حسن الستري
أكد جاسم أمر الله مشرف مطبعة «برايل» في المعهد البحريني السعودي للمكفوفين أن عدد المكفوفين بالمدارس الحكومية يبلغ 47 كفيفاً موزعين على المراحل الدراسية الثلاث.وبين في تصريح لــ«الوطن» أن دور المطبعة الأساس يتمثل في طباعة جميع المناهج الدراسية بالمدارس الحكومية بمراحلها الثلاث، إضافة إلى طباعة الامتحانات، وبعض الكتب الثقافية والمنشورات الوطنية والروايات.وذكر أن مطبعة برايل الموجودة بالمعهد تعتبر واحدة من أكبر مطابع برايل بالعالم، حيث تم تدشينها في يناير 2017، ولفت في هذا الصدد إلى أن المعهد قد افتتح بالسبعينات، وكان في البداية يطبع الكتب يدوياً، ثم تمت طباعة بعض الكتب خارج مملكة البحرين، ثم أسست المطابع الخاصة بالمعهد، إلى أن تم شراء هذه المطبعة الكبيرة.وبيّن أن المطبعة ساهمت في تقليل وقت الطباعة بنسبة 90%، إذ إن الكتاب بالمطابع الصغيرة السابقة تستغرق طباعته 50 دقيقة، أما المطبعة الجديدة فلا يتعدى وقت طباعة الكتاب 5 دقائق.وأوضح أن عملية طباعة الكتب تمر بعدة مراحل، إذ يؤخذ الكتاب العادي الذي يستخدمه المبصرون، وتتم في البداية كتابة الكتب في برنامج «وورد»، ثمّ استخدام برنامج خاص يحوّل الكتابة إلى طريقة برايل وتكييفها للكفيف، والبرنامج لا يخلو من الأخطاء، لذلك تتم قراءة ومراجعة وتنقيح الكتب من جديد ومقارنتها بالكتب الأصلية؛ لضمان مطابقتها بالكامل، فيتم تصحيح جميع الأخطاء والاختلافات، ومواءمتها للطالب الكفيف، ومن ثم إعطاء أمر بالطباعة، وكل ذلك يتطلّب جهودًا كبيرة أولها تحويل الكتاب العادي إلى ملف «وورد»، ثم تحويله إلى لغة برايل عبر برنامج خاص، قبل أن تتم طباعته.وأشار إلى أن لغة برايل تعد لغة عالمية للمكفوفين أساسها 6 نقاط، يستشعرها الكفيف، ومنها تتكون كل الحروف الأبجدية التي تعتمد على الأصوات، وبذات النقاط تكتب الأرقام أيضاً، مشيراً إلى أن هذه اللغة تعطي الكفيف استقلالية في الحياة مستقبلاً، وتجعله قادراً على التفوق الأكاديمي والمهني، مؤكداً أن المعهد يزخر بالكثير من الأعمال اليدوية للمكفوفين.وأضاف أن عمل المطبعة لا يقتصر على طباعة المناهج، بل أحياناً تتم طباعة المذكرات والملخصات لهذه المناهج، وذلك لتسهيل الدراسة على الطلبة المكفوفين بالمدارس.وبين أنه يتم إلحاق الطلبة المكفوفين بمرحلة الروضة والحضانة في روضة الصداقة، وبعد أن تتم تهيئتهم بشكل جيد، يتم إلحاقهم بالمدارس الحكومية لكي يحصلوا على حقهم في التعليم.وأشار إلى أن المعهد يعمل تحت إشراف وزارة التربية والتعليم منذ تأسيسه، حيث قام بتقديم العديد من الخدمات الرائدة في مجال تعليم ذوي الإعاقات البصرية، ومن أبرز إنجازاته في الفترة الماضية هو توفير هذه المطبعة الحديثة والمتطورة، التي أسهمت بشكل كبير في تسهيل عملية طباعة المناهج الدراسية، الامتحانات، والنشرات التعليمية، بالإضافة إلى جميع المواد التي تخص هذه الفئة من الطلبة.وفي هذا السياق، أعرب المعهد عن شكره وتقديره لوزارة التربية والتعليم على دعمها المستمر وتعاونها الدائم في تيسير كافة العمليات التي تسهم في تطوير وتحسين العملية التعليمية.
0 تعليق