loading ad...
تحل الذكرى الـ49 ليوم الأرض هذا العام، لتشهد على بشاعة ما يقترفه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم وإبادة جماعية بحق أبناء الشعب الفلسطيني، على مرأى من العالم الذي فشل في لجم دولة الاحتلال.اضافة اعلان
ويؤكد هذا اليوم حق الفلسطينيين التاريخي في أرضهم، ويُعد شاهدًا على عزيمتهم التي لا تنكسر في مواجهة سياسات الاحتلال الرامية إلى اقتلاعهم ومصادرة أراضيهم.
ففي 30 آذار عام 1976، انتفضت المدن والقرى وأعلنت إضرابًا شاملًا لدحر النهج العنصري في مصادرة الأرض وتهويدها، لتنطلق من الجليل الفلسطيني شرارة يوم الأرض رفضًا للغريب المحتل، ومنذ ذلك الوقت، أصبح هذا اليوم رمزًا للوحدة الوطنية وروح النضال المستمر.
وقال خبراء لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن يوم الأرض يشكل مناسبة سنوية توقظ الضمير العالمي، وتبقي القضية الفلسطينية حيّة في الذاكرة العالمية، وتؤكد حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على ترابه الوطني، مؤكدا أن هذه الذكرى تضع العالم أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية بضرورة الدفاع عن قراراته وإنصاف الشعب الفلسطيني.
وأشاروا إلى أن مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في رفض التهجير ودفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل المحلية والإقليمية والدولية عززت من تمسك الفلسطينيين بوطنهم.
مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس رفيق خرفان، قال: "في هذا اليوم نحيي صمود أهلنا وأشقائنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونؤكد دعم الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، للشعب الفلسطيني ومساندته في نضاله العادل لنيل حقوقه الوطنية وإقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس".
وأكد أن الأردن يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية أردنية كما هي قضية فلسطينية وعربية، فهي ذات بعد وطني وقومي وإنساني، مرتبطة بمصالح وطنية أردنية ومنسجمة بشكل كامل مع المصالح الوطنية الفلسطينية، وآمال وتطلعات الشعب الفلسطيني نحو العدالة والحرية وتقرير المصير، وفي مقدمتها قضية القدس واللاجئين الفلسطينيين.
وبيّن أن دفاع جلالة الملك عن القضية الفلسطينية في المحافل المحلية والإقليمية والدولية، ورفضه سياسات تهجير أصحاب الأرض، عززا من تمسك الفلسطينيين بوطنهم، لافتًا إلى أن ارتباط الفلسطينيين بأرضهم قوي، فهم يرفضون بقوة الاحتلال الإسرائيلي وسياساته العدوانية، ومستمرون في نضالهم حتى إقامة دولتهم المستقلة.
بدوره، أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، الدكتور خالد شنيكات، أن يوم الأرض يعد أول نضال شعبي ضد الاحتلال وسياسات الأمر الواقع، ورفض الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية، مبينًا أن هذا النضال رسّخ حجر الزاوية في مقاومة الاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم البيوت.
ورأى أن مظاهرات يوم الأرض كسرت حاجز الخوف بعد نكبة فلسطين عام 1948، فاستمر هذا النمط من النضال إلى يومنا هذا، ويمكن تفسير ذلك بتعلق الفلسطيني بأرضه وحقه في تقرير مصيره وتأسيس دولته على ترابه الوطني وبموارده ومجتمعه وثقافته وهويته.
من جهته، قال النائب الأسبق، الدكتور هايل ودعان الدعجة، إن ذكرى يوم الأرض تأتي هذا العام في ظل حرب إبادة تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة، راح ضحيتها أكثر من 50 ألف شهيد و100 ألف جريح، على مرأى من العالم الذي فشل في لجم هذا العدوان الغاشم.
وأكد أن المجتمع الدولي أمام اختبار عملي وحقيقي لوقف عدوان إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها التي تجاوزت كل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه وإنهاء الاحتلال، بعد أن تخطى هذا الكيان كل الحدود، واتخاذ أقصى العقوبات بحقه نتيجة ممارساته الإجرامية.
ورأى أن يوم الأرض يشكل مناسبة سنوية توقظ الضمير العالمي، وتبقي القضية الفلسطينية حيّة في الذاكرة العالمية، وتضع العالم أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والإنسانية، بضرورة الدفاع عن قراراته وإنصاف الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للظلم والقهر والاضطهاد، في ظل اعتداءات وجرائم إسرائيلية يومية، دون أن تنال من إرادته وعزيمته وإصراره على تحرير أرضه.
وقال إن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يسجَّل له الاستمرار في فتح قنوات التواصل والاتصال مع الفاعلين في المنظومة الدولية، انتصارًا للشعب الفلسطيني، وتأكيدًا على حقوقه المشروعة، إلى جانب الاستمرار في إغاثة الأهل في غزة، ليصبح الأردن وجهة دولية في تلقي المساعدات وإرسالها إلى أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن أبرز مظاهر الدعم الأردني تجلّت في المبادرات والتوجيهات الملكية بإقامة مستشفيات ميدانية في قطاع غزة ومدن الضفة الغربية، إضافة إلى ما يقدمه الأردن من مساعدات غذائية وإنسانية برًّا وجوًّا. (بترا)
0 تعليق