وخلال حديثها، استعرضت دي فيجوري صورًا من أفغانستان والعراق، موثقة شجاعة النساء ونضالهن في ظل ظروف صعبة، مؤكدة أن الصورة الصحفية لا تقتصر على نقل المآسي، بل يمكنها أن تكون مرآة للصمود والتحدي والإرادة الإنسانية.
رحلة غير متوقعة إلى التصوير الصحفي
استهلت دي فيجوري حديثها بسرد محطاتها المهنية، موضحة أن التصوير الصحفي لم يكن جزءًا من خططها، حيث درست القانون قبل أن تحصل على فرصة للعمل في صحيفة محلية، فتفتحت أمامها أبواب العمل الميداني في مناطق النزاع.
كانت أول تجربة لها في أفغانستان، حيث واجهت واقعًا مختلفًا تمامًا عن التصورات الإعلامية السائدة، خاصة فيما يتعلق بوضع المرأة الأفغانية. وقالت:
"كنت أعتقد أن المرأة الأفغانية ضحية صامتة، لكنني التقيت نساء قويات، ابتساماتهن جميلة، بعيدات تمامًا عن الصورة الإعلامية المتداولة".
المرأة في قلب النضال
خصصت دي فيجوري جزءًا كبيرًا من جلستها لتسليط الضوء على نضال النساء في ظل الأنظمة القمعية، وعرضت صورًا لمتظاهرات أفغانيات في كابول عام 2021، حيث خرجت 50 امرأة إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهن رغم غياب الحماية.
كما كشفت عن المدارس السرية التي أسستها النساء لتعليم الفتيات بعد منعهن من الدراسة، حيث كانت بعض الطالبات يختبئن وسط فتيات أصغر سنًا لمواصلة التعلم، بينما كان البعض الآخر يدّعين الذهاب إلى السوق بينما هن في طريقهن إلى الفصول الدراسية المختبئة في جبال أفغانستان.
توثيق التناقضات في ساحات القتال
عرضت دي فيجوري أعمالًا من العراق، حيث التقطت لحظة استثنائية لمقاتلة كردية عادت من الجبهة لتقوم بإرضاع طفلها، مشهد يعكس التداخل بين التضحية الأمومية والصراع العسكري.
وأشارت إلى أنها تعرضت لانتقادات مماثلة بعد أن أصبحت أمًا، حيث حاول البعض إقناعها بالتخلي عن التصوير الصحفي، لكنها أصرّت على مواصلة عملها، مؤكدة أن المرأة قادرة على أن تكون أمًا ناجحة وصحفية مؤثرة في الوقت نفسه.
عالم مفعم بالألوان.. حتى في الحروب
في ختام الجلسة، أكدت دي فيجوري أن العالم ليس مجرد لوحة بالأبيض والأسود، بل هو مليء بالألوان والتناقضات. وقالت:
"عملي كمصورة صحفية غير الكثير من أفكاري المسبقة، خاصةً عن النساء في مناطق النزاع. الإنسانية موجودة حتى في أكثر الأماكن التي نظنها مجردة منها".
وأشادت بدور التصوير الصحفي في كشف الطبقات المخفية من الواقع، مشيرة إلى
0 تعليق