تعليم المهارات الحياتية.. ضرورة أساسية لإعداد الطلبة لمواجهة متطلبات المستقبل

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

loading ad...

عمان- في ظل عالم يتسم بتغيرات متسارعة وتحديات متزايدة، أصبح تعليم المهارات الحياتية ضرورة أساسية لإعداد الطلبة لمواجهة متطلبات المستقبل بثقة وكفاءة. اضافة اعلان
وبينما يساهم تعليم تلك المهارات بتمكين طلبة المدارس من اكتساب الأدوات اللازمة للتعامل مع مختلف المواقف الحياتية، ويعزز قدراتهم على التفكير النقدي والتحليلي والعمل بروح الفريق، أكد خبراء تربويون على أن تعليم هذه المهارات في المدارس يعد من الركائز الأساسية التي تمكن الطلبة من مواجهة التحديات المستقبلية بفعالية، حيث يسهم ببناء شخصياتهم وإعدادهم لمستقبل مليء بالفرص والتحديات.
المهارات الحياتية تسهم بتنمية المسؤولية لدى الطلبة
وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ"الغد"، أن تعليم المهارات الحياتية يسهم بتنمية الاستقلالية والمسؤولية لدى الطلبة، حيث يتعلمون اتخاذ قرارات واعية وتحمل نتائجها، ما يعزز لديهم حسّ المسؤولية، بالإضافة إلى أنه يدعم تطوير مهارات التفكير العليا، مثل التفكير النقدي وحل المشكلات، إلى جانب تحسين مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، مما يهيّئهم لدخول سوق العمل بمهاراتٍ متقدمة، مثل إدارة الوقت، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيف مع المستجدات.
وأوضحوا أهمية تمكين الطلبة من المهارات الحياتية وإعدادهم للتكيف مع التغيرات المستمرة، والتعامل بمرونة مع مختلف التحديات بغية بناء جيل قادر على مسايرة ومواكبة التفجر المعرفي الذي يشهده العالم اليوم، مشيرين إلى أن تعليم المهارات الحياتية يهيئهم للتكيف مع سوق العمل الديناميكي والتغيرات التكنولوجية المستمرة، ما يسهم بتمكينهم ليصبحوا أفرادا مؤثرين وقادرين على الابتكار والمشاركة الفعالة في بناء مستقبل أفضل.
اكتساب المهارات الحياتية لا يقل أهمية عن التخصصات الأكاديمية
وفي هذا السياق، أكدت الخبيرة التربوية د. نجوى القبيلات أنه في ظل عالم يشهد تطورات متسارعة بفعل الثورة التكنولوجية وتأثيرها العميق على مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية، أصبح اكتساب المهارات الحياتية لا يقل أهمية عن التخصصات الأكاديمية. 
وقالت، إن تعليم تلك المهارات في المدارس يعدّ من الركائز الأساسية التي تمكّن الطلبة من مواجهة التحديات المستقبلية بفعالية، حيث يسهم في بناء شخصياتهم وإعدادهم لمستقبلٍ مليءٍ بالفرص والتحديات.
ولتحقيق ذلك، بحسب القبيلات لا بد من دمج المهارات الحياتية ضمن المناهج الدراسية، وتعزيز دور المعلمين والأنشطة المدرسية في ترسيخها. 
وأشارت إلى ان المدرسة لم تعد تقتصر على تنمية المعرفة الأكاديمية فحسب، بل أصبحت مسؤولة عن تطوير قدرات الطلبة في التفكير النقدي، وحل المشكلات، والتواصل الفعّال، وإدارة المواقف الحياتية المختلفة، لافتة إلى أن امتلاك هذه المهارات يساعد الأجيال الناشئة على التكيف مع المتغيرات واتخاذ قرارات مدروسة تعزز نجاحهم في حياتهم الشخصية والمهنية.
وبينت القبيلات، أن تعليم المهارات الحياتية يسهم بتنمية الاستقلالية والمسؤولية لدى الطلبة، حيث يتعلمون اتخاذ قرارات واعية وتحمل نتائجها، ما يعزز لديهم حسّ المسؤولية، بالإضافة إلى أنه يدعم تطوير مهارات التفكير العليا، مثل التفكير النقدي وحل المشكلات، إلى جانب تحسين مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، مما يهيّئهم لدخول سوق العمل بمهاراتٍ متقدمة، مثل إدارة الوقت، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيف مع المستجدات.
ولتعزيز تعليم المهارات الحياتية، لا بد أن تتضمن المناهج الدراسية محتوى يركّز على مهاراتٍ أساسية، مثل إدارة الوقت، والذكاء العاطفي، ومهارات العمل الجماعي. كما ينبغي دمج التفكير النقدي وحل المشكلات في الدروس اليومية، بحيث تصبح جزءًا من التجربة التعليمية، بحسب القبيلات.
وأشارت القبيلات إلى أن تعليم المهارات الحياتية لا يقتصر على المناهج فقط، بل للمعلم دور محوري في هذا المجال، حيث يعد نموذجا وقدوة للطلبة، كما يضطلع بمهمة توجيههم وتشجيعهم على تنمية مهاراتهم ويكون ذلك عبر توفير بيئة صفية داعمة، تحفز الطلبة على التعبير عن آرائهم واتخاذ القرارات، إلى جانب تبني أساليب تدريس تفاعلية، مثل التعلم القائم على المشروعات، والتعلم التعاوني، والنقاشات الصفية، والتي تعزز التفكير النقدي والقدرة على حل المشكلات.
ولفتت القبيلات إلى أن الأنشطة المدرسية تلعب دورا جوهريا في تعزيز المهارات الحياتية لدى الطلبة، إذ توفر لهم فرصا عملية لتطبيق ما يتعلمونه فمن خلال الأنشطة الرياضية، والمسابقات، والإذاعة المدرسية، واللجان الطلابية، والبرلمانات المدرسية، والأعمال التطوعية، تستطيع المدرسة ترسيخ المهارات الحياتية بفاعلية.
ونوهت القبيلات إلى أن فوائد تعليم المهارات الحياتية لا يقتصر على الجوانب الشخصية فقط، بل تمتد لتشمل الأداء الأكاديمي، حيث تساعد الطلبة على تنظيم أوقاتهم وإدارتها بفعالية، ما يسهم بتحقيق نتائج تعليمية أفضل. 
فضلا عن تعزز بيئة تعليمية إيجابية، تقلّل من الخلافات والتنمر، وتغرس روح التعاون بين الطلبة وعلى المدى البعيد، ويسهم هذا النهج بإعداد أجيال مؤهلة لسوق العمل، تمتلك القدرة على التكيف مع متطلبات الوظائف الحديثة، مما ينعكس إيجابيًا على المجتمع بأسره، حيث تخرّج المدرسة مواطنين فاعلين قادرين على المساهمة في تنمية أوطانهم، بحسب القبيلات.
أهمية تمكين الطلبة من المهارات الحياتية
بدوره، قال الخبير التربوي فيصل تايه، إن الأنظمة التربوية تسعى لتحقيق النمو الشامل والمتكامل للمتعلم، وتلبية احتياجاته الفردية والاجتماعية، والارتقاء بإمكاناته ليتصرف بنجاعة وفعالية في حياته اليومية، ويكون قادرا على التكيف والتطور، ومواجهة التحديات، وإحداث التغير الفاعل والإيجابي في بيئته الاجتماعية. 
وبين تايه أن العناية بالمهارات الحياتية المرتبطة بالمناهج التعليمية المعاصرة، وفي مقدمتها مهارة التفكير الإبداعي يعد أحد المطالب الملحة في عالم لا يفتأ يتجدد باستمرار وبوتيرة متسارعة، لافتا إلى أن فضاء المدرسة يمثل فضاء تربويا مناسبا يوفر للطلبة فرص تنمية جوانبه الشخصية، ويمكنه من المهارات الذاتية لاتخاذ القرارات الصائبة، وحل المشكلات بشكل يعينه على أن يكون فاعلاً ومنتجاً خلاقاً في مجتمعه.
وأشار تايه إلى أننا مطالبون بإيلاء التدريب على ممارسة المهارات الإبداعية اهتماما أكبر خاصة بعد أن أضحت تمثل في عصرنا هدفا إستراتيجيا لتنمية شخصية الطالب بكيفية متوازنة ومتكاملة، ومساعدته على التكيف مع متطلبات العصر، وحل المشكلات، والاندماج الإيجابي الفعال في المجتمع.
وشدد تايه على أهمية تمكين الطلبة من المهارات الحياتية، وإعدادهم للتكيف مع التغيرات التي تطبع عصرنا الحالي، والتعامل بمرونة مع مختلف التحديات بغية بناء جيل قادر على مسايرة ومواكبة التفجر المعرفي الذي يشهده العالم اليوم، ما يتطلب إبراز أهمية إدماج المهارات الحياتية في البرامج والمناهج التعليمية، وبناء قائمة لأهم المهارات الحياتية الواجب توافرها في متعلمي ومتعلمات القرن الواحد والعشرين، استجابة للتغيرات المتسارعة التي يشهدها عصر العولمة، وتحقيق التكامل المطلوب بين مخرجات المدرسة ومتطلبات سوق العمل.
وأشار تايه إلى أن تعليم هذه المهارات يساهم في تمكين طلبة المدارس من اكتساب الأدوات اللازمة للتعامل مع مختلف المواقف الحياتية، ويعزز قدراتهم على التفكير النقدي والتحليلي والعمل بروح الفريق، لافتا إلى أن هذا التعليم يمكن الطلبة من تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليل والعمل الجماعي، ما يساعدهم على مواجهة المواقف الحياتية بمرونة وابتكار. 
وبين تايه أن تعليم المهارات الحياتية يساهم بخلق بيئة تعليمية ملهمة ومتطورة تراعي احتياجات الطلبة الفردية وتدعم نجاحهم على المستويين الشخصي والأكاديمي.
وأوضح تايه أن تعليم المهارات الحياتية يسهم بإعداد الطلبة لمواجهة متطلبات المستقبل عبر تزويدهم بالقدرات العملية والشخصية اللازمة للتعامل مع بيئة سريعة التغير، لافتا إلى أن هذه المهارات تشمل التفكير النقدي، التحليل، حل المشكلات، التواصل الفعّال، والعمل الجماعي، مما يساعد الطلبة على اتخاذ قرارات سليمة وتجاوز متطلبات المستقبل بثقة وكفاءة. 
عنصر أساسي ببناء أجيال قادرة على مواجهة متطلبات المستقبل
من جانبه، قال الخبير التربوي ومدير عام مدارس الرأي وكينغستون د. محمد أبو عمارة، إن تعليم المهارات الحياتية للطلبة يعد من الضرورات الملحة في عصرنا الحديث، حيث تساهم هذه المهارات في إعدادهم لمواجهة تحديات الحياة المختلفة وتحقيق النجاح في المجالات الشخصية والمهنية.
وأضاف أن المهارات الحياتية تعد عنصرا أساسيا ببناء أجيال قادرة على مواجهة متطلبات المستقبل بكفاءة وثقة فهي تمكن الطلبة من تطوير قدراتهم على التفكير النقدي والإبداعي، ما يعزز من قدرتهم على حل المشكلات واتخاذ القرارات الصائبة في مختلف المواقف، إلى جانب ذلك، تساعدهم مهارات إدارة الوقت والتواصل الفعّال على تحقيق التوازن بين التزاماتهم الشخصية والدراسية، وبناء علاقات إيجابية مع محيطهم.
واعتبر أن الاستثمار بتعليم هذه المهارات يعد استثمارا في مستقبل الأفراد والمجتمعات على حد سواء، حيث يسهم في إعداد قادة ورواد قادرين على الابتكار والمساهمة الفعّالة في تطوير مجتمعاتهم.
وأكد أهمية تدريس المهارات الحياتية كمبحث دراسي كما هو معمول به في البرامج البريطانية والأميركية، لافتا إلى أن هناك مدارس أردنية تعتمد هذه المناهج ، مشيرا إلى أن تدريس تلك المهارات قد تكون أهم من المواد المعرفية، لا سيما وأن فلسفة التربية في أي دولة في العالم هي أعداد فرد قادر الحياة.
وأوضح أبو عمارة أن تدريس الطلبة مبحث المهارات الحياتية سينعكس إيجابا على حياتهم وعلى أدائهم وسلوكياتهم وعلى قدرتهم على تكوين علاقات صحية مع الآخرين، مشيرا إلى أن هناك العديد من الدراسات التي أثبتت بأن تدريس هذه المبحث ساهم في خلق إنسان واع وأكثر مسؤولية.
وأشار أبو عمارة إلى إن تعليم المهارات الحياتية يهيئ الطلبة للتكيف مع سوق العمل الديناميكي والتغيرات التكنولوجية المستمرة، ما يسهم بتمكينهم ليصبحوا أفرادا مؤثرين وقادرين على الابتكار والمشاركة الفعالة في بناء مستقبل أفضل.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق