ليست كل عزلة ضعفاً، ولا كل خلوة هروباً. ففي زمنٍ يتكاثر فيه الضجيج وتتكالب فيه الإشعارات، يصبح فن الاختلاء بالنفس مهارة نادرة، لا يقدّرها إلا من اكتشف أن السلام الحقيقي لا يأتي من الخارج، بل من الداخل.
في تقرير لافت نشرته «فوربس» الشرق الأوسط، طُرح مفهوم «العزلة الواعية» لا كحالة انسحاب، بل كعودة أصيلة إلى الذات. هي لحظة يتوقف فيها العالم، لنتأمل نحن ما تبقى منا، ما فقدناه في زحمة السعي، وما يمكن استعادته حين نصمت قليلاً ونستمع.
تُظهر التجارب أن هذه الخلوات القصيرة، حين تُمارس بوعي، تُعيد شحن الإنسان بطاقة مختلفة، وتُصلح ما تكسّر من تركيزه وإبداعه. إنها مساحة للتنفس بعيداً عن أعين الآخرين، وميدان للتأمل في الأسئلة الكبرى التي نخجل من مواجهتها أمام الناس.
أخبار ذات صلة
0 تعليق