بعد إعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصرية، تثار التساؤلات حول تأثير هذه الرسوم على أسعار الذهب والفضة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
حيث تؤثر التعريفات الجمركية والضرائب بشكل مباشر على تكلفة السلع وديناميكيات الأسواق العالمية، حيث تستخدم كأدوات لحماية الصناعات المحلية أو للرد في النزاعات التجارية.
وقال محمود نجم الدين، خبير أسواق المعادن النفيسة، إن سعر الذهب يعكس تحولات الاستقرار الاقتصادي، والتضخم، وقوة العملة، والتي يمكن أن تتأثر جميعها بالرسوم الجمركية.
وأوضح أن التعريفات الجمركية تؤثر بشكل غير مباشر على أسعار الذهب والفضة من خلال عدة عوامل رئيسية، أبرزها ضغوط التضخم و تقلبات تقييم العملات وعدم اليقين الاقتصادي وسياسات البنوك المركزي.
تؤدي التعريفات الجمركية على السلع المستوردة إلى زيادة التكاليف على الشركات والمستهلكين.
فعلى سبيل المثال، فرض رسوم على الإلكترونيات ومكوناتها يرفع تكاليف الإنتاج، ما ينعكس في النهاية على أسعار المستهلك، ويسهم في ارتفاع التضخم.
وأوضح نجم الدين أن هذا الارتفاع في الأسعار يقلل من القدرة الشرائية، ويدفع المستثمرين إلى البحث عن أصول بديلة مثل الذهب للحفاظ على قيمة ثرواتهم.
وأضاف نجم الدين أن الذهب يعتبر أداة تحوط ضد التضخم، حيث يزداد الطلب عليه كلما ارتفعت معدلات التضخم، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعاره.
واستشهد بأحداث تاريخية مشابهة، حيث أدت الرسوم الجمركية الأمريكية على الإلكترونيات اليابانية عام 1987 إلى زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي، ما دفع سعر الذهب من 400 دولار إلى 450 دولارا للأونصة بنهاية العام، كما ارتفعت أسعار الفضة من 5 إلى 6 دولارات للأونصة خلال نفس الفترة.
وأكد نجم الدين أن فرض الرسوم الجمركية يخلق حالة من عدم اليقين في التجارة الدولية والأسواق المحلية، مما يؤدي إلى تقلبات في الأسواق المالية. ومع ارتفاع حالة عدم اليقين، يتجه المستثمرون إلى البحث عن أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة، حيث تعتبر هذه المعادن وسيلة للحفاظ على القيمة وتحقيق مكاسب خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية.
0 تعليق