في مارس 2022، انتشر اسمها بسرعة كبيرة بعد أن شاركت الممثلة والمخرجة الأمريكية أنجلينا جولي صورة لها عبر حسابها على إنستجرام.
الصورة كانت لامرأة مصرية في العقد الثامن من عمرها، تجلس بهدوء في فصل دراسي، تتأمل في ملامحها قصة حياة مليئة بالكفاح والمثابرة.
“زبيدة عبد العال”، سيدة في الثمانين من عمرها، ورغم سنوات العمر التي طوتها، ظلت عزيمتها في التعلم قوية، وكأن إرادتها لا تعرف المستحيل.
في حديثٍ صحفي أجرته معها «البوابة نيوز» منذ عامين، تحدثت زبيدة عبد العال، التي كانت في السابعة والثمانين من عمرها، عن مسيرتها التي لم تكن سهلة.
قالت: "لما اتجوزت مقدرتش اتحرك من غير مشورة الراجل، لكن بعد وفاته، قررت أن أتابع زرع أرضنا في مدينة السادات بشبين".
ورغم التحديات التي واجهتها في حياتها، كانت إرادتها أقوى من أي عقبة، إذ قررت أن تتابع تعليمها، والتحقت بفصول محو الأمية، ونجحت في تعلم القراءة والكتابة في ثلاثة أشهر فقط.
وأضافت: "عمري ما بصمت على حاجة في حياتي، ولما طلبوا مني أبصم في بطاقة الزراعة، كنت أعرف الحروف لأنني كنت بوصل أولادي إلى المدرسة".
لم يكن هذا الكفاح مجرد تعلم القراءة والكتابة فحسب، بل كان تجسيدا لقوة الإرادة التي لا تقهر. في عام 2023، تم تكريمها في احتفالية اليوم العالمي لمحو الأمية، وكانت إحدى الوجوه البارزة التي تمثل صمود المرأة المصرية في مواجهة الحياة.. خلال التكريم، اختتمت كلماتها بكلمات من الامتنان، قائلة: "بشكركم كلكم".. وبينما كانت زبيدة عبد العال كأنها تودع هذا العالم.. فقد فارقت الحياة خلال الساعات الماضية، إلا أن قصتها ستظل باقية في الذاكرة.
إنها سيدة ألهمت الأجيال القادمة بعزيمتها التي لم تعرف التراجع، بإرادتها التي صنعت من التحديات فرصة للتعلم والإصرار.


0 تعليق