أيمن شكل
استنكر محامون جريمة الاعتداء على زميلهم التي وقعت مؤخراً في محاكم الأسرة، واصفين الواقعة باعتبارها من الجرائم الخطيرة التي تُعدّ ترهيباً للمحامين أثناء ممارستهم لمهنتهم، فيما شدّدوا على أن البحرين بلد سيادة القانون واستقلال القضاء، وأن مهنة المحاماة مهمة في إرساء العدالة، باعتبارها المهنة الوحيدة التي تمّ النص عليها في دستور المملكة.
وأشاروا إلى أن العديد من دول العالم والدول الخليجية والعربية اعتبرت الاعتداء على المحامي جريمة يُعاقب عليها القانون، ونصت على ذلك في تشريعاتها، كما لفتوا إلى أن المادة رقم ٣٤ من المرسوم بقانون رقم ٤٧ لسنة ٢٠٠٢ بشأن تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، قد رتبت حماية للصحفي أثناء تأدية مهمته.ودعوا إلى ضرورة سَنّ وتشريع عقوبة جنائية لجريمة الاعتداء على المحامي أثناء أو بسبب ممارسته لمهنته، وبأن يُعدّ ذلك اعتداءً على موظف عام، وذلك أسوة بالمنفّذ الخاص، وبالصحفي والمهن الأخرى التي فرضت التشريعات لها حماية خاصة. وكانت جمعية المحامين البحرينية قد أصدرت بياناً أدانت فيه الاعتداء الجسيم الذي تعرّض له أحد المحامين أثناء تأديته لمهنته داخل مبنى المحاكم الشرعية، التابع لوزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف. وأكدت الجمعية في بيانها أن هذا الاعتداء لا يمكن اعتباره حادثاً بسيطاً، بل يمثل تعدياً خطيراً على استقلالية مهنة المحاماة، مشدّدة على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة من قِبل السلطتين التنفيذية والقضائية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
ودعت الجمعية إلى إصدار قانون للمحاماة يحفظ حقوق المحامين، ويجرّم أي اعتداء عليهم، أو على مكاتبهم أثناء ممارستهم لمهامهم، أسوةً بما هو معمول به في العديد من الدول الخليجية والعربية. كما شدّدت على أهمية مواءمة القوانين المحلية مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين، لضمان بيئة عمل آمنة للمحامين.وأكدت الجمعية استمرار جهودها في مناشدة الجهات الرسمية والتشريعية لسَدّ الثغرات القانونية التي قد تُتيح مثل هذه التعديات، والعمل على تعزيز مكانة المحاماة كركيزة أساسية في تحقيق العدالة وحماية الحقوق.
0 تعليق