حسن الستري
يحتفل العالم العربي في الجمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام بيوم اليتيم العربي، وهو اليوم الذي يُخصّص لتسليط الضوء على قضايا الأيتام والتوعية بحقوقهم ومشاكلهم وهمومهم، وتُنظّم فعاليات ومبادرات تهدف إلى تحسين حياة الأيتام، وتقديم الدعم المعنوي والمادي لهم، وتشجيع المجتمعات على المساهمة في دعم الأيتام، والعمل على تحسين أوضاعهم، وتوفير الفرص لهم للعيش بكرامة، وتحقيق أهدافهم في الحياة الكريمة.
وتشارك البحرين الدول العربية بهذه المناسبة ترسيخاً لاهتمامها بهذه الفئة من المجتمع، وخصوصاً بعد أن أثبتت ريادتها في احتضان اليتيم من خلال تحويل مشاعر الفقد إلى عطاء.
وتحرص المملكة على مد يد العون والاهتمام بفئة الأيتام برعاية مباشرة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وما يوليه جلالته من اهتمام أبوي كبير للأيتام، وبدعم مستمر من الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وذلك إدراكاً لمكانة الطفل اليتيم وفضل كفالته عند الله سبحانه وتعالى.
ونشهد اليوم قصص نجاح لعدد من الأيتام الذين استطاعوا تحويل مرحلة الألم إلى نجاح، ومشاعر الفقد إلى عطاء، لم يستسلموا لمشاعر الحزن، بل جعلوها دافعاً للتميّز والإبداع، إذ تمّ تخصيص يوم اليتيم العربي وإلقاء الضوء على هذه الفئة من المجتمع.
ودأبت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية منذ تأسيسها على توفير كافة أشكال الرعاية المعيشية والتعليمية والصحية والنفسية والاجتماعية للأيتام، إلى جانب تدريبهم على الكثير من المهارات لمساندتهم في تحقيق مشاريع خاصة تمكّنهم من زيادة دخلهم، كما تحقّق المؤسسة مبدأ الشراكة المجتمعية مع العديد من الجهات لتوفير المزيد من الخدمات، كما تسعى المؤسسة بقيادة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، إلى تحقيق بنية مالية استثمارية تضمن استمرارية عمل هذا الكيان الإنساني الكبير لتقديم العون والمساعدة لجميع المحتاجين في مملكتنا الغالية وإغاثة المنكوبين من الشعوب والدول الشقيقة والصديقة.
برامج المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانيةوفي تصريح خاص لـ«الوطن»، أوضحت المؤسسة أن مجموع الأيتام المكفولين منذ التأسيس ولغاية الآن يبلغ 17607 أيتام، بواقع 8308 أيتام من الذكور، و9299 يتيمة من الإناث.
أما عدد الأيتام المكفولين حالياً، فيبلغ 3897 يتيماً، بواقع 1798 يتيماً من الذكور، و2099 يتيمة من الإناث.
ومنذ بداية عام 2024 ولغاية الآن، نظّمت الجمعية 231 فعالية للأيتام، بواقع، 60 فعالية وبرنامجاً ترفيهياً، و47 فعالية وبرنامجاً تنموياً وتدريبياً، و21 فعالية وبرنامجاً فنياً، و103 فعاليات وبرامج دعم مجتمعي، وبلغ عدد المشاركين في جميع الفعاليات والبرامج منذ بداية عام 2024 ولغاية الآن 7259 يتيماً، بواقع 3512 يتيماً من الذكور، و3747 يتيمة من الإناث.
وإدراكاً لأهمية المسؤولية تجاه حقوق اليتيم، قامت القيادة الحكيمة بتكليف وزارة التنمية الاجتماعية بمهمة رعاية ودعم الأيتام وضمان حقوقهم من خلال توفير مختلف أشكال الرعاية المعيشية والاجتماعية والصحية والنفسية والتربوية.
بالإضافة إلى ذلك، يتمّ تقديم جميع أنواع الدعم الاجتماعي والاقتصادي للأيتام الذين لا يمتلكون معيلاً، حيث تُعد هذه الفئة من المستفيدين من أحكام القانون رقم (18) لسنة 2008 الخاص بالضمان الاجتماعي.
من هذا المنطلق، تحرص الوزارة على دمج الأيتام في المجتمع من خلال تعزيز التواصل مع مختلف شرائحه وتوفير بيئة تربوية متكاملة تتناسب مع جميع مراحل نموهم. وتُعد دار رعاية الطفولة أحد أبرز المراكز التي تقدم خدمات متخصّصة لرعاية الأيتام بهدف تأهيلهم ليصبحوا أفراداً صالحين يسهمون في بناء الوطن ويحافظون على هويتهم الوطنية والإسلامية. إضافة إلى ذلك، قدمت الوزارة خدمة الحضانة الأسرية للأسر البحرينية لتتولى رعاية الأيتام وتنشئتهم وفقاً لما تقتضيه الأنظمة والقوانين الخاصة بهذا الشأن.
هذه الخدمة تهدف إلى حماية حقوق الأيتام وتنظيم عملية احتضانهم بما يضمن تحقيق التكامل الاجتماعي لهذه الفئة في المجتمع.
ويتمّ الاحتفاء بيوم اليتيم العربي بوزارة التنمية الاجتماعية من خلال تنظيم الفعاليات والبرامج في إطار الشراكة المجتمعية وبالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات ذات العلاقة.
0 تعليق