سجلت مؤشرات «وول ستريت» الرئيسية الثلاثة أكبر خسائر أسبوعية من حيث النسبة المئوية منذ مارس 2020، وقفز مؤشر التقلب «فيكس» إلى 45.31، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ إبريل 2020. جاء ذلك مع تفاقم أزمة ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية، ما أثار مخاوف من أن الرئيس الأمريكي قد أشعل حرباً تجارية عالمية ستؤدي إلى ركود اقتصادي.
وبدا ترامب ثابتاً في وجه رد الفعل العنيف للأسواق على حملته الجمركية التي أعلن عنها مساء الأربعاء، حيث نشر على منصة «تروث سوشيال» أن «سياساته لن تتغير أبداً».
وخلال الأسبوع، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 8.06%، وهو الأداء الأسوأ له لهذه الفترة منذ تفشي كوفيد مطلع عام 2020. وتراجع «ناسداك» المركب 8.08%. وخسر «داو جونز» الصناعي 5.05%
وشهدت الأسواق تراجعات حادة لليوم الثاني على التوالي، الجمعة، بعد أن ردت الصين بفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الأمريكية بـ 34%. فانخفض «داو» 2231 نقطة، أي 5.5%، ليصل إلى 38314.86 نقطة مع نهاية التداولات، وهو أكبر انخفاض له منذ يونيو 2020 خلال الجائحة. ويأتي هذا بعد انخفاض قدره 1679 نقطة، الخميس، ويمثل أول مرة على الإطلاق يخسر فيها المؤشر أكثر من 1500 نقطة في يومين متتاليين.
وعاد مؤشر «إس آند بي» إلى منطقة التصحيح منزلقاً 5.9% في اليوم الأخير ليصل إلى 5074.08 نقطة، في أكبر انخفاض له منذ مارس 2020. وكان المؤشر القياسي قد انخفض بنسبة 4.8%، الخميس، وهو الآن أقل بنسبة تزيد على 17% عن أعلى مستوى له مؤخراً.
أما «ناسداك»، الذي يضم الكثير من شركات التكنولوجيا التي تبيع منتجاتها للصين وتصنع فيها أيضاً، ففقد 5.8% من قيمته، الجمعة، مسجلاً 15587.79 نقطة. ويأتي هذا بعد انحسار بنحو 6%، الخميس، ما أدى إلى تراجع المؤشر بنسبة 22% عن مستواه القياسي في ديسمبر، وهو ما يُطلق عليه سوق هبوطي بمصطلحات «وول ستريت».
وقال ريك ميكلر، من «تشيري لين» الأمريكية للاستثمارات: «نحن أمام أسوأ المخاوف بشأن مسار برنامج الرسوم الجمركية. وبالنسبة للمستثمرين الذين كانوا متأكدين من أنها مجرد مفاوضات، أقول لهم إن الأمر يزداد تعقيداً وخطورة على الأعمال والشركات».
الأسهم الأوروبية
أغلقت أسواق الأسهم الأوروبية على انخفاض حاد، الجمعة، مع استمرار معاناة المستثمرين من حجم الرسوم الجمركية الأمريكية التي أُعلن عنها هذا الأسبوع.
وأنهى مؤشر «ستوكس 600» الإقليمي تداولاته على انخفاض بنسبة 5.1% عند 496.33 نقطة، في أكبر نزيف يومي له منذ موجة بيع عام 2020، ومسجلاً كذلك أسوأ خسارة أسبوعية هذا العام، بانخفاض 8.3% مقارنة بالأسبوع السابق.
وخسر مؤشر «داكس» الألماني 4.95%، الجمعة، و7.22% للأسبوع، منحدراً رصيده إلى 20641.72 نقطة. وفي بريطانيا، فقد مؤشر «فوتسي» 4.95% من قيمته ليصير 8054.98 نقطة، مع انزلاق أسبوعي أيضاً بـ 6.97%. ولم يخالف «كاك» الفرنسي المسار الهبوطي المتفاقم، فهوى 4.26% الجمعة إلى 7274.95 نقطة، وكذلك بنسبة 7.23% للأسبوع.
آسيا والمحيط الهادئ
تصدرت الأسهم اليابانية انخفاضات المنطقة، مقتفية آثار الخسائر الحادة التي تكبدتها «وول ستريت» بعد أن هزت رسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسواق العالمية.
وخسر مؤشر «نيكاي 225» الياباني 2.75% الجمعة، و5.76% للأسبوع، ليغلق عند 33780.58 نقطة، بانخفاض 20% عن ذروته الأخيرة في يوليو، فيما تراجع «توبكس» بنسبة 3.37%، و7.12% للأسبوع، إلى عند 2482.06 نقطة.
وانخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة الجمعة 0.86%، وكذلك 1.33% للأسبوع، لينهي تداولاته عند 2465.42 نقطة، في حين صعد «كوسداك» بنحو 0.57% وصولاً إلى 687.39، مع تراجع أسبوعي 0.92%.
وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس آند بي إيه إس إكس 200» بنسبة 2.44%، و2.62% للأسبوع، إلى 7667.8 نقطة. معززاً وجوده في منطقة التصحيح، بعد انخفاضه بنسبة 11% منذ أعلى مستوى له في فبراير. أما أسواق هونغ كونغ والصين، فكانت مغلقة بمناسبة مهرجان تشينغمينغ.
0 تعليق