"عصبية مدرب" وأخطاء دفاعية تقتل آمال الوحدات آسيويا

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
لم يكن أشد المتفائلين يتوقع سيناريو مباراة الوحدات أمام شباب أهلي دبي، في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال آسيا "2"، حيث تقدم شباب الأهلي في مباراة الإياب 1-0، قبل أن ينتفض الوحدات ويسجل 3 أهداف متتالية، ليتعادل مع الفريق الإماراتي بمجموع مباراتي الذهاب والإياب، ولكن "الأخضر"، لم يحافظ على تقدمه ليخسر في المباراة 3-4، وبالتالي وداع البطولة القارية.اضافة اعلان
صحيح أن لاعبي الوحدات ومدربهم اجتهدوا، وأخرجوا جل  طاقاتهم، إلا أن أخطاء بسيطة، لعبت دورا كبيرا في فقدان الوحدات فرصة التعادل، والذهاب إلى الأشواط الإضافية وركلات "الحظ".
الوحدات عادل أهلي دبي بهدف سيزار الأجمل، وتقدم بمهارة مهند سمرين وهدف بنيران صديقة من خلال المدافع الفريق المضيف بوغدان، ولم يتبق إلا 10 دقائق أو أكثر، للذهاب إلى الأشواط الإضافية التي قد يخطف فيها هدفا، أو يذهب إلى ركلات الترجيح، وزيادة جرعات الرعب للمنافس في ظل تلقيه صدمة نفسية ومعنوية موجعة بتقدم الأخضر.
لكن ما الذي حدث ؟ عصبية  كبيرة وتوتر لدى المدير الفني رأفت علي، الذي لم يسمح لمعاونيه في الجهاز الفني بمناقشته، لتؤثر هذه العصبية على اللاعبين، ليخرجوا ذهنيا من اللقاء، وكأن صدمة أهلي دبي تسربت إليهم، بتعدد  الأخطاء وحدث ما لا تحمد عقباه في الدقاق الأهم من المباراة.
ويرى المحللون أن الجهاز الفني كان يجب أن يلتقط أنفاسه مع لاعبيه، ويفرض نقطة نظام وهدوء لتعامل مع آخر الدقائق، والتفكير كيف يغلق ملعبه، وهو الأدرى بقدرات لاعبي المنافس، الذين يتفوقون بالخبرة والإمكانات البدنية والمهارية والذهنية على المستوى الفردي والجماعي، لذا وجب إغلاق ملعبه من وسط الملعب بتقارب الخطوط، وأدوار هجومية مضاعفة للاعبي الوسط، والاعتماد على التحولات السريعة، والضغط على الملاعب المنافس واستحواذ الكرة.
أخطأ المدير الفني للوحدات بتبديلاته، عندما سحب صالح راتب ومهند سمرين، فيما تأخر في تبديل المهاجم جوزيف غنادو الذي لم يفعل شيئا.
وتعددت الأخطاء الدفاعية، ولاسيما المدافع شوقي القزعة في أخطاء قاتلة تسببت بهدفين على الأقل، لذا زادت الضغوط النفسية وغاب التركيز ووقع فريسة الشرود الذهني وغاب عن أدواره زملائه في خط الدفاع، الذي انكشف مع ارتفاع الضغط الإماراتي، الذي سجل له في دقائق قاتلة، 3 أهداف منحته الفوز كل من: بالا د.80، وليما د.81، وساردار آزمون د.84، بعد أن سجل هدف تقدم فريقه عند د.14 من شوط المباراة الأول.
على الطرف الآخر، برع مدرب أهلي دبي في قراءة أدق تفاصيل الأحداث، خاصة بعد تقدم الوحدات، فطرح ليما ووبالا، وعاقب المدافع بوغدان مباشرة على الخطأ بالتسجيل في مرماه، وربح الرهان على قدرات عناصره.
ولعل في النقطة الأخيرة، توضح أهمية تحديد المدير الفني لعناصر فريقه عند تكوين "التوليفة"، بوجود عناصر قريبة بالمستوى الفردي والجماعي، تسهل عليه طرح الأوراق البديلة القادرة على تنفيذ أفكاره، والذهاب بعيدا نحو بوابة الفوز حتى لو كانوا متأخرين بهدفين، تماما كما حدث أمام الوحدات.
ويرى المحللون أن المدير الفني للوحدات رأفت علي أخطأ في تكوين توليفته منذ بداية الموسم، وأغفل حاجياته ولاسيما، في العمق الدفاعي من المحليين والمحترفين، إذا أخذنا بعين الاعتبار رباعي خط الدفاع الوحدات كانت بدايتهم بالأصل جميعهم بالظهير الأيمن، وتم توظيف أبوالجزر والقزعة وعرفات علاجات مسكنة للخط الخلفي المهم، من دون أن نغفل أن أبوالجزر والحاج وفراس قدموا مباراة كبيرة.
الوحدات ودع البطولة القارية، رغم انه من أكثر الفرق المحلية مشاركة فيها بمسماها القديم "كأس الاتحاد الآسيوي"، والذي وصل إلى الدور نصف النهائي فيها مرات عديدة، في البطولة التي توج الفيصلي بلقبها مرتين وشباب الأردن مرة واحدة.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق