المدراء الأجانب «2»

الوطن البحرينية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الكوادر البحرينية هي التي حققت نجاح إطلاق القمر الصناعي البحريني «المنذر»، فلا حاجة لإثبات ما تم إثباته في أكثر من مجال، فتلك الكوادر الوطنية على مر الزمان هي التي أدارت قطاعات عديدة بنجاح، وتركت بصمتها فيه، الصناعي منها والفندقي والمصرفي والمواصلات، ومنها الطيران وغيرها، وفيها جميع تلك القطاعات حققت مصانع وشركات وبنوك وهيئات نجاحات ربحية كبيرة على أيدٍ بحرينية، مما يجعلنا نتساءل أبعد هذا كله، لِمَ هذا الكم من المدراء الأجانب في البحرين الذين نتعاقد معهم بعقود خيالية، دون أن نضع لمواقعهم خطة إحلال بحرينية؟

أتساءل عن عقود هؤلاء؟ كم تبلغ؟ عن مدة عملهم في البحرين اللامحدودة؟ عن عدد البحرينيين الذين تم تأهيلهم في فترة عملهم؟

بل أتساءل عن سبب استبدال أجنبي بأجنبي، حين يفشل الأجنبي الأول؟ أتدرون كم عدد الأجانب الذين قدموا البحرين ولم يقدموا شيئاً يذكر يستحق ما تعاقدوا عليه وما خرجوا به من (همشات) دون أن تستفيد البحرين منهم شيئاً؟ ثم تم استبدالهم بأجنبي آخر؟ هل هذه السياسة لها رؤية مستقبلية لتمكين الكوادر البحرينية من إدارة قطاعاتها الاقتصادية؟

عقودنا مع هؤلاء لابد أن تشمل، بل وتشترط تأهيل البحريني في مدة زمنية لا تتجاوز السنتين، وأن نتأكد بأن هناك أطرافاً خارجية لتقييم أداء البحريني لا أن نترك مسألة تقييمه لذات الشخص الذي لا يريد أن ينتهي عقده.

لو فتح المجال للبحرينيين أن يسردوا قصصهم مع العديد من مدرائهم الأجانب -العديد منهم ولن أقول الكل- كيف تمت معاملتهم باستصغار؟ (لا عجب فهذا الذي تم التعاقد معه بهذه المبالغ الخيالية صدق أن لا أحد من أبناء البلد يمكنه أداء مهمته) وكيف بذلت الإدارات الأجنبية الجهد في استبعادهم ومنع حلولهم مكانهم (وهذا أيضاً طبيعي جداً) فالأمر متروك لكرم أخلاق المدير الأجنبي، وأريحيته وضميره لفتح ملف ضخم لا يشرف الاستماع له، استمعت بنفسي ومنذ سنوات عن تلك المعاناة في قطاعات مختلفة تم فيها هدر الأموال العامة -ولن أقول صرفها- بل هدرها أي ضياعها؛ لأنها لم تحقق أهدافها بربحية المؤسسة وأيضاً بإحلال بحريني مكانه (ليت هناك مراجعة وحصراً لعدد الذين (انصمينا) فيهم!)

وذلك غالباً ما يكون لأحد هذين السببين، أولهما اختيار أجانب غير مستحقين، ويكتشف هذا الخطأ أثناء فترة عمله وأحياناً في أوائل أيامه، فنضطر لإبقائه لأننا لا نريد أن ندفع غرامة إنهاء عقده مبكراً، السبب الثاني هو عدم وجود شرط تأهيل بحريني مكانه إن كان اختياره صح، وعلى هذا الأساس خسرنا كلفة تأهيل البحريني، وراحت هدراً مع أنها كانت فرصة استقدام خبرة أجنبية لهذا الهدف مع هدف إدارة المؤسسة.

وجود أي إدارة أجنبية في البلد لابد وأن يكون ضمن برامج التدريب والتأهيل لا ضمن برامج الإدارة فحسب، عبارة لابد أن تتضمن عقد العمل مع أي مدير أجنبي «أنت هنا لتدير المؤسسة بنجاح وتأهيل بحريني يتولى مكانك حين انتهاء فترة عقدك».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق