لذلك تم استعبادنا

السبيل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
عبد الله المشوخي

جسدت السينما المصرية في أغلب أفلامها واقع للمجتمع المصري من انتشار للمخدرات لا سيما بين أوساط الشباب ورواج لأغان هابطة وجرائم تقترف وهمز ولمز وطعن فى الدين ونشر للفاحشة.

وانتقلت هذه الآفات إلى أغلب البلدان العربية.
إضافة إلى رواج لمهرجانات غنائية موسمية هابطة واقبال منقطع النظير عليها رغم كلفة التذكرة ومشقة الوصول إلى المكان.

وإذا ما انتقلنا لمواقع التواصل الاجتماعي نجد العجب العجاب من إشادة بالممثلين والراقصات والترحم على من مات منهم والإشادة بتاريخهم وأعمالهم حتى يخيل للقارئ أنهم من جيل الصحابة الكرام.

ويبقى سؤال مهم جدا: من أوصل هذا الجيل لهذا المستوى المتدني من الطيش والانحطاط والاهتمام بسفاسف الأمور؟

ربما الاجابة على هذا السؤال تحتاج إلى مجلدات، ولكن يمكن اختصار المشهد بمكر الليل والنهار من قبل أعداء الإسلام لخلق جيل تافه ليس له هم من هذه الحياة سوى المتعة والانقياد خلف شهواته ليبقى جيلا مستعبدا لنزواته.

جيل بلا هدف مفيد بلا علم نافع بلا قيم وبلا أخلاق.

جيل لا يكترث بعظائم الأمور وسموها .
ولايكترث بنهب خيرات بلاده من قبل الأعداء.
ولا يكترث بمصائب حلت بوطنه وسائر بلاد المسلمين .
بل يقف منها موقف المتفرج .
وخير مثال على ذلك ما يحدث لأهلنا في غزة العزة من قتل ودمار وحرب إبادة لتجد بالمقابل الشعوب العربية والإسلامية في سكرتهم يعمهون.

جيل يسهل توجيهه وفق اجنده خبيثه لينقاد كانقياد النعاج.

ولكي يتحقق ما سبق كان لا بد من إيجاد وصنع أنظمة فاسدة لتتحكم بالأجيال وفق أجندة الأعداء ومخططاتهم الخبيثة فتقوم باعتقال أصحاب العقول النيرة وأهل الطهر والعفاف والصلاح.

أنظمة تقرب البطانة الفاسدة وتحرص على نشر الرذيلة عبر وسائل الإعلام .
وتقوم بتشويه الحقائق وقلب الموازين ومحاربة الفضيلة .

اضافة إلى مسخ للتعليم ليتوافق مع الأجندة الصهيونية من خلال فرض مناهج تتوافق مع مخططات الاعداء .

ويكتمل مشروع الفساد بإيجاد إدارات فاسدة قوامها ومؤهلاتها الولاء والواسطة والمحسوبية والرشوة.

اضافة إلى تكميم للأفواه ليعيش المواطن في حالة من الرعب والخوف وفقدان للأمل والطموح .

وغدا هم الفرد تأمين قوت يومه، يمشي بين الأزقة وعلى الوحل وهو خائف قلق على مستقبله في ظل أنظمة بوليسية قمعية تقوم باعتقال الفرد وتعذيبه لأتفه الأسباب.

لذلك اصبح الجيل جيلا مستعبدا لا يأبه له الأعداء ولا يحسب له أي حساب لأنه جيل غثائي كغثاء السيل.

صنعته أنظمة نهبت فاستدانت فباعت مقدرات البلاد للأجنبي من أجل سداد الديون وأصبحت الأوطان مرتهنة للبنوك الأجنبية ولصندوق النقد الدولي معتمدة على الهبات والمساعدات والقروض لا تملك قرارا.

لذلك يا اهلنا في غزة العزة لا تعولوا على الشعوب العربية فهي شعوب مستعبدة ولا يرجى من العبد نخوة.
فلكم الله يأهلنا في غزة
هو حسبكم ونعم الوكيل.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق