loading ad...
يعتقد كثيرون أن الانتخابات النيابية المقبلة، ستشهد نقلة على صعيد مشاركة الأحزاب، وقدرتها على طرح برامجها، واستقطاب الأصوات، وتعزيز التحديث السياسي، وهذا الاعتقاد من باب "أن بعض الظن إثم"، والأدلة على ذلك كثيرة.اضافة اعلان
لقد أثبتت التجربة الحزبية ذات الاتجاهات البرامجية والوطنية، تحديات كبيرة، على الرغم من إيصال نواب إلى البرلمان، وهذا الوصول سببه طريقة التصويت، والفرز، والنسب، والقوائم، ولا يعبر أصلا عن قوة الأحزاب في الشارع الأردني، وهي أحزاب غير مؤثرة، وغائبة، وتكاد أن تكون مجرد تجمعات سياسية، لها غاية وظيفية محددة، أي منافسة الإسلاميين، وتزيين البرلمان بنواب حزبيين فقط.
ليس أدل على التوصيف الوظيفي للأحزاب، أنها بمجرد انتهاء الانتخابات، عادت الى حالة ركود شديدة، بعضها اختفى كليا، والبعض الآخر انخفض نشاطه، ونوع ثالث لم يجدد في برامجه ووسائل حضوره، ورابع يعيش انشقاقات داخلية، وصراعات خرج بعضها الى العلن، وبعضها بقي سرا مكتوما بما يعبر عن فشل ذريع سيقود الى نتائج أسوأ خلال الانتخابات المقبلة، اذا استمرت الأحزاب بهذه الطريقة الحالية.
هذا ليس تهجما على أحد، ولكنه نقد للعمل الحزبي، ومن الواضح أن المزاج الشعبي ما يزال في حالة نفور من العمل الحزبي، وحتى أولئك الذين فازوا تحت مظلات حزبية في الانتخابات الماضية، كانت روافعهم عائلية، ولم تكن حزبية أبدا، بمعنى أن كتلة المرشح الاجتماعية هي التي صوتت له شخصيا، وإن لجأت لمسار التصويت لحزب المرشح، لكن المستهدف كان شخصيا وليس حزبيا.
هل هذا يعني فشل تجربة التحديث السياسي على الصعيد الحزبي، والسؤال هنا معروف الإجابة، لكن اللافت للانتباه أن أغلب الأحزاب، عادت الى غفوتها على رفوف انتظار الانتخابات المقبلة، ولا تسمع لأغلبها صوتا إزاء قضايا داخلية، سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وربما يحق لنا أن نتحدى إذا كان أي حزب تمكن من زيادة عدد الأعضاء، أو توسع بعد الانتخابات النيابية الأخيرة؟!
إطلاق النيران على الأحزاب عملية سهلة، لكن دون غمز من قناة أحد، تشعر وكأن هناك استحسانا ناعما إزاء هذا الوضع، وكأنه مطلوب من الأحزاب الغياب، أو التواري، بما يشكك في جديتنا إزاء الحزبية في الأردن، التي تم حشرها اليوم في إطار وظيفي لمواجهة الإسلاميين الذين حصدوا حصادا غير مسبوق في الانتخابات، أو لإثبات القدرة على إقناع الأردنيين بالتحزب لهذا الحزب أو ذاك.
المزاج التقليدي الأردني الموروث، يميل الى الأحزاب العقائدية والقومية، ولهذا تاريخيا كان الانضمام لأحزاب قومية وبعثية وإسلامية، ولا يوجد أي ميل للأحزاب البرامجية، التي لا لون سياسيا لها، وحتى محاولات صناعة أحزاب بديلة بنكهة سياسية معارضة، أو قومية أو إسلامية، لم تنجح، لأن هناك تمييزا شعبيا مرتفع الحواس تجاه هذا النوع الأحزاب.
ما نزال في الأردن مثل كل العرب نعرف هوية كل حزب، باسم الرمز الذي يقوده لمعرفة اتجاه الحزب، وأين يصب نهاية المطاف، وقبل أن يقرأ أي واحد فينا برنامج أي حزب، يسأل عن زعيمه الأوحد، ليعرف بصمته، وأين يلعب، وفي أي ملعب.
أغلب الأردنيين لا يهمهم سوى تحسين ظروف حياتهم الاقتصادية، في بلد لا يعاني من مشاكل سوى الهم الاقتصادي، ومشتقاته، والغالبية العظمى تتجنب الأحزاب لاعتبارات موروثة، وزادت الانتخابات الأخيرة من هذا النفور، أمام القصص التي تسربت حول الكلف المالية للترشح للانتخابات، وماذا يدفع المرشحون وغير ذلك، وكأننا لغمنا التجربة في بداياتها الأولى، ثم طالبناها أن تكون فاعلة من أجل المستقبل.
من دون سياسات الترفيع التلقائي التي نلمسها في حياتنا السياسية، عن طريق الكوتات الحزبية والنسائية والشبابية وغيرها من كوتات، فإن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، من دون هكذا دعم، سيأتينا ببرلمان خارج كل الحسابات، وعلى هذا، فإن من حقنا أن نسأل عن التقييم الموضوعي لملف الأحزاب، حاليا، ومستقبلا، من دون لف أو دوران.
أغلب الزعامات السياسية في الأحزاب في عمان وأخواتها، تبدو وكأنها غافية، ولو كانت مسؤولة لأدركت أن الاستعداد للانتخابات المقبلة، كان يجب أن يبدأ بمجرد انتهاء الانتخابات الأخيرة، لا الركون والسكون، وانتظار الغيب.
لقد أثبتت التجربة الحزبية ذات الاتجاهات البرامجية والوطنية، تحديات كبيرة، على الرغم من إيصال نواب إلى البرلمان، وهذا الوصول سببه طريقة التصويت، والفرز، والنسب، والقوائم، ولا يعبر أصلا عن قوة الأحزاب في الشارع الأردني، وهي أحزاب غير مؤثرة، وغائبة، وتكاد أن تكون مجرد تجمعات سياسية، لها غاية وظيفية محددة، أي منافسة الإسلاميين، وتزيين البرلمان بنواب حزبيين فقط.
ليس أدل على التوصيف الوظيفي للأحزاب، أنها بمجرد انتهاء الانتخابات، عادت الى حالة ركود شديدة، بعضها اختفى كليا، والبعض الآخر انخفض نشاطه، ونوع ثالث لم يجدد في برامجه ووسائل حضوره، ورابع يعيش انشقاقات داخلية، وصراعات خرج بعضها الى العلن، وبعضها بقي سرا مكتوما بما يعبر عن فشل ذريع سيقود الى نتائج أسوأ خلال الانتخابات المقبلة، اذا استمرت الأحزاب بهذه الطريقة الحالية.
هذا ليس تهجما على أحد، ولكنه نقد للعمل الحزبي، ومن الواضح أن المزاج الشعبي ما يزال في حالة نفور من العمل الحزبي، وحتى أولئك الذين فازوا تحت مظلات حزبية في الانتخابات الماضية، كانت روافعهم عائلية، ولم تكن حزبية أبدا، بمعنى أن كتلة المرشح الاجتماعية هي التي صوتت له شخصيا، وإن لجأت لمسار التصويت لحزب المرشح، لكن المستهدف كان شخصيا وليس حزبيا.
هل هذا يعني فشل تجربة التحديث السياسي على الصعيد الحزبي، والسؤال هنا معروف الإجابة، لكن اللافت للانتباه أن أغلب الأحزاب، عادت الى غفوتها على رفوف انتظار الانتخابات المقبلة، ولا تسمع لأغلبها صوتا إزاء قضايا داخلية، سياسية، واقتصادية، واجتماعية، وربما يحق لنا أن نتحدى إذا كان أي حزب تمكن من زيادة عدد الأعضاء، أو توسع بعد الانتخابات النيابية الأخيرة؟!
إطلاق النيران على الأحزاب عملية سهلة، لكن دون غمز من قناة أحد، تشعر وكأن هناك استحسانا ناعما إزاء هذا الوضع، وكأنه مطلوب من الأحزاب الغياب، أو التواري، بما يشكك في جديتنا إزاء الحزبية في الأردن، التي تم حشرها اليوم في إطار وظيفي لمواجهة الإسلاميين الذين حصدوا حصادا غير مسبوق في الانتخابات، أو لإثبات القدرة على إقناع الأردنيين بالتحزب لهذا الحزب أو ذاك.
المزاج التقليدي الأردني الموروث، يميل الى الأحزاب العقائدية والقومية، ولهذا تاريخيا كان الانضمام لأحزاب قومية وبعثية وإسلامية، ولا يوجد أي ميل للأحزاب البرامجية، التي لا لون سياسيا لها، وحتى محاولات صناعة أحزاب بديلة بنكهة سياسية معارضة، أو قومية أو إسلامية، لم تنجح، لأن هناك تمييزا شعبيا مرتفع الحواس تجاه هذا النوع الأحزاب.
ما نزال في الأردن مثل كل العرب نعرف هوية كل حزب، باسم الرمز الذي يقوده لمعرفة اتجاه الحزب، وأين يصب نهاية المطاف، وقبل أن يقرأ أي واحد فينا برنامج أي حزب، يسأل عن زعيمه الأوحد، ليعرف بصمته، وأين يلعب، وفي أي ملعب.
أغلب الأردنيين لا يهمهم سوى تحسين ظروف حياتهم الاقتصادية، في بلد لا يعاني من مشاكل سوى الهم الاقتصادي، ومشتقاته، والغالبية العظمى تتجنب الأحزاب لاعتبارات موروثة، وزادت الانتخابات الأخيرة من هذا النفور، أمام القصص التي تسربت حول الكلف المالية للترشح للانتخابات، وماذا يدفع المرشحون وغير ذلك، وكأننا لغمنا التجربة في بداياتها الأولى، ثم طالبناها أن تكون فاعلة من أجل المستقبل.
من دون سياسات الترفيع التلقائي التي نلمسها في حياتنا السياسية، عن طريق الكوتات الحزبية والنسائية والشبابية وغيرها من كوتات، فإن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، من دون هكذا دعم، سيأتينا ببرلمان خارج كل الحسابات، وعلى هذا، فإن من حقنا أن نسأل عن التقييم الموضوعي لملف الأحزاب، حاليا، ومستقبلا، من دون لف أو دوران.
أغلب الزعامات السياسية في الأحزاب في عمان وأخواتها، تبدو وكأنها غافية، ولو كانت مسؤولة لأدركت أن الاستعداد للانتخابات المقبلة، كان يجب أن يبدأ بمجرد انتهاء الانتخابات الأخيرة، لا الركون والسكون، وانتظار الغيب.
0 تعليق