 ألف موظف وتوفير 50 ألف وحدة سكنية التي أمر بها جلالة الملك، مبادرة التوظيف لن تتحقق إلا بدعم القطاع الخاص، استمرارية هذه الشركات هي الأساس في توظيف الموظف البحريني».وقال النائب السلوم: «استلمنا مرئيات النواب من تاريخ 27 يناير، وهذا مثبت في المحضر، وكانت مرئيات النائب عبدالحكيم الشنو، والحكومة خيرتنا بين خيارين؛ الوفرة أو الاستمرار بالعجوزات، وطلبنا منهم أن يرونا كيف نصل إلى الوفرة، ورأينا العروض صعبة، وبعدها اجتمعنا لعرض التوافقات، وطلبنا منهم المرئيات التي يريدونها، كان أهمها إعطاء المتقاعدين علاوة 20 ديناراً، البند 5 تم إلغاؤه، وعليه جاءت الميزانية بهذا الشكل».وقال النائب محمد الأحمد: «دخلنا المجلس ونحن نعرف الأوضاع المالية التي تمر بها المملكة، لم نتوقع المبادرات التي تحققت بالميزانية الحالية والسابقة، لا نريد أن ترى الحكومة أن لا فائدة من التعاون من جهتها». وقالت النائب د. مريم الظاعن إن قرار الميزانية العامة للدولة خطوة محورية نحو تعزيز الاستقرار المالي وتحقيق التنمية المستدامة، ونتقدم بالشكر إلى اللجنة المالية والحكومة على جهودهما الكبيرة في إقرار الميزانية، خاصة فيما يتعلق برفع نسبة دعم المتقاعدين، وهو تأكيد جازم على الالتزام بتحسين مستوى المعيشة».وأضافت: «بلا شك، التحديات التي نواجهها اليوم ليست محلية فقط بل عالمية، ولها أثر واسع على مختلف الدول، لكننا في مملكة البحرين نواصل العمل المشترك لضمان عدم تأثر المواطنين بتلك التحديات، وذلك عبر التعاون المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، والذي أثمر عن تحسين ملفات مهمة مثل الصحة والإسكان والتعليم، إلى جانب استمرار الدعم المباشر للفئات المستحقة».وتابعت: «نؤكد أن الجهود لا تتوقف عند إقرار الميزانية، بل إن العمل مستمر لطرح مقترحات جديدة ومبادرات نوعية يمكن تنفيذها في أي وقت لتعزيز مستوى المعيشة، فهناك دائماً إمكانية لاعتماد ميزانيات استثنائية عند الحاجة، وذلك لضمان تحسين ظروف المواطنين بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية».
«النواب» يقر الميزانية العامة.. وزيادة الدين العام إلى 22.5 مليار دينار

«النواب» يقر الميزانية العامة.. وزيادة الدين العام إلى 22.5 مليار دينار
0 تعليق