ماذا تعرف عن الـ30 نقطة عسكرية التي تحيط بالمسجد الأقصى؟

السبيل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السبيل – كشفت ورقة بحثية نشرتها “مؤسسة القدس الدولية”، يوم الاثنين الماضي، أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي تتمركز في 30 نقطة داخل المسجد الأقصى وفي محيطه، تشمل 6 مراكز ثابتة، و14 دورية راجلة ومتحركة مخصصة للتجوال داخل الأقصى، بالإضافة إلى 10 حواجز أمنية.

ويقول الدكتور عبد الله معروف، أستاذ دراسات “بيت المقدس”، إن “هذه النقاط العسكرية التي أنشأتها شرطة الاحتلال في مواقع متفرقة حول المسجد الأقصى تهدف بالدرجة الأولى إلى السيطرة على جميع أبواب المسجد وساحاته، والأماكن التي يتردد عليها المسلمون داخله”.

وأوضح معروف، في تصريح لـ”قدس برس”، أن “من أبرز النقاط الثابتة تلك الموجودة في ساحة المسجد، وتحديدًا في الخلوة الجنبلاطية، التي سيطرت عليها قوات الاحتلال بشكل كامل عام 1982، عقب اعتداء المستوطن آلان غولدمان على قبة الصخرة واستشهاد اثنين من المصلين. كما تسيطر قوات الاحتلال بالكامل على باب المغاربة، والمدرسة التنكزية المطلة على الجهة الغربية من الأقصى، وذلك منذ عام 1967، عام احتلال القدس بالكامل”.

وأضاف: “في الفترة الأخيرة، بدأت قوات الاحتلال بإنشاء نقاط سيطرة دائمة داخل المسجد، تحت ما يُعرف بـ(الشرطة الراجلة)، التي تسعى إلى التواجد في مختلف أنحاء المسجد لمراقبة حركة المصلين بشكل كامل. كما توجد نقطة شرطة فوق مصلى باب الرحمة لمراقبة المنطقة الشرقية من المسجد، حيث تكثر أشجار الزيتون”.

وأكد معروف أن المسجد الأقصى المبارك محاط من جميع الجهات، ومن داخله أيضًا، بنقاط مراقبة وسيطرة تتبع لقوات الاحتلال، في إطار سعي “إسرائيل” لفرض هيمنتها على المسجد.

من جهتها، قالت الصحفية المقدسية والباحثة المختصة بالشأن الإسرائيلي، سماح دويك، إن “ما يحيط بالمسجد الأقصى وفي البلدة القديمة ليس مجرد نقاط مراقبة، بل مراكز شرطة يُعتقل فيها المواطنون، وتُعرقل من خلالها حركة المصلين، وتُراقب كل الأنشطة في محيط الأقصى”.

وأضافت: “نحن لا نتحدث عن قوات شرطة اعتيادية، بل عن عناصر مدججة بالسلاح، على استعداد للقمع والاعتقال، بل ولتصفية أي شخص يتواجد في الأقصى بذريعة تشكيله خطرًا على المكان”.

وتحذر دويك من تحول هذه المراكز الأمنية إلى بؤر استيطانية، كما حدث مع مركز شرطة الاحتلال في حي رأس العمود ببلدة سلوان قبل أكثر من 15 عامًا، والذي تحول إلى مستوطنة تُعرف بـ”معاليه هزيتيم”.

وتابعت: “شهدنا خلال العام الماضي تواجدًا مكثفًا لقوات الاحتلال في محيط قبة الصخرة، واليوم نلاحظ عشرات من أفراد الشرطة والمخابرات ووحدات ‘اليسام’ الخاصة، وقبل أيام رصدتُ وجود أكثر من 13 عنصرًا من القوات الخاصة فوق قبة الصخرة. وجودهم يشكل خطرًا حقيقيًا على المصلين رجالًا ونساءً، وقد يتم اعتقال أي شخص يتواجد داخل المسجد”.

وأشارت دويك إلى سلسلة انتهاكات ارتكبتها قوات الاحتلال خلال شهر رمضان الجاري داخل الأقصى، من بينها منع إقامة العديد من موائد الإفطار، واعتقال عدد من أفراد النظام، بالإضافة إلى إقامة خيمة لوحدة “اليسام” بالقرب من قبة الصخرة، وتجول عناصر الاحتلال وهم يحملون أسلحتهم داخل المسجد. وتُعد “اليسام” وحدة خاصة تابعة لشرطة الاحتلال، تنشط في القدس ومناطق الـ48، بدعوى مكافحة الإرهاب.

من جانبهم، دعا عدد من الشخصيات الدينية، منهم الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، والشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد، إلى تكثيف التوافد إلى المسجد وشدّ الرحال إليه في العشر الأواخر من رمضان لإفشال مخططات الاحتلال. كما دعت “مؤسسة القدس الدولية” إلى فرض الاعتكاف داخل المسجد، وتجاوز قرارات المنع التي يفرضها الاحتلال منذ بداية شهر رمضان المبارك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق