انخفضت الأسهم الأوروبية، الجمعة، في نهاية أسبوع شابته مخاوف من التداعيات الاقتصادية العالمية لحرب تجارية متصاعدة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2% بعد يومين متتاليين من الهبوط ويتجه لخسارة أسبوعية 0.8% حتى الآن.
وتراجع المؤشر داكس الألماني الذي يتأثر عادة بالتطورات التجارية 0.6%.
وقفز سهم يوبيسوفت 7.2%، بعد أن أعلنت شركة ألعاب الفيديو الفرنسية تأسيس شركة تابعة ستستثمر فيها تينسنت الصينية 1.16 مليار يورو (1.25 مليار دولار).
وتراجع المؤشر الأوروبي القياسي إلى أدنى مستوياته في أسبوعين يوم الخميس.
وانخفض سهم دويتشه بنك 2.7% بعد أن مدد عقد الرئيس التنفيذي كريستيان سوينج، بينما سيغادر نائبه ومسؤول تنفيذي كبير آخر في إطار إعادة هيكلة للإدارة.
وانخفضت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، حيث أثرت المخاوف بشأن «الرسوم الجمركية المتبادلة» المرتقبة واتساع رقعة الحرب التجارية في شهية المستثمرين للمخاطرة. وحقق الذهب مستوى قياسياً جديداً بفضل الطلب على الملاذات الآمنة.
وانخفض المؤشر الإقليمي للأسهم بنسبة 1% بعد انخفاضات في اليابان وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية. ولامس مؤشر أسهم تايوان أدنى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول، متأثراً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا.
كما انخفضت الأسهم اليابانية؛ نظراً لأن يوم الجمعة هو تاريخ استحقاق معظم الشركات لأرباحها في نهاية السنة المالية. وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لعشر سنوات بشكل طفيف، بينما تباينت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية.
نيكاي عند أدنى مستوى في أسبوعين
أغلق المؤشر نيكاي، الجمعة، عند أدنى مستوى له في أسبوعين في ظل عمليات بيع واسعة، وقادت أسهم شركات صناعة السيارات الخسائر مع تزايد المخاوف من التأثير المحتمل للرسوم الجمركية التي سيفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وخسر نيكاي 680 نقطة، أي 1.8%، ليغلق عند 37120.33 نقطة ويصل إلى أدنى مستوى له عند الإغلاق منذ 14 مارس/آذار.
وقال خبراء اقتصاد إن تداول معظم الأسهم بدون الحق في توزيعات أرباح أدى إلى خسارة المؤشر نحو 300 نقطة.
وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.07 في المئة إلى 2757.25 نقطة.
وقال ناوكي فوجيوارا، وهو مدير صندوق بارز لدى شينكين لإدارة الأصول: «عدم اليقين بشأن تأثير خطط الرسوم الجمركية الأمريكية أثر في المعنويات».
وتراجع سهم تويوتا موتور لصناعة السيارات 4.53%، كما هبط سهم هوندا موتور 4.88%.
وخسرت أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في اليابان، وهي تويوتا وهوندا ونيسان، ما يقرب من ثلاثة تريليونات ين (20 مليار دولار) في ثلاث جلسات تداول حتى اليوم الجمعة.
وانخفضت كل مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو، وعددها 33، مع تراجع قطاع الوساطة 4.52 في المئة ليكون الأسوأ أداء. وهبط مؤشر النقل أربعة في المئة.
وأضاف فوجيوارا: «حتى أسهم القيمة، التي كانت تدعم الأسهم المحلية، انخفضت اليوم لأن المستثمرين ضمنوا توزيعات الأرباح حتى الخميس».
وكان الخميس هو آخر يوم أمام المستثمرين لضمان حقوقهم في توزيعات أرباح الشركات التي تنتهي السنة المالية لديها في مارس/آذار. واتجه المستثمرون إلى أسهم القيمة، التي تدر أرباحاً أعلى من أسهم النمو.
وانخفضت أسهم البنوك مع تراجع سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 3.21%، وهبوط سهم مجموعة ميزوهو المالية 3.96%، ونزول سهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية 3.24%.
حالة تراجع
وكتب كايل رودا، كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم: «لا تزال الأسهم في حالة تراجع مع استيعاب أحدث إجراءات التعريفات الجمركية، ويترقب المشاركون في السوق بقلق إعلان الأسبوع المقبل عن التعريفات الجمركية المتبادلة وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الليلة».
وأضاف: «تكتسب بيانات الليلة أهمية أكبر بسبب السياسة التجارية لإدارة ترامب».
قال كانهاري سينغ، رئيس استراتيجية الأصول الآسيوية في باركليز، في مقابلة تلفزيونية مع بلومبرغ: «لا تزال الأسواق تُقلل من شأن المخاطر المرتبطة بالرسوم الجمركية المُعلنة. وهذا لا يشمل حتى ما قد يحدث في 2 إبريل من رسوم جمركية متبادلة».
وقبل أيام قليلة من نهاية الربع الذي من المتوقع أن يكون الأسوأ لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 منذ عام 2023، سيُحوّل المستثمرون تركيزهم إلى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية الصادرة يوم الجمعة. من المتوقع أن يُظهر مقياس التضخم الأساسي المُفضّل لدى الاحتياطي الفيدرالي علامات ثبات، حيث لا تزال الأسعار عند مستوى يُثير قلق المسؤولين.
وقال بريت كينويل من إي تورو: «سيرغب المستثمرون في رؤية نتائج تضخم متوافقة أو أفضل، وأرقام توظيف قوية، لطمأنة السوق».
السندات قصيرة الأجل
تجاوز العائد الأمريكي لأجل 30 عاماً لأجل خمس سنوات بأوسع فجوة منذ أوائل عام 2022، مع تأثر السندات قصيرة الأجل بشكل أكبر باحتمالية تخفيضات أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في حال تباطؤ النمو الأمريكي. والنتيجة النهائية في سوق السندات هي ما يسمى بمنحنى أكثر انحداراً.
وصلت عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها في شهر يوم الخميس، حيث طالب المستثمرون بتعويض عن خطر أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى تحفيز التضخم الأمريكي.
وصرحت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، بأن الرسوم الجمركية من المرجح أن تسبب ضغوطاً على الأسعار على المدى القريب، ولكن لم يتضح إلى متى سيستمر ذلك.
في اليابان، تسارع التضخم في طوكيو، ما أبقى بنك اليابان على المسار الصحيح لرفع أسعار الفائدة تدريجياً. وارتفع الين مقابل الدولار عقب صدور التقرير، حيث ارتفع إلى نحو مستوى 150.70.
الأسهم الأسترالية
عكست الأسهم الأسترالية انخفاضاتها المبكرة. ستُجري البلاد انتخاباتها الوطنية في 3 مايو، مُطلقةً بذلك ما يُتوقع أن تكون حملةً انتخابيةً متقاربةً تُركز على ضغوط تكلفة المعيشة وأزمة الإسكان في ظل اقتصادٍ راكد.
وفي أخبار الشركات، انخفضت أسهم شركة نيو المدرجة في بورصة هونغ كونغ بنسبة تصل إلى 8.1% بعد طرح أسهم شركة صناعة السيارات الكهربائية الصينية بقيمة 518 مليون دولار. (وكالات)
0 تعليق