منها اليرقات والـ"كسافا"..شركة بأنغولا تسعى لدخول السوق الدولي - الأول نيوز

cnn 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--  تتمتع ديدان الموبان الملوَّنة، والمُشعَّرة، والمغذِّية، والتي تتخذ من غابات جنوب إفريقيا موطنًا لها بمزايا عديدة. 

يتم تسويق ديدان الموبان كغذاء خارق في الأسواق الخارجية، كما يتناولها سكان المناطق الريفية بفضل احتوائها على كمية عالية من البروتين، وكمية منخفضة من الدهون.

في هذا السياق، تقوم شركة "FoodCare" لتصنيع الأغذية المجففة، التي تتخذ من عاصمة أنغولا لواندا مقرًا لها بمعالجة وتعبئة مجموعة من 25 نوعًا من الأطعمة المحلية، بما في ذلك نبات الـ"كسافا"، والفطر، وديدان الموبان، لتصدير منتجاتها إلى أوروبا، وأمريكا الشمالية، وجنوب إفريقيا.

منها اليرقات.. هذه الشركة الأنغولية تبحث عن مشترين عالميين لمنتجاتها المحلية
أشارت شركة "FoodCare" إلى وجود طلب كبير على دقيق نبات الـ"كسافا".Credit: FoodCare

أسّست الرئيسة التنفيذية مارلين خوسيه الشركة، التي بدأت أنشطتها في عام 2020، قبل جائحة كورونا. ورُغم التحديات التي واجهتها الشركة خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى، إلا أنّ نموها أتاح لها العمل مع شبكة من الموردين في أربع مقاطعات شمالية، وهي كوانزا نورتي، وبينغو، وأويجي، ومالانجي.

قالت خوسيه إنّ الـ"كسافا" هو المنتج الأكثر مبيعًا لدى شركة "FoodCare"، وليست ديدان الموبان. 

يُعد دقيق الـ"كسافا"بديلاً خاليًا من الغلوتين للقمح، والجاودار، والشعير، ويشكّل قطاعًا تجاريًا واعدًا، إذ قُدِّر سوقه العالمي بـ 34.3 مليار دولار أمريكي في عام 2024، ومن المتوقع أن يتجاوز 95.5 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034، وفقًا لتقرير حديث.

منها اليرقات.. هذه الشركة الأنغولية تبحث عن مشترين عالميين لمنتجاتها المحلية
أكياس من دقيق الـ"كسافا" داخل منشأة شركة "FoodCare".Credit: FoodCare

رأت خوسيه أنّ الشركة اتخذت خطواتٍ هادفة لجعل منتجاتها جذابة قدر الإمكان، من خلال ترجمة علاماتها التجارية وملصقاتها المميزة إلى أربع لغات. 

وتأمل أن يشجع ذلك المزيد من غير الأفارقة على شراء منتجاتها، حيث قالت: "يعتقد الكثير من الأفارقة أنّ الجنسيات الأخرى لا تحب طعامنا. أعتقد أنّهم ببساطة لا يعرفون عنه لأنه غير مُغلّف بشكل جيّد".

وأضافت: "يريد الأشخاص تلقي معلومات حول فائدته، وطرق استخدامه، وإذا لم نضع المنتج في عبوة أنيقة مع كل هذه المعلومات، فلن يجربه الناس بالطبع".

تعزيز قطاع الزراعة

تستورد أنغولا أكثر من نصف كمية طعامها، ولا تتم زراعة المحاصيل سوى على مساحة  10% من أراضيها الصالحة للزراعة حاليًا. وفي إطار سعيها لتنويع اقتصادها، وتقليل اعتمادها على الواردات، تطبّق الحكومة خططًا لتعزيز قطاعها الزراعي.

لكن مع اعتماد اقتصادها  على النفط بشكلٍ كبير، فقد تسبب انخفاض أسعار النفط العالمية في أزمة مالية لم يشهدها من قبل سكان أنغولا.

في عام 2024، تجاوزت نسبة البطالة 32%، وكانت أعلى بكثير بين الأشخاص الذين تراوحت أعمارهم بين 15 و24 عامًا.

وأوضحت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أنغولا، دينيس أنطونيو أنّ الحرب الأهلية التي استمرت لفترة 27 عامًا في أنغولا، والتي انتهت في عام 2002، تسبب بانهيار البنية التحتية الزراعية.

وأضافت: "لحسن الحظ، يُعدّ إنعاش القطاع الزراعي أولويةً للبلاد، ليس فقط لتنويع اقتصادها والحد من اعتمادها على النفط، بل أيضًا كوسيلة لإطلاق العنان لإمكانات الأمن الغذائي".

"إضافة قيمة"

أفادت أنطونيو أنّه بحسب بيانات عام 2021، شكّلت الشركات متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة أكثر من 90% من الأعمال التجارية في البلاد.

وأوضحت أنّ "أكبر فرص النمو بالقطاع الزراعي في أنغولا تكمن في القدرة على إضافة قيمة للمواد الخام وتحويلها إلى سلع ذات قيمة أعلى، ما سيؤدي إلى فرص عمل عبر تعزيز الإنتاج".

ذكرت خوسيه أن شركة "FoodCare" في مقاطعة بنغو بأنغولا، تُدير  برنامجًا تجريبيًا يعتمد على نظام يعمل بالطاقة الشمسية ويُتيح للمزارعين تجفيف محصول الـ"كسافا" في الموقع، ما يُقلل من العبء المتعلق بالنقل، وبالتالي التكلفة، في سلسلة توريد الشركة مع ضمان جودة المنتج.

وأشارت إلى أن الشركة تتطلع إلى زراعة الـ"كسافا" بدلاً من معالجتها فحسب، كما أنّها ستدخل مجال القهوة، مع وجود خطط لإعادة تنشيط شبكة من المزارع العائلية التي تغطي 5 آلاف هكتار لزراعة هذا النوع من المحاصيل.

لكن عمليات التوسع هذه ليست رخيصة، حيث تبحث خوسيه عن مستثمرين، آملة أيضًا بتطبيق إصلاحات في السياسات المحلية لتسهيل تصدير السلع، وتوفير شركتها المزيد من فرص العمل محليًا، بدلاً من تحويل الغذاء بعيدًا عن السوق المحلية.

وأكّدت خوسيه أنّ "FoodCare" ليست مجرد شركة تسعى إلى الربح، "بل تهدف أيضًا إلى تغيير عقلية السكان في أنغولا تجاه جودة الطعام الذي يتناوله هؤلاء". 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق