حماية المقاومة واجب وطني وحذار من التفريق بين الشعب والمقاومة

السبيل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أبريل 2, 2025 12:52 م

رأفت مرة

في الاسابيع القليلة الماضية تصاعد الحديث عن تسليم المقاومة لسلاحها،وخروج قيادتها من قطاع غزة.
وجاء ذلك مباشرة بعد وقف النار في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي،وبدء عملية تبادل الاسرى،حيث ثبت للجميع فشل الاحتلال الإسرائيلي في تحقيق أهدافه في القضاء على المقاومة،وتهجير شعبنا الفلسطيني، وإيجاد سلطة جديدة تحكم او تدير قطاع غزة.
كما تزامنت هذه الدعوات مع تنفيذ المخطط الصهيوني لتدمير المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، وتهجير عشرات الالاف من سكانها،وتكثيف الاستيطان.
ولا يغيب عن بالنا التذكير بعملية طوفان الأقصى المباركة والنتائج الكبيرة التي احدثتها داخل المجتمع الإسرائيلي، وشعور الكيان بالرعب من تجدد هذه العملية مستقبلا.
يحاول الاحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل ان يقضي على المقاومة وان يمنع اي شكل من أشكال الصمود الفلسطيني، أو الرفض لوجوده وبقائه ومخططاته واطماعه.
والمقاومة نشأت من صلب الشعب الفلسطيني، وتمثل آماله وتطلعاته، وهي تعبر افضل تعبير عن حق الشعب الفلسطيني في التخلص من الاحتلال والتحرير والعودة.
وطوال مئة عام ساهمت المقاومة في حفظ القضية الفلسطينية والدفاع عن اهداف شعبنا وثوابته،وعملت على تحقيق اهداف سياسية كبيرة،وتصدت لمخططات الاحتلال، وكثيرا ما افشلت مشاريعه،ومكنت الشعب الفلسطيني من البقاء في أرضه والتمسك بهويته.
وكان التناغم والانسجام ووحدة الحال والمنطلقات والاهداف،بين الشعب الفلسطيني والمقاومة،من أهم إنجازات التاريخ والحاضر الفلسطيني.
لذلك ان تصاعد الدعوات اليوم للقضاء على المقاومة وانهائها هو مخطط يهدف للقضاء على الشعب الفلسطيني وعلى حقوقه واهدافه.
ولن يكون هناك شعب فلسطيني اذا زالت المقاومة،أو إذا تم القضاء عليها،كما لن تكون هناك قضية فلسطينية ولا هوية ولا ثوابت ولا مصالح ولا تطلعات،اذا ما تم القضاء على المقاومة الفلسطينية.
ويمثل قطاع غزة اليوم نموذجا لوحدة الحال بين الشعب والمقاومة،حيث يظهر التماهي في الصمود والمواجهة والتحمل والتضحية.
وهذا النموذج رغم المأساة الكبيرة والتضحيات الغالية التي قدمها،أعطى للقضية الفلسطينية ابعادا عميقة،وصنع مكاسب كبيرة جعلت الاحتلال يرتكب أفظع انواع الارهاب والانتقام ليكسر هذه الثنائية ويقضي على هذا النموذج.
بالتالي فإن الدعوات لتسليم السلاح وخروج المقاومين وابعاد المقاومة عن الحكم وإيجاد شرخ بين المقاومة والمجتمع،هي دعوات إسرائيلية خالصة،وهي استمرار للعدوان،وهي عبارة عن سلة من المكاسب الاستراتيجية التي تقدم للكيان الصهيوني.
وهي بلغة أخرى تعني خسارة فلسطينية، وزوال صمام الأمان وفتح المجتمع الفلسطيني بالكامل على مخططات التهجير من الارض والاقتتال الداخلي،ومنح الكيان الصهيوني مكاسب ما كان ليحصل عليها طالما كانت المقاومة موجودة وتفاوض وتدير وتعبر عن الموقف الفلسطيني الأصيل.
في نفس الوقت علينا التنبه للجزر الأمنية التي يحاول أصحاب الارتباطات المخابراتية انشاءها،عبر استهداف مؤسسات العمل العام والادارات الحكومية والموظفين الحكوميين.
ان بناء جزر امنية داخلية،واستهداف مشروع وقادة وكوادر المقاومة ورجال الشرطة والخدمة العامة،هو عدوان على كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وهو امتداد للاهداف والمخططات الإسرائيلية،وهو عدوان على المشروع الوطني،مهما كانت الحجج التي تساق.
على جميع القوى الفلسطينية والمؤسسات والنقابات والعائلات والجمعيات وروابط الأهالي ان ترفع الصوت ضد كل من يحاول الاساءة للمقاومة،أو طعنها في ظهرها أو تفضيل خيارات الاحتلال على الخيارات الوطنية الفلسطينية.
ان ثقة شعبنا بالمقاومة ثقة كبيرة،كما ان ثقة المقاومة بشعبنا ثقة كبيرة عالية،وهذا ناتج عن وحدة المنطلق والرؤية وصدق الاداء والانسجام الفكري والنفسي والاجتماعي بين شعبنا والمقاومة.
كما علينا ان ننظر بعمق إلى واقع المجتمع الإسرائيلي وان لا ننخدع بمحاولات نتنياهو تزييف الواقع.
علينا التمتع بالوعي والتنبه لأهداف الاحتلال، وبيتنا الداخلي نعرف جميعا كيف نديره،وصولا إلى التحرير وبناء الدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق