مساعدات غذائية تطال 940 ألف أردني ولاجئ

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

loading ad...

عمان – كشف برنامج الأغذية العالمي في تقرير حديث له حول سيره في خطته الاستراتيجية (2023 – 2027) عن دعمه لحوالي 940.132 ألف أردنيّ ولاجئ خلال العام الماضي.اضافة اعلان
وأكد التقرير أنّ نقص تمويل برنامج الأغذية العالمي، الذي بدأ في صيف 2023، واستمر في 2024 أثّر بشكل كبير على تنفيذ الخطة الاستراتيجية القطرية في الأردن، حيث اضطر البرنامج لاستبعاد 100 ألف لاجئ من المساعدات الغذائية الشهرية ابتداءً من تموز "يوليو" الماضي.
940 ألف شخص من الفئات الأشد ضعفا استفادوا من المساعدات واستفاد أكثر من 940 ألف شخص من الفئات الأشد ضعفًا في الأردن بشكل مباشر من تقديم المساعدة الغذائية غير المشروطة للاجئين والبرنامج الوطني للتغذية المدرسية، الذي نُفذ بالتعاون مع الحكومة الأردنية. 
وذكر التقرير أن البرنامج واصل شراكته مع الحكومة عبر تقديم المساعدة الفنية لبرامج وأنظمة الحماية الاجتماعية، عبر تعزيز قدرة أول مجلس للأمن الغذائي في البلاد، الذي أُنشئ عام 2023 وكُلف بحوكمة الأمن الغذائي الوطني.
وبالإضافة للخدمات التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي عبر الخطة الاستراتيجية القطرية في الأردن (للفئات الأردنية الأكثر ضعفًا واللاجئين)، دعم برنامج الأغذية العالمي في الأردن استجابات الأزمات في غزة ولبنان، فمنذ تشرين الثاني "نوفمبر" لعام 2023 وطوال عام الماضي، تعاون برنامج الأغذية العالمي ومجموعة الخدمات اللوجستية مع الحكومة الأردنية، عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، لتنسيق وتقديم المساعدات الحيوية للسكان المتضررين من النزاع في غزة.
وأكد أن نقص تمويل برنامج الأغذية العالمي، الذي بدأ في صيف 2023، واستمر حتى عام 2024 أثّر بشكل كبير على تنفيذ الخطة الاستراتيجية القطرية في الأردن، حيث انخفضت مساهمات الجهات المانحة الرئيسية بنسبة 24% مقارنةً بعام 2023، وبنسبة 57 % مقارنةً بعام 2022.
ونتيجةً لذلك، اضطر برنامج الأغذية العالمي لاستبعاد 100 ألف لاجئ من المساعدات الغذائية الشهرية ابتداءً من تموز "يوليو" الماضي، وذلك بناءً على عملية تحديد الأولويات التي أُجريت بالتعاون الوثيق مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
ونتيجةً لذلك، واعتبارًا من تموز "يوليو" الماضي، لم يتمكن برنامج الأغذية سوى من مساعدة 310 ألف لاجئ من أكثر الفئات ضعفًا في مخيمي الزعتري والأزرق، والذين يعتمدون كليًا على مساعدات البرنامج، وليس لديهم أي مصدر دخل آخر، وبالتالي، لم يتمكن البرنامج إلا من تزويدهم بالحد الأدنى من المساعدة لتلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية للبقاء على قيد الحياة. 
وفي العام الماضي، بلغت مدة المساعدة للمستفيدين من تحويلات الموارد غير المشروطة 167 يومًا، من أصل المدة المخطط لها وهي 360 يومًا. 
وأكد التقرير أنّ التخفيضات أثرت بشدة على اللاجئين، حيث إنه ووفقاً لتقرير رصد نتائج الأمن الغذائي الفصلي الصادر عن البرنامج أظهر أنّ "ما يقرب من ثلاثة أرباع اللاجئين كانوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي في الربع الرابع من عام 2024، مقارنةً بنصفهم في عام 2023، قبل تخفيض المساعدات".
وكان البرنامج -بحسب التقرير– قد اتخذ خطوات جادة نحو تحسين قدرة اللاجئين على الصمود والاعتماد على أنفسهم، وتضمنت هذه المبادرة جمع بيانات حول قابلية التوظيف ومهارات وتطلعات جميع اللاجئين في سن العمل (18 - 59 عامًا).
وقد شكلت البيانات التي جُمعت أساسًا لآلية إحالة، مدعومة بنظام معلومات مصمم لمواءمة اللاجئين مع فرص العمل المتاحة بناءً على ملفاتهم الشخصية. وقد حُللت البيانات لفهم العرض والطلب الحالي والمستقبلي على العمالة، وساعدت أيضًا في تحديد الفرص والعوائق التي يواجهها اللاجئون في الحصول على فرص عمل في الأردن ودول أخرى.
وبحلول نهاية عام 2024، أُحيل أكثر من 4 آلاف لاجئ إلى فرص عمل في قطاعات مختلفة.
وقد ركز الدعم الفني الذي قدمه برنامج الأغذية لأنظمة الحماية الاجتماعية الحكومية على تعزيز كفاءة وفعالية برامج صندوق المعونة الوطنية. وقد استفاد من هذا الدعم 220 ألف أسرة أردنية محتاجة، أي ما يعادل أكثر من مليون فرد.
كما عزز البرنامج شراكته مع وزارة التنمية الاجتماعية عبر تحديث الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، وأقام شراكة جديدة مع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لوضع مقترح لدمج العناصر المراعية للتغذية في نظام إعانات الأمومة في الأردن.
والعام الماضي، تلقى ما يقرب من 520 ألف طالب من الفئات الضعيفة في المناطق والمخيمات التي تعاني من الفقر وجبات صحية وألواح تمر.
دعم لمواجهة تحديات المناخ
واستجابةً لتحديات المناخ التي يواجهها الأردن كواحد من أكثر دول العالم ندرة في المياه، اتخذ برنامج الأغذية في الأردن خطوات مهمة نحو تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ. 
وفي العام الماضي، حصل برنامج الأغذية على تمويل استعداد من الصندوق الأخضر للمناخ، وهو إنجاز رائد، وهو الأول من نوعه لبرنامج الأغذية العالمي على مستوى العالم، حيث يُمكّن "برنامج الاستعداد" هذا برنامج الأغذية من تقديم المساعدة الفنية للحكومة بشأن تعبئة وإدارة تمويل المناخ، مما يمثل خطوة أولى حيوية نحو استدامة البرنامج. 
وعبر الشراكة مع بنك تنمية المدن والقرى، الجهة الأردنية المسؤولة عن الوصول المباشر لصندوق المناخ الأخضر، أحرز "الأغذية" تقدمًا بإعداد مقترح تمويل شامل لصندوق المناخ الأخضر، ومن المتوقع اكتماله خلال العام الحالي.
ويركز المشروع المقترح، الذي يمتد لعدة سنوات، على تحسين فرص حصول المزارعين والمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على التمويل، ما يُمكّنهم من تبني تقنيات وممارسات تُعزز قدرتهم على الصمود في مواجهة صدمات المناخ مستقبلًا. 
كما أطلق برنامج الأغذية ، بالشراكة مع مؤسسة الإقراض الزراعي، مشروعًا تجريبيًا لزيادة فرص حصول المزارعين على التمويل اللازم للممارسات الزراعية المقاومة لتغير المناخ. 
وأطلق مشروعًا تكميليًا لإدارة الموارد الطبيعية لتعزيز القدرة التكيفية للمجتمعات المحلية الضعيفة في الأردن، مع إعطاء الأولوية للصيانة المستدامة للغابات والمراعي.
كما قام برنامج الأغذية بتطوير النظام الوطني الحكومي لمعلومات إدارة الأمن الغذائي، والذي يعتبر الأول من نوعه في الأردن، ويدعم الحكومة في رصد التقدم المحرز في مجال الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة واتخاذ القرارات. 
ويُعد برنامج الأغذية العالمي الشريك الأمثل لوزارة الزراعة في مبادرته للحد من هدر الغذاء، والتي تُركز على الحد من فقد وهدر الغذاء في الأردن عبر مبادرات متنوعة. وسيواصل برنامج الأغذية الدعوة لدعم مستدام مع تنويع التمويل عبر شراكات وآليات تمويل جديدة.
وإستجابةً لتحديات التمويل، يُعزز برنامج الأغذية تعاونه مع الحكومة لتعزيز حوكمة الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، مما يُسهم في استجابات أكثر استدامة في ظل التحديات الإنسانية والإنمائية المُتطورة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق