توقع بنك «جيه بي مورغان» أن يدخل الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود خلال النصف الثاني من عام 2025 مع تفاقم تأثير رسوم الرئيس ترامب الجمركية.
وتنبأ مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في المؤسسة المصرفية العملاقة، بحدوث ركود اقتصادي لمدة ربعين في النصف الثاني من عام 2025، مع انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1% في الربع الثالث من العام، و0.5% في الربع الرابع، وبنسبة 0.3% للعام الجاري بأكمله.
وكتب فيرولي في مذكرة إلى العملاء الجمعة: «نتوقع الآن انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تحت وطأة الرسوم الجمركية. وبأن ركود النشاط الاقتصادي سيرفع معدل البطالة إلى 5.3%».
وأضاف: «قد يكون تأثير نمو الأسعار المتوقع في الأشهر المقبلة أشد وطأة من تأثير ارتفاع التضخم بعد الجائحة، حيث تباطأ نمو الدخل الاسمي مؤخراً، بدلاً من تسارعه في الفترة السابقة. علاوة على ذلك، في ظل بيئة من عدم اليقين المتزايد، قد يتردد المستهلكون في الإفراط في الادخار لتمويل نمو الإنفاق».
بشكل عام، اتفق الاقتصاديون على أن رسوم ترامب الجمركية المتبادلة على شركاء تجاريين محددين ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وإعاقة النمو الاقتصادي. وفي السيناريو الأساسي لفيرولي، سينتهي مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، في عام 2025 عند 4.4%. وقد أظهرت قراءة فبراير للمؤشر ارتفاع الأسعار بنسبة 2.8%.
تشير توقعات «جيه بي مورغان» إلى بيئة «ركود تضخمي»، حيث ترتفع الأسعار بينما يتباطأ النمو. ونظراً لمهمة الاحتياطي الفيدرالي المزدوجة المتمثلة في تحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار الأسعار، فقد يضع هذا البنك المركزي في مأزق. وحتى يوم الجمعة، كانت الأسواق قد احتسبت أربعة تخفيضات في أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وسط مخاوف متزايدة بشأن مسار الاقتصاد الأمريكي.
وختم فيرولي بالقول: «إذا تحققت توقعاتنا بالركود التضخمي، فستُمثل معضلة لصانعي السياسات في الاحتياطي الفيدرالي».
«جيه بي مورغان» يتوقع ركوداً في الولايات المتحدة

«جيه بي مورغان» يتوقع ركوداً في الولايات المتحدة
0 تعليق