الاقتصاد في مرمى النيران.. هل بدأت الحرب العالمية الرابعة؟

الوطن البحرينية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في 20 يناير الماضي، شهد العام تصعيداً ملحوظاً في التوترات التجارية الدولية، مما يثير تساؤلات حول اندلاع «حرب عالمية رابعة» ذات طابع اقتصادي.أقول حرب عالمية رابعة، لأنه وتاريخياً اعتمدت الحربان العالميتان الأولى والثانية على النزاعات العسكرية التقليدية بما فيها ما توصل إليه العام من تكنولوجيا وتصنيع عسكري آنذاك، بما فيها الأسلحة الكيماوية والنووية، فيما تميزت الحرب الباردة بصراعات دبلوماسية وحروب بالوكالة بين القوى الكبرى ومعارك تجسس واختراقات أمنية ودبلوماسية، لا زلنا نتابع فصولها إلى اليوم، والتي انتهت بانهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي، أما اليوم فنحن أمام مواجهة اقتصادية قد تكون آثارها أكثر عمقاً على الشعوب، خاصة الفئات الفقيرة والمهمشة.منذ توليه منصبه، فرض الرئيس ترامب رسوماً جمركية بنسبة 20% على جميع السلع الواردة من الصين، وهدد بفرض رسوم أعلى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقات تجارية جديدة، كما أعلن عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة، بهدف تشجيع الصناعة الأمريكية، مع توقعات بجمع 100 مليار دولار سنوياً من هذه الرسوم، هذه السياسات لم تقتصر على الصين فقط، بل شملت حلفاء تقليديين مثل كندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي، مما أدى إلى تصاعد التوترات التجارية على نطاق عالمي.وعلى الرغم من أن هذه الإجراءات تُظهر توجهاً نحو سياسة حمائية تهدف إلى إعادة التوازن إلى الميزان التجاري الأمريكي، إلا أنها في الوقت ذاته تثير مخاوف من اندلاع حرب تجارية شاملة، البيت الأبيض أكد أن هذه الرسوم ستدخل حيّز التنفيذ فور إعلانها، مما يزيد من احتمالية ردود فعل انتقامية من الشركاء التجاريين.المقلق في هذه الحرب الاقتصادية هو تأثيرها المباشر على الأفراد العاديين، خاصة الفقراء الذين يسعون لتأمين قوت يومهم، ارتفاع الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، خصوصاً المنتجات الغذائية، مما يُثقل كاهل المستهلكين، ويؤثر سلباً على قدرتهم الشرائية، إضافة إلى ذلك، قد تتأثر الدول النامية التي تعتمد على التصدير إلى الأسواق الأمريكية، مما يزيد من تعقيد أوضاعها الاقتصادية والسياسية والأمنية.في ظل هذه التطورات، يبدو أن العالم مقبل على مرحلة جديدة من الصراعات الاقتصادية، حيث أصبحت الأدوات التجارية والاقتصادية سلاحاً رئيساً في تحقيق الأهداف السياسية، هذا التحول يتطلب من الدول النامية تعزيز قدراتها الاقتصادية وتطوير سياسات تحمي مصالحها في مواجهة هذه التحديات المتصاعدة.إضاءة«يرغب الجميع في ركوب الليموزين معك، لكنك تحتاج إلى شخص يركب الحافلة معك حين تتعطل الليموزين»، «الإعلامية الأمريكية أوبرا وينفري».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق