المرأة في قلب التغيير.. إنجازات غير مسبوقة في التشريعات والتمكين

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

loading ad...

يعد عام 2024 علامة فارقة في مسيرة تمكين المرأة الأردنية، حيث شهد تحقيق إنجازات غير مسبوقة على مختلف الأصعدة في ترجمة حقيقية للرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني وإيمانه الراسخ باعتبار المرأة شريكا أساسيا في بناء الوطن وتحقيق التنمية المستدامة.اضافة اعلان


ومنذ تأسيس الدولة، كانت المرأة الأردنية ركيزة أساسية في مسيرة البناء، لكن هذا الدور تعزز بشكل استثنائي هذا العام، ليبلغ ذروته عبر مكتسبات ملموسة عززت حضورها في المشهد السياسي والاقتصادي والتشريعي.


وعلى الصعيد السياسي، شهدت المملكة قفزة نوعية في تمثيل المرأة داخل مجلس النواب، حيث وصلت 27 سيدة إلى مجلس النواب العشرين، وهو أعلى تمثيل نسائي في تاريخ البرلمان الأردني بنسبة بلغت 19.6 %.


وجاء هذا الإنجاز، نتيجة التعديلات الجوهرية على قانوني الانتخاب والأحزاب عام 2022، والتي خصصت 18 مقعدا للنساء ضمن القوائم المحلية (الكوتا)، وألزمت الأحزاب بتمثيل نسائي لا يقل عن 20 %، حيث لعب نظام المساهمة المالية للأحزاب دورا محوريا في تحفيز النساء على الترشح، ما رفع نسبة مشاركتهن إلى 44.2 %.


وامتدت ريادة المرأة الأردنية إلى توليها مناصب قيادية داخل البرلمان، حيث ترأست 4 سيدات لجانا نيابية، وشغلت 10 نساء منصب رئيس لجنة ومقررات في اللجان النيابية، فيما تولت 4 سيدات أدوارا مماثلة في مجلس الأعيان، بالإضافة إلى انتخاب سيدتين كمساعدات لرئيس المكتب الدائم للمجلسين.


كما أقرت الحكومة الأردنية عام 2024 حزمة من التشريعات والأنظمة المهمة التي عززت من حقوق المرأة، وأسهمت في حمايتها وتمكينها على نحو غير مسبوق، ومن أبرزها قانون التنمية الاجتماعية رقم 4 الذي يوفر خدمات الرعاية والحماية للنساء المعرضات للخطر وضحايا الاتجار بالبشر، وقانون معدل لقانون الضمان الاجتماعي لكي يسمح للرجل الأرمل بتقاضي جزء من راتب زوجته المتوفاة دون شروط، تعزيزا للحماية الاجتماعية للأسر، بالإضافة إلى قانون معدل لقانون العمل رفع مدة إجازة الأمومة في القطاعين العام والخاص إلى 90 يوما وحظر إنهاء خدمات المرأة الحامل، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الوظيفي للمرأة العاملة.


وفي سياق تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، جرى إقرار نظام العمل المرن رقم 44 الذي يتيح خيارات متعددة تمكن المرأة من تحقيق التوازن بين مسؤولياتها المهنية والعائلية، إلى جانب إطلاق نظام الحماية الاجتماعية المرتبط بتأمين الأمومة، الذي يوفر بدل رعاية للمولود لمدة 6 أشهر، كما تم إقرار قانون تنظيم دور الحضانة رقم 6، المعدل لنظام دور الحضانات ويحدد معايير واضحة لإنشائها، ما يسهل على الأمهات العاملات الاستمرار في وظائفهن دون القلق على رعاية أطفالهن.


وألغى التعديل الجديد على نظام المنافع التأمينية للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي رقم 60 شرطا لإثبات الإعالة للمرأة المطلقة أو الأرملة، ومنحها مزيدا من الاستقلالية المالية.


ولم تقتصر الجهود على التشريعات فقط، بل امتدت إلى توفير المساعدة القانونية للنساء المحتاجات من خلال نظام المساعدة القانونية في نقابة المحامين.
كما اتخذت الحكومة الأردنية خطوات جادة لتعزيز مشاركة النساء الاقتصادية، حيث ألزمت الشركات بتمثيل المرأة في مجالس الإدارة بنسبة لا تقل عن 20 %، إلى جانب اعتماد سياسات جديدة لدعم المؤسسات المملوكة أو المدارة من قبل النساء في المشتريات الحكومية.


وعملت الحكومة على إطلاق منصة العقد الموحد الإلكتروني لحماية حقوق المعلمات في المدارس الخاصة ورياض الأطفال، وإقرار سياسة الحماية من العنف والتحرش في بيئة العمل، بالإضافة إلى إطلاق دراسات معمقة حول الهوية الاقتصادية للمرأة والعنف الاقتصادي ضدها، واعتماد تعريف موحد للمنشآت النسائية لتعزيز فرصها في سوق العمل.


وانعكست هذه الإنجازات الكبيرة إيجابا على المؤشرات العالمية، حيث تحسن ترتيب الأردن على مؤشر الفجوة الجندرية العالمي- التمكين السياسي ليصل إلى الترتيب 115 متقدما 9 مراتب عن عام 2023 من بين 146 دولة، كما تحسن ترتيب الأردن ضمن مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون (1.0 WBL)، حيث حصل على 59.4 نقطة من أصل 100 نقطة، مرتفعا 12.5 نقطة عن مستوياته عام 2023، واحتل المرتبة 161 من أصل 190 دولة، حيث يرتبط هذا المؤشر بالبيئة القانونية التي تؤثر على الفرص الاقتصادية للمرأة.


كما تحسن ترتيب الأردن في مؤشر الفجوة الجندرية العالمي- "المساواة في الأجور بين الجنسين للعمل المتساوي القيمة" ليصل إلى الترتيب 18 متقدما 14 مرتبة عن عام 2023 من بين 146 دولة، إلى جانب تحسن النتيجة من 0.713 في العام 2023 لتصل إلى 0.745 في 2024، كما جاء الأردن في المرتبة الأولى عربيا بعدد الشركات المنضمة للمبادئ العالمية لتمكين المرأة اقتصاديا (WEPs)، حيث بلغ عددها 188 شركة من أصل 10444 من الشركات المنضمة للمبادئ للعام 2024 على مستوى العالم.


وحظيت المرأة الأردنية بتقدير ملكي رفيع، حيث أنعم جلالة الملك في عيد الاستقلال 78 على 3 سيدات بوسام الملك عبدالله الثاني للتميز، كما منح 40 سيدة ميدالية اليوبيل الفضي تكريما لجهودهن في خدمة الأردن والمجتمع.


وتعكس كل هذه الإنجازات التزام الأردن الراسخ بدعم المرأة، وتعزيز دورها في مسيرة التنمية الوطنية، ومع استمرار هذه الجهود، تبدو المملكة ماضية بثبات نحو مستقبل أكثر عدالة ومساواة، حيث تكون المرأة الأردنية شريكا أساسيا في بناء الوطن، جنبا إلى جنب مع الرجل، لتحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية شاملة.
-(بترا وفانا)

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق