أقسى فصول المذبحة

عكاظ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
تواجه غزة مأساة إنسانية، أقل ما توصف به أنها جريمة حرب بامتياز، تتمثل في حرب التجويع، التي دخلت فصلاً جديداً مع الإعلان عن توقف جميع مخابز القطاع المنكوب عن العمل، منذ يوم (الثلاثاء)، بسبب نفاد الطحين، تحت وطأة استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

القطاع الذي حوّلته حرب التقتيل والإبادة الجماعية، يشهد تدهوراً غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية منذ إغلاق سلطة الاحتلال معابره في الثاني من مارس الماضي، ومنعها دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للسكان الذين يعانون ويلات الدمار والخراب.

فإذا أضفنا إلى ذلك ما كشف عنه برنامج الغذاء العالمي من أن مخزونه من الغذاء لدعم عملياته في غزة يكفي لأقل من أسبوعين فقط، فإننا نكون أمام جريمة حرب مكتملة الأركان، يمكن أن تقود خلال الفترة القليلة القادمة إلى مقتل المئات بل والآلاف من سكان غزة جوعاً.

لم يعد خافياً على أحد أن الاحتلال يخطط للسيناريو الكارثي في غزة، فعودة الحرب هذه المرة ليست كسابقاتها.

فالمخابز أغلقت أبوابها، والأسواق باتت فارغة من البضائع، وها هي غزة وسكانها أضحوا على أبواب الفصل الأقسى من المجاعة، فيما تستمر المذبحة أمام أعين المجتمع الدولي، الذي يبدو وكأنه أصيب بالشلل والعمى.

وهنا يثور التساؤل، لماذا ترك العالم غزة أمام خيارين، الموت جوعاً أو الموت قصفاً؟

أخبار ذات صلة

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق