رفض الالتماسات القانونية ومنح غطاء للحصار
رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، التماسات مقدمة من منظمات حقوقية وإنسانية تطالب بالسماح بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة، حيث تستمر تل أبيب في منع وصولها، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر. وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، فقد رفض القضاة بالإجماع هذه الالتماسات، معتبرين أنه "لا يوجد سبب لتدخل المحكمة في قرارات وسلوك الجيش الإسرائيلي في غزة".
يأتي هذا القرار في وقت يواجه فيه القطاع كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث أغلقت إسرائيل جميع المعابر أمام دخول المساعدات الإنسانية منذ 2 مارس، ما تسبب في نقص حاد في الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية، وفق تقارير حقوقية وحكومية محلية. وحذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في بيان حديث، من أن إسرائيل ترفض معظم محاولات المنظمات الإنسانية لإدخال الإمدادات الأساسية إلى غزة، التي باتت على حافة المجاعة. ويرى مراقبون أن قرار المحكمة يمنح غطاءً قانونيًا لممارسات الجيش الإسرائيلي، التي تشمل الحصار واستخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين، ما يُعدّ انتهاكًا للقانون الدولي وجريمة إبادة جماعية.
استمرار العدوان وتجاهل الالتزامات الدولية
يأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ 18 عامًا، حيث بات نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى بعد تدمير منازلهم خلال العدوان الأخير. ورغم التزام حركة "حماس" ببنود المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 19 يناير بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، تنصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تنفيذ المرحلة الثانية، استجابة لضغوط المتطرفين في ائتلافه الحاكم، وفق الإعلام العبري. ومنذ 7 أكتوبر، تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، عملياتها العسكرية في غزة، ما أدى إلى سقوط أكثر من 164 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود، في ظل أوضاع إنسانية كارثية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم.
0 تعليق