شهد سيرك طنطا حادثًا مأساويًا أثناء أحد العروض، حيث تعرض الشاب محمد إبراهيم أحمد، البالغ من العمر 23 عامًا، لهجوم مفاجئ من أحد النمور خلال تأدية عمله كمساعد لمدربة النمور.
وأسفر الهجوم عن إصابة خطيرة في ذراعه، استدعت تدخلاً طبيًا عاجلاً لإنقاذ حياته ونقله إلى المستشفى على الفور.
بعد وصوله إلى المستشفى، خضع محمد لعملية جراحية معقدة استمرت أكثر من أربع ساعات، إلا أن الأطباء اضطروا في النهاية إلى بتر ذراعه حتى قبل الكوع.
وأكد الفريق الطبي أن حالته مستقرة لكنه لا يزال في مرحلة الإفاقة، فيما أشار مصدر طبي إلى أن الأطباء يتابعون حالته بدقة لضمان عدم حدوث أي مضاعفات.
كما أوضح المصدر أن المريض سيحتاج إلى تأهيل نفسي مكثف، حيث يعد فقدان أحد الأطراف تجربة صعبة تتطلب دعماً نفسياً ومعنوياً.
عقب الحادث، أعلنت مدربة السيرك أنوسة كوته استبعاد النمر المتسبب في الهجوم، مشددة على أن العاملين في السيرك يدركون المخاطر المرتبطة بمهنتهم، وأن الإدارة تحرص على اتخاذ الإجراءات الوقائية لضمان سلامة الفريق.
وأشارت إلى أن مثل هذه الحوادث قد تقع رغم التدريبات المستمرة والإجراءات الاحترازية المتبعة.
وقال عدد من أصدقاء المدر لـ "مصر تايمز" أن محمد إبراهيم يعمل في هذه المهنة منذ 12 عامًا ويُعرف بمهارته وخبرته الكبيرة في التعامل مع النمور.
وأضافوا أن زملاءه أصيبوا بصدمة كبيرة فور سماعهم بالحادثة، خاصة أنهم يدركون مدى احترافه وقدرته على التعامل مع الحيوانات المفترسة، أما عائلته، فهي تعيش حالة من القلق والتوتر، حيث لم يُعرف بعد كيف سيتقبل محمد خبر فقدانه لذراعه عند إفاقته من التخدير.
على الصعيد القانوني، توجه والد محمد إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات اللازمة لدفن الجزء المبتور من ذراعه، وفقًا للقوانين المتبعة في مثل هذه الحالات. ولم يتم حتى الآن الإعلان عن أي إجراءات قانونية ضد السيرك أو أي جهة أخرى، بينما تستمر التحقيقات في ملابسات الحادث، وسط توقعات بأن تشمل التحقيقات مراجعة إجراءات الأمان والسلامة المتبعة في السيرك ومدى تطبيقها لحماية العاملين.
فيما يتعلق بوضع محمد المستقبلي، أكدت مدربة السيرك أنه لن يعود إلى العروض خلال الفترة الحالية، إذ سيتم التركيز على علاجه الجسدي والتأكد من تعافيه بشكل كامل. ولم يتم حتى الآن وضع خطة واضحة بشأن استمراره في المجال بعد الحادث، لكن مقربين منه أشاروا إلى أنه سيحتاج إلى فترة طويلة من التأهيل البدني والنفسي، كما أن زملاءه في المهنة يستعدون لتقديم الدعم المادي والمعنوي له لمساعدته في تجاوز هذه المحنة.
تسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر التي تواجه العاملين في العروض الخطرة، كما تطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بمعايير الأمان المتبعة في مثل هذه الأنشطة، بينما يظل محمد في مواجهة تحدٍ صعب لاستعادة حياته والتكيف مع الوضع الجديد.
0 تعليق