الإمارات تتبنى رؤية مستقبلية تنسجم مع فلسفة الاستثمار

مصدرك 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد صادق وهبة، رئيس مجلس الإدارة والشريك الإداري لشركة «آي سكويرد كابيتال» أن دولة الإمارات تتمتع بمكانة مرموقة كمركز مالي عالمي، وتتبنى رؤية مستقبلية تنسجم تماماً مع فلسفة الاستثمار التي تعتمدها «آي سكويرد كابيتال».

وذكر صادق في حديث ل «الخليج» أن قوة اقتصاد دولة الإمارات، واستقرار البيئة التنظيمية، والالتزام بتطوير البنية التحتية، تجعلها وجهة مثالية للمستثمرين الذين يتطلعون إلى استثمارات طويلة الأمد مثلنا.

قال وهبة: «يمثّل سوق أبوظبي العالمي مركزاً مالياً دولياً متطوراً، يتمتع بإطار تنظيمي قوي وشفاف، الأمر الذي يُسهّل على الشركة إنشاء قاعدة لها في منطقة الشرق الأوسط، كما يوفر بيئة عمل حيوية لشركات الاستثمار، وإمكانية الوصول إلى شريحة واسعة من المستثمرين الإقليميين، ويطبق إطاراً قانونياً مستنداً إلى القانون العام الإنجليزي، وهو ما يبعث على الاطمئنان والثقة لدى المستثمرين العالميين، ويتوافق التزام السوق بالابتكار والاستدامة، مع تركيزنا على الاستثمارات في البنية التحتية، التي تحدث تحولات جذرية».

توسيع الاستثمارات

أضاف وهبة: «لقد وقع اختيارنا على السوق على وجه الخصوص، نظراً لعلاقاتنا الوطيدة مع المستثمرين في المنطقة، التي تمتد لأكثر من 20 عاماً. وكان المستثمرون في أبوظبي من أوائل الداعمين ل«آي سكويرد كابيتال»، منذ تأسيسها في عام 2012، وقامت شراكاتنا الراسخة في المنطقة بدورٍ رئيسيٍ في نمو شركتنا، كما أن تعزيز حضورنا في السوق يمكننا من تعميق هذه العلاقات، إلى جانب توسيع استثماراتنا وحضورنا الفعلي في الشرق الأوسط بأكمله».

وتابع: «أثبتت الإمارات التزامها المتواصل بتطوير البنية التحتية كركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، ومع توجه الدولة نحو البنية التحتية المستدامة والذكية، نتوقع أن تستمر الاستثمارات في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والنقل، والاتصال الرقمي، وإدارة المياه».

وأفاد بأن إطلاق دولة الإمارات مبادرتي رؤية 2030 والحياد المناخي 2050، يؤكد حرص الحكومة على تحديث البنية التحتية، ما يفتح آفاقاً واسعة للمستثمرين العالميين وشركات الأسهم الخاصة مثل آي سكويرد كابيتال.

فرص استثمارية

حول الفرص التي توفرها دولة الإمارات، أجاب وهبة: تزخر دولة الإمارات بفرص استثمارية متنوعة في مختلف قطاعات البنية التحتية. وتتبوأ الدولة مكانة رائدة في قطاع الطاقة المتجددة، إذ ترسي مشاريعها الضخمة، مثل مصدر ومحطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، معايير عالمية في المجال. علاوةً على ذلك، يشهد قطاع البنية التحتية الرقمية طلباً متزايداً، يشمل ذلك مراكز البيانات، وشبكات الألياف الضوئية، ومشاريع المدن الذكية.

البنية التحتية

أوضح وهبة: تُعدّ البنية التحتية الاجتماعية مجالاً رئيسياً آخر للفرص، لا سيما في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم. وتواصل دولة الإمارات استثماراتها المكثفة في المرافق الطبية ذات المعايير العالمية، ومراكز الأبحاث، والابتكار في مجال الرعاية الصحية، ما يتيح فرصاً استثمارية استراتيجية واعدة. ويشهد قطاع التعليم تحولات سريعة مماثلة، تتضمن إنشاء جامعات جديدة، ومراكز تدريب مهني، وتطوير منصات للتعلم الرقمي. وتتماشى هذه الاستثمارات مع الرؤية الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات، التي ترمي إلى التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.

وبيّن: تعتبر طموحات دولة الإمارات في أن تصبح مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي فرصة استثمارية استثنائية، وإن تركيزها الحالي على القطاعات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والحوكمة الذكية، والابتكار التكنولوجي، يجعلها في صدارة الدول بهذا المجال. ونظراً للاستثمارات الضخمة في أبحاث الذكاء الاصطناعي، وتنمية الكفاءات، والبنية التحتية الداعمة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، فإننا نرى فرصاً استثمارية واعدة في البنية التحتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الحوسبة السحابية، والأتمتة، ومراكز البيانات المتطورة.

اللوجستيات والنقل

لفت وهبة إلى أن قطاعي الخدمات اللوجستية والنقل يشهدان نمواً ملحوظاً، حيث تواصل دولة الإمارات تطوير موانئ ومطارات وشبكات سكك حديدية عالمية المستوى، لترسيخ دورها كمركز تجاري عالمي. وتلتقي هذه القطاعات مع خبرتنا في الاستثمار في البنية التحتية.وأوضح أنه توجد عدة عوامل رئيسية تجعل الإمارات وجهة رئيسية للاستثمار الأجنبي، منها البيئة التنظيمية المستقرة، حيث تمتاز دولة الإمارات بسياسات جاذبة للمستثمرين، وتسمح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% في قطاعات متنوعة، كما توفر إطاراً قانونياً متقدماً في مناطق مثل سوق أبوظبي العالمي.

إضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأوروبا وإفريقيا، تُعد الإمارات مركزاً حيوياً للوصول إلى الأسواق ذات النمو المتسارع.

وذكر أن من اهم العوامل، هو الدعم الحكومي والرؤية الاستراتيجية، حيث تعمل سياسات مثل مبادرة «مشاريع الخمسين» وخطط التنويع الاقتصادي على زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل ملحوظ، إلى جانب البنية التحتية والاتصال، حيث تعزز البنية التحتية المتطورة في دولة الإمارات، من موانئ ومطارات ومناطق مالية، نمو الأعمال والاتصال العالمي.

قدرة التكيف

قال وهبة: «يتمتع الاقتصاد الإماراتي بمرونةٍ ملحوظة وقدرة عالية على التكيف، كما ساهمت استراتيجية التنويع الاقتصادي، التي تجاوزت الاعتماد على النفط لتشمل قطاعاتٍ حيويةً كالتمويل والتكنولوجيا والسياحة والطاقة المتجددة، في ترسيخ مكانة الدولة كقوةٍ اقتصاديةٍ إقليميةٍ مؤثرة.

وأضاف: بالنظر نحو المستقبل، فإننا نتوقع استمراراً للزخم الاقتصادي، مدفوعاً بمشاريع البنية التحتية الطموحة، وتزايد مشاركة القطاع الخاص، والتحول الرقمي. وعن تقييمه للتحديات الراهنة وتأثيرها على الاقتصاد الوطني والقطاعات المختلفة، رد وهبة بالقول: «تتعرض دولة الإمارات، على غرار سائر الاقتصادات، لتحديات مختلفة، منها التقلبات الاقتصادية العالمية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وضغوط التضخم، ولكن السياسات الاقتصادية الاستباقية التي تتبناها الحكومة، والانضباط المالي، والاستثمارات الاستراتيجية في القطاعات الحيوية، تساهم في تخفيف حدة هذه المخاطر».

وأضاف: «يواجه قطاع البنية التحتية تحديات، مثل ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف المواد، ولكن التزام دولة الإمارات بالشراكات بين القطاعين العام والخاص ونماذج التمويل المبتكرة، يضمن استمرار تطوير المشاريع».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق