أوكرانيا تستعد لتوقيع اتفاق مع واشنطن" لاستغلال ثرواتها المعدنية ".. وميلوني تدعو إلى الوحدة الغربية

صحيفة عمان 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لاتفيا: بوتين سيحاول أن يحقق في محادثات السلام ما لم يتمكن من تحقيقه في الحرب

عواصم "وكالات": وافقت أوكرانيا على بنود اتفاق مع الولايات المتحدة لاستغلال ثرواتها المعدنية، قد يوقعه بعد غد الجمعة الرئيس فلاديمير زيلينسكي خلال زيارة يقوم بها إلى واشنطن،وردا على سؤال بشأن التوقيع، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "سمعت أنه سيأتي يوم الجمعة. هذا أمر جيد بالنسبة لي بالتأكيد. إنه يرغب في التوقيع معي، وأنا أفهم ذلك... إنها صفقة كبيرة، صفقة كبيرة جدا".

وفي وقت سابق، طلب ترامب من أوكرانيا أن تمنح بلاده حق استغلال ثرواتها المعدنية تعويضا عن مساعدات بمليارات الدولارات تلقتها خلال عهد سلفه جو بايدن.

وقال مسؤول أوكراني لوكالة فرانس برس إن الاتفاق سيتضمن قيام الولايات المتحدة بتطوير ثروات أوكرانيا من المعادن النادرة، مع ذهاب الإيرادات إلى صندوق "مشترك بين أوكرانيا والولايات المتحدة" جرى انشاؤه حديثا.

وأضاف أن أوكرانيا مستعدة للتوقيع بعد أن وافقت واشنطن على "حذف كل البنود التي لا تناسبنا، خصوصا تلك المتعلقة بمبلغ 500 مليار دولار" كان من المفترض أن تجنيها الولايات المتحدة من المعادن بحسب ترامب.

وطلبت أوكرانيا ضمانات أمنية من الولايات المتحدة كجزء من الاتفاق. وقال المصدر إن مسودة الاتفاق تتضمن إشارة إلى "الأمن" لكنها لا تحدد بشكل صريح دور الولايات المتحدة.

الى ذلك، يأمل حلفاء كييف في نقطة تحول بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، مع التحذير من دفع أوكرانيا إلى "الاستسلام" بعد أن تناول اجتماع واشنطن إعلان هدنة قصيرة الأمد والحصول على موافقة روسيا على دور أوروبي في تسوية النزاع.

من جهة ثانية، حذرت وزيرة خارجية لاتفيا، بايبا برازي، من أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سيحاول أن يحقق في محادثات السلام ما لم يتمكن من تحقيقه في حربه ضد أوكرانيا، وهو إضعاف الولايات المتحدة واستعادة السيطرة على جارته الأصغر.

وتحدثت برازي إلى وكالة أسوشيتد برس خلال أسبوع من الدبلوماسية المكثفة بين أوروبا والولايات المتحدة، بعدما قلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السياسة الأمريكية بقراره عقد محادثات مباشرة مع روسيا، مع استبعاد أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين من المناقشات الأولية.

وأشارت برازي إلى أن روسيا، التي يبلغ عدد سكانها 140 مليون نسمة، تمكنت من السيطرة على أقل من 20% من أوكرانيا، التي يبلغ عدد سكانها 40 مليون نسمة، منذ أن استولت على شبه جزيرة القرم في عام 2014 وبدأت تدخلها الشامل في 24 فبراير 2022، وأن بوتين فشل في إضعاف الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي "الناتو" الذي تقوده، أو الإطاحة بالحكومة الديمقراطية في كييف.

وقالت برازي "لذا، عندما يتعلق الأمر بالبحث عن السلام، أعتقد أن الصعوبة تكمن في الروس، لأن الروس هم الذين يريدون إضعاف قوة الولايات المتحدة، وهم يريدون إضعاف الولايات المتحدة في العالم بشكل عام".

وأضافت برازي أن ما شهده العالم هو أنه عندما يتدخل بوتين في دول أخرى، فإنه يريد السيطرة على كل من الأراضي والخيارات السياسية لحكوماتها.

وقالت برازي إن بوتين لم يحصل على ما أراده خلال الحرب التي استمرت ثلاث سنوات في أوكرانيا، ولكنه "سيحاول تحقيق ما يريده من خلال محادثات السلام. لذا، من المهم أن نتذكر بوضوح هذا المنظور في أي اتفاقية نتفاوض عليها أو نعقدها".

من جهة اخرى، دعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني إلى الوحدة الغربية وشراكة قوية بين الولايات المتحدة وأوروبا ودعم مستمر لأوكرانيا ضد العدوان الروسي في مؤتمر للمحافظين بالقرب من واشنطن.

وقالت ميلوني في خطاب لها عبر الفيديو أمام مؤتمر العمل السياسي المحافظ، الذي يصف نفسه بأنه أكبر تجمع للمحافظين والأكثر نفوذا في العالم:"أوروبا بعيدة عن الضياع ولن تضيع أبدا".

وأعربت ميلوني عن ثقتها في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضافت رئيسة وزرء إيطاليا "يأمل خصومنا أن ينأي الرئيس ترامب بنفسه عنا، لكني أعرفه كزعيم قوي وفعال وأراهن على أن هؤلاء الذين يأملون في الانقسامات سوف يثبت خطأهم".

وانتقدت ميلوني الليبرالية اليسارية والنخب وأيديولوجيات "الووك" ومعناها استيقظت و"ثقافة الإلغاء" ووسائل الإعلام التي تجاري الاتجاه السائد، بينما أكدت على الحاجة إلى اتحاد الدول الغربية ضد التهديدات الداخلية والخارجية على حد سواء، فيما كانت تحقق توازنا بين الخطاب المحافظ والمخاوف الجيوسياسية الأوسع نطاقا.

وعلى الارض، أعلنت القوات الأوكرانية اليوم الأربعاء أنها أطلقت هجوما مضادا ناجحا في منطقة دونيتسك (شرق) وسيطرت على قرية كوتلين القريبة من طريق رئيسي ومدينة بوكروفسك التي تعد مركزا لوجستيا.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها استهدفت "البنية التحتية لعدد من المطارات العسكرية" الأوكرانية، ومن جهة ثانية، أسقطت 128 مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق روسية مختلفة وشبه جزيرة القرم، في واحدة من أكبر الهجمات التي تستهدف روسيا منذ بداية الحرب.

وكثفت كييف هجماتها الجوية على منشآت الطاقة والمنشآت العسكرية على الأراضي الروسية في الأشهر الأخيرة، في حملة شنّتها ردا على القصف الروسي المتواصل لمدنها وبناها التحتية منذ فبراير 2022.

وأوضحت الوزارة الروسية في بيان أن قوات الدفاع الجوي "اعترضت ودمرت 128 مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية"، بما فيها 83 فوق منطقة كراسنودار (جنوب غرب) و30 فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في العام 2014.

وبالإضافة إلى منطقة كراسنودار المعروفة بمنتجعاتها على البحر الأسود، استهدف الهجوم منطقتَي بريانسك وكورسك الروسيتين المحاذيتين لأوكرانيا، بحسب المصدر نفسه.

وتصر روسيا التي تسيطر على 20% من أراضي أوكرانيا على أنها لن توقف الحرب إلا في حال التوصل إلى نتيجة مرضية لها عبر مفاوضات السلام. وهي تطالب على وجه الخصوص بأن يتخلى الأوكرانيون عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وأن يتنازلوا عن خمس مناطق تحتلها بالكامل أو جزئيا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق