عندما تطأ بإحدى قدميك داخل الحي الشعبي الراقي تستنشق عبق روائح الزمن الجميل والتي أشبه بستينيات القرن الماضي، تسافر بك في رحلة تستغرق ثوان معدودة تمتد لقبل 60 عاما والتي تشعرك براحة واطمئنان وتستعيد ذكريات زمن فات بات في طي النسيان، بحي الجون في مدينة الفيوم تنسج بحب وبهجة عائلة إسحق مهنتها التي توراثتها قبل 40 عاما، تلك الأسرة القبطية التي تخصصت في صنع كعك عيد الفطر المبارك في محافظة الفيوم ليبيعوه للمسلمين مع حلول شهر رمضان المبارك وحتى احتفالهم بعيد الفطر المبارك
يؤكد سعيد إسحق، أن هذه المهنة توارثها هو وأشقائه الأربعة من والدهم والتي بدأت بغرفة صغيرة في بداية عمله بتلك الحرفة منذ عقود ومن ثم فتح معمل والذي يطلق عليه المواطنين ورشة خصصت لصنع بسكويت وكعك عيد الفطر المبارك في محافظة الفيوم، ابتداء من أول رمضان وحتى العيد، لافتا "كلنا واحد هنا، مسلمين ومسيحيين، نستمتع بالعمل والأجواء الطيبة"
وأشار "إسحق" في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز"، إلي أن هذه الأسرة تنتنظر الشهر الفضيل لأنهم يعتبرونه موسمهم حيث يعملون منذ أول يوم في الشهر حتى ليلة العيد، مشيرًا إلى أن غالبية زبائنه من أكبر العائلات في الفيوم وعُمد القرى، معبرا عن سعادته "بشارك إخواتي فرحتهم".
ولافت إلي أنه لديه زبائنه في القرى اللذين يحرصون على عمل كميات كبيرة بتكلفة أقل على غير زبائن المدينة، يحضرون المواد الخام، ونقوم بالتصنيع فقط مقابل أجر قدره جنيهات زهيدة لكل كيلو، موضحا أنهم يحرصون على تثبيت الأسعار دون مضاعفتها، ونقوم بتصنيع جميع أنواع الحلوى على حسب رغبة الزبائن كالكعك السادة والملبن وبسكويت الفانيليا والنشادر وغريبة بالمربى والشوكولاته والبتي فور واللانشكير.








0 تعليق