العدوان على غزة يخلف 39 ألف يتيم

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

loading ad...

عمان - تسعى حكومة الاحتلال لإعادة رسم خريطة قطاع غزة وتكريس التقسيم عبر مخطط السيطرة على ما يُعرف بمحور "موراغ" الذي يفصل مدينة خان يونس عن مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، على غرار ما جرى في "محور فيلادلفيا" الحدودي مع مصر.اضافة اعلان
بينما لا يزال الاحتلال يصر على نسف اتفاق وقف إطلاق النار بإدخال شرط نزع سلاح المقاومة الفلسطينية ورفض انسحاب قواته أو إعادة تموضعها داخل القطاع، وسط تهديده باجتياح أحياء شرق مدينة غزة وإجبار الفلسطينيين على النزوح قسراً.
وفي أكبر أزمة يُتم بالتاريخ الحديث؛ أسفر عدوان الاحتلال المتصاعد في قطاع غزة عن 39 ألف طفل يتيم، وفق الجهاز الفلسطيني للإحصاء الذي أفاد بتهديد المجاعة وسوء التغذية لحياة الأطفال في القطاع، حيث هناك 60 ألف حالة متوقعة من سوء التغذية الحاد، في ظل اعتقال قوات الاحتلال لأكثر من 1,055 طفل في انتهاك منهجي لحقوق الطفولة وخرق صارخ للقانون الدولي، بحسب تصريح أصدره أمس.
في حين يواصل الاحتلال تهديده باجتياح الأحياء شرق مدينة غزة ومطالبة سكانها الفلسطينيين بإخلائها فوراً تمهيداً لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة في المنطقة، بينما استمرت طائرات الاحتلال في قصف مختلف مناطق القطاع، مما أدى لارتقاء أكثر من 88 شهيداً فلسطينياً خلال الـ24 ساعة الماضية.
ويواصل جيش الاحتلال تهديده بتوسيع حرب الإبادة الجماعية بقطاع غزة واغتيال قادة حركة "حماس"، ضارباً بعرض الحائط كل التحذيرات الإقليمية والدولية بشأن ذلك، ومتنصلاً عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الأول (يناير) الماضي.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال، "بنيامين نتنياهو"، أن جيشه سيفرض سيطرته على ما يُعرف بمحور "موراغ"، الذي قال إنه سيكون محور فيلادلفيا الإضافي.
ويفصل محور موراغ بين رفح وخان يونس، ويأخذ اسمه من مستوطنة إسرائيلية سابقة كانت قائمة في تلك المنطقة قبل انسحاب الاحتلال من القطاع في 2005.
وفي الأثناء، يواصل الاحتلال، لليوم الـ73 على التوالي، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وسط عمليات تجريف وإحراق منازل، وتحويل أخرى إلى ثكنات عسكرية، فيما ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في محافظة جنين منذ بدء عدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها إلى 35، وعشرات الإصابات.
ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعات إلى المدينة والمخيم، ونشر قوة من الجنود المشاة في المنطقة، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير معالم المخيم، وهدم منازل الفلسطينيين، ويطلق الرصاص الحي من وقت إلى آخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.
وقال رئيس بلدية جنين، محمد جرار، إن هناك تحديات على الصعيد الإنساني تتمثل في وجود 21 ألف نازح، كما أن هناك عشرات آلاف الفقراء الجدد أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم.
وأضاف جرار، أن الاحتلال يفرض حصاراً شاملا على المحافظة التي يقطنها 360 ألف نسمة، حيث تشير التقديرات إلى أن الدمار طال 600 منزل في المخيم، وكامل البنية التحتية.
وزعم وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، أمس، إن سلطات الاحتلال لا تعتبر حرق منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية "عملاً إرهابيًا"، في تحريض واضح لقواته ومستوطنيه لتوسيع هجماتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وسبق أن تفاخر "كاتس" بتقويض المؤسسات الفلسطينية، وتعميق الاستيطان وحمايته وتشجيعه، ومحاصرة البناء الفلسطيني وهدم منازل الفلسطينيين، وشق المزيد من الطرق الاستيطانية.
ومنذ 21 كانون الثاني (يناير)، تشهد الضفة الغربية عدوانًا واسعًا غير مسبوق يتركز في محافظتي جنين وطولكرم، وسط هدم وحرق مئات المنزل وتشريد وتهجير آلاف العائلات الفلسطينية.
من جانبها، أكدت الرئاسة الفلسطينية رفضها الكامل، لما أعلنه "نتنياهو" بإقامة ما يسمى بمحور موراغ لفصل مدينة رفح عن مدينة خان يونس وتقسم جنوب القطاع، معتبرة هذا الإعلان بمثابة مؤشر حقيقي على نوايا الاحتلال لاستدامة احتلالها لقطاع غزة وتقسيمه.
وقالت الرئاسة الفلسطينية، إن مخطط الاحتلال مرفوض ومدان، وهو مخالف للشرعية الدولية والقانون الدولي الذي أكد دوماً بان قطاع غزة هو جزء أساس من أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، بالتدخل العاجل والفوري لوقف عدوان الاحتلال المتواصل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
كما طالبت بانسحاب الاحتلال الكامل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري لوقف المجاعة الهادفة لجعل قطاع غزة منطقة غير قابلة للحياة، وتولي دولة فلسطين مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة لتنفيذ خطة التشافي والبدء بإعادة الاعمار بوجود الشعب الفلسطيني.
وأشارت الرئاسة الفلسطينية، إلى ان الصمت الدولي هو الذي شجع الاحتلال على التمادي في تحدي القانون الدولي، ومواصلة ارتكاب الجرائم ضد الشعب وأرض فلسطين، مطالبة بإجبار الاحتلال على الخضوع للشرعية الدولية ووقف عدوانها وجرائمها.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق