مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي وزيادة تأثيره في مختلف المجالات، شهدت شركة إنفيديا (NVIDIA) ارتفاعًا مذهلًا في قيمتها السوقية، حيث ارتفع سهمها بنسبة 1,830% خلال السنوات الخمس الماضية، ولكن هل هناك خيارات استثمارية أخرى قد تكون أكثر جاذبية في الوقت الحالي؟.
بدائل إنفيديا
يعتبر سهم إنفيديا من أقوى الأسهم في قطاع الذكاء الاصطناعي، لكن هناك شركات أخرى تمتلك إمكانيات نمو قوية مثل ألفابت (Alphabet) وميتا (Meta Platforms).
وتتمتع هاتان الشركتان بقاعدة مستخدمين ضخمة، حيث تمتلك ألفابت منصات مثل يوتيوب، ومحرك بحث جوجل، وجيميل، وخرائط جوجل، بينما تدير ميتا شبكات اجتماعية كبرى مثل فيسبوك، وإنستغرام وواتساب، وهذه المنصات تمنحهم ميزة تنافسية كبيرة من خلال تكامل ميزات الذكاء الاصطناعي بسرعة، وتحليل البيانات لتعزيز تجربة المستخدم وتحسين استراتيجيات الإعلانات الرقمية.
وتعمل ألفابت وميتا على تطوير حلول ذكاء اصطناعي مبتكرة، إذ توفر جوجل ميزات متطورة مثل البحث بالذكاء الاصطناعي، وتحليل المحتوى على يوتيوب، وخدمات الحوسبة السحابية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
في المقابل، تقدم ميتا أدوات ذكاء اصطناعي لتحسين تجربة المستخدم عبر تطبيقاتها الاجتماعية، بما في ذلك إنشاء الصور وتحليل المحتوى.
من الناحية المالية، تُعد الشركتان من أقوى اللاعبين في السوق، إذ حققتا معًا تدفقات نقدية حرة بقيمة 38 مليار دولار في الربع الأخير من عام 2024، كما تمتلكان سيولة نقدية صافية قدرها 134 مليار دولار، مما يمنحهما القدرة على الاستثمار بكثافة في مشاريع الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
هل إنفيديا في خطر؟
على الرغم من نجاح إنفيديا الكبير إلا أن هناك بعض المخاطر التي قد تؤثر على مستقبلها، ومن أبرزها:
الاعتماد على عدد قليل من العملاء خلال السنة المالية 2025 جاءت 34% من إيرادات إنفيديا من ثلاثة عملاء رئيسيين فقط، ويعتقد أن هذه الشركات تشمل ألفابت، ميتا، أمازون ومايكروسوفت، والأمر المقلق أن هذه الشركات تعمل على تطوير رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها مما قد يقلل من اعتمادها على إنفيديا في المستقبل.
التقلبات الدورية في السوق
شهد قطاع الذكاء الاصطناعي استثمارات ضخمة بمئات المليارات من الدولارات، ولكن في حالة حدوث ركود اقتصادي، قد تتراجع هذه الاستثمارات، مما قد يؤدي إلى انخفاض إيرادات إنفيديا بشكل ملحوظ.
المنافسة المتزايدة إنفيديا تسيطر حاليًا على السوق مقارنة بمنافسيها مثل AMD وإنتل، لكن دخول لاعبين جدد، خاصة من الصين، قد يشكل تهديدًا لمكانتها الرائدة.
التقييم السعري للأسهم
تراجعت أسهم إنفيديا بنسبة 19% عن أعلى مستوياتها المسجلة في يناير 2025، ويتم تداولها حاليًا بمكرر ربحية 41 مرة، وهو أعلى من مكرر الربحية لكل من ألفابت (21 مرة) وميتا (26 مرة)، وهذا يعني أن أسهم ألفابت وميتا تعد أقل تكلفة مقارنة بإنفيديا، مما قد يجعلها خيارًا استثماريًا أكثر جاذبية.
0 تعليق