أصبح الكافيين جزءاً أساسياً من روتين العديد من لاعبي كرة القدم، حيث يعتمدون عليه لتعزيز أدائهم البدني والذهني خلال المباريات.
وسواء كان ذلك من خلال القهوة، علكة الكافيين الشهيرة، فإن استهلاك هذه المادة المنبهة أصبح شائعاً بين اللاعبين على جميع المستويات.
ويعد مضغ العلكة ليس مجرد عادة عشوائية؛ بل هو أداة رياضية ذكية يستخدمها اللاعبون لتحسين الأداء البدني، والتركيز، وتقليل التوتر خلال المباريات، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.
كيف يساعد الكافيين في تقليل الإحساس بالإرهاق؟
يساعد الكافيين على تقليل الإحساس بالإرهاق، حيث ينتج الجسم أثناء التمرين، مادة الأدينوسين، التي تسبب الشعور بالتعب.
ويقوم الكافيين بمنع مستقبلات الأدينوسين، ما يقلل الشعور بالإرهاق ويزيد من القدرة على التحمل.
كما أن هناك أدلة على أن الكافيين يمكن أن يعزز الركض السريع، التحكم في الكرة، والدقة الحركية، وهي عوامل حاسمة في كرة القدم.
هل هناك نوع معين من العلكة يستخدمه اللاعبون؟
العديد من اللاعبين يفضلون علكة الكافيين، التي تمنحهم دفعة إضافية من الطاقة والانتباه من دون الحاجة إلى مشروبات طاقة ثقيلة.
بعض الأندية الكبرى توفر علكة خالية من السكر للحفاظ على صحة الأسنان من دون التأثير في الفوائد الأخرى.
علكة الكافيين: السر وراء يقظة اللاعبين في اللحظات الحاسمة
هل يمكن لعلكة الكافيين أن تمنح اللاعبين ميزة في الأشواط الإضافية؟ كان هذا السؤال محور دراسة نشرتها جامعة مانشستر عن علكة الكافيين.
وبينما يجلس مشجعو كرة القدم يعضّون أظافرهم في توتر عندما تمتد المباريات إلى الأشواط الإضافية، قد يكون اللاعبون يمضغون علكة الكافيين لتحسين أدائهم، وفقاً للدراسة جديدة.
وجدت الدراسة أن اللاعبين الذين مضغوا علكة الكافيين حافظوا على سرعة ردود أفعالهم، مقارنةً بأولئك الذين لم يتناولوها أو حصلوا على علكة وهمية.
هل يتسبب الكافيين في مشاكل صحية للاعبين؟ الجوانب السلبية للأداء العالي
الكافيين معروف بتعزيز اليقظة وتقليل الشعور بالتعب، ما يساعد اللاعبين على تقديم أداء قوي خلال المباراة.
وتختلف الكمية المثالية من لاعب لآخر، لكن الجرعات المدروسة يمكن أن تحسن التحمل، والسرعة، والانتباه الذهني.
ويؤدي الإفراط في الكافيين إلى القلق، والأرق، وزيادة معدل ضربات القلب، ما قد يؤثر سلبا في الأداء.
وعلى الرغم من فوائدها في الحفاظ على اليقظة والانتباه، فإن دراسة جامعة مانشستر وجدت أن الكافيين قد يؤدي إلى انخفاض مستوى التوازن العصبي.
هذا التأثير قد يكون سلبياً عند تنفيذ ضربات الجزاء أو التسديدات، حيث يتطلب الأمر دقة وهدوءاً كبيرين.
هل يمكن أن يسبب الكافيين فشلاً في الانتقالات؟.. قصة روبنسون
تحطم حلم الأمريكي أنتوني روبينسون في الانتقال لنادي إيه سي ميلان، لكن فشل الصفقة ربما أنقذ حياته التي كانت في خطر بسبب القهوة.
القصة تعود إلى يناير 2020 حينما كان لاعب ويجان الإنجليزي سينتقل من الدرجة الأولى الإنجليزية إلى ميلان، لكن اللاعب الأمريكي لم يتجاوز الفحص الطبي.
وقال اللاعب: «كنت أخضع للفحص الطبي في المستشفى وسألوني إن كنت أعاني مشاكل في القلب؟ أجبت بالنفي.
لكنهم أرسلوه لمستشفى آخر ومنه إلى ميلان، حيث توقع توقيع العقود، بحسب صحيفة جارديان.
وامتنع النادي عن توقيع العقود لمعاناته من مشاكل بالقلب، فعاد لإنجلترا وكان قريباً من الخضوع لجراحة لكن الحجر الصحي بسبب جائحة كورونا أجل ذلك.
خلال فترة الانتظار طُلب منه عدم تناول القهوة، وحينما كان على وشك إجراء الجراحة وجد الأطباء أن ضربات قلبه منتظمة ولا يعاني ضعفاً.
اكتشف الأطباء أن كثرة تناوله للقهوة كانت السبب في ذلك لأن قلبه حساس للكافيين.
هل تتحول العلكة إلى إدمان؟ اعترافات من داخل غرف الملابس
قد يبدو صادماً عندما نعلم أن الكافيين كان محظوراً سابقاً من قبل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات داخل التدريبات وغرف الملابس.
وكان الحد الأقصى لتركيزه في البول 12 ميكروغراماً لكل ملليلتر بين عامي 1987 و2004.
وتم حذف هذا البند من قائمة المواد المحظورة قبل أكثر من 20 عاماً، لكنه عاد إلى برنامج المراقبة الخاص بوكالة مكافحة المنشطات لعام 2025 لرصد أي أنماط لإساءة استخدام الكافيين.
ومع ذلك، أصبح الكافيين جزءاً من روتين ما قبل المباراة، إلى جانب العناصر الأساسية مثل الكربوهيدرات، ودهان التدفئة العضلية، وخطاب المدرب الحماسي.
وكشف مدرب لياقة يعمل في أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، أسراراً عن غرف ملابس لاعبي الكرة، والذي تحدث لصحيفة The Athletic بشرط عدم الكشف عن هويته، وقال إن العديد من اللاعبين يفضلون علكة الكافيين لأنها تأخذ مفعولها بسرعة مقارنة بالمصادر الأخرى. وقدر أن 50% على الأقل من لاعبي فريقه يستخدمونها يومياً.
وتابع: «لدينا مكملات غذائية متاحة في غرفة الملابس، لكن الشيء الأكثر طلباً هو علكة الكافيين، خاصة قبل بدء التدريبات».
واختتم حديثه: «في يوم المباراة، نضع كل المكملات على الطاولة، واللاعبون يأخذون ما يحتاجون إليه بحرية، لكن جميعهم يذهبون لعلكة الكافيين».
0 تعليق