Local
-Leen Zayat
في محاولةٍ لتحقيق الاستقرار في سوق العقارات داخل المملكة، تدرس المملكة العربية السعودية تطبيق حدٍّ أقصى على ارتفاع أسعار الإيجارات السكنية والتجارية. وتُعدّ هذه المبادرة، كما كشف عنها عبدالله الحماد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعقار، جزءًا من استراتيجيةٍ أوسع نطاقًا لتبني أفضل الممارسات العالمية لمواجهة تحديات قطاع العقارات.
المملكة بصدد تطبيق نظام جديد لضريبة الأراضي البيضاء. تُعدّ هذه المبادرة جزءًا من حزمة من الإجراءات التي أعلن عنها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان آل سعود، بهدف معالجة الخلل في قطاع العقارات. صُممت هذه الإجراءات لمعالجة ارتفاع أسعار الأراضي والإيجارات، لا سيما في العاصمة الرياض. ستشمل اللوائح الجديدة مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات، منها على سبيل المثال لا الحصر، رفع القيود على المعاملات العقارية وتبسيط إجراءات الحصول على تراخيص البناء للأراضي الواقعة شمال الرياض، والتي تغطي مساحة تُقارب 81 مليون متر مربع.
تحسين اللوائح العقارية والتدابير الضريبية
ومن الجوانب المهمة الأخرى لهذه الإجراءات سعي الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتوفير أراضي سكنية مُخططة ومُطورة للمواطنين. ومن المتوقع أن يكون توفير هذه الأراضي، التي ستتراوح أعدادها بين 10,000 و40,000 قطعة أرض سنويًا على مدى السنوات الخمس المقبلة، رهنًا بديناميكيات العرض والطلب. علاوة على ذلك، تم تحديد تسعيرة لنظام ضريبة الأراضي، بحيث لا تتجاوز 1,500 ريال للمتر المربع، وتستهدف المواطنين المتزوجين أو من هم فوق سن 25 عامًا. وتدل هذه الخطوات على تضافر الجهود لتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، بما يحقق مصالح الطرفين.
تماشيًا مع هذه المبادرات، كُلِّفت الهيئة العامة للعقارات والهيئة الملكية لمدينة الرياض بمراقبة أسعار العقارات وتقديم تقارير دورية لتقييم فعالية هذه الإجراءات. ويتمثل الهدف الأسمى لهذه القرارات، كما أوضح رئيس الهيئة، في تعزيز المعروض العقاري من خلال تنشيط بعض المناطق شمال العاصمة. وتُكمِّل هذه الاستراتيجية جهود تنظيم عقود الإيجار، والمراقبة المستمرة، وتوفير تحديثات دورية حول تطور القطاع.
التزام الحكومة ومواءمة رؤية 2030
واستعرض معالي وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل بن فاضل الإبراهيم، الحلول السريعة التي تهدف هذه الإجراءات الجديدة إلى توفيرها لتحديات قطاع العقارات السكنية. وفي حديثه مع قناة العربية للأعمال، أكد الإبراهيم على الهدف الرئيسي المتمثل في تعزيز المعروض من العقارات السكنية للارتقاء بجودة حياة المواطنين السعوديين ورفاهيتهم. ويندرج هذا النهج في إطار رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لقيادة النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وتطرق الإبراهيم إلى استراتيجية المملكة الرامية إلى تهيئة بيئة مواتية للقطاع الخاص للمشاركة في مشاريع تنموية هادفة. وأكد أن التشريعات والسياسات القادمة ستُعلن في الوقت المناسب، مع رصد آثارها بدقة لضمان مساهمتها الفعالة في تحقيق الأهداف الاقتصادية للمملكة. وأكد على أهمية الشفافية والتقييم المستمر لنجاح تنفيذ هذه السياسات.
أعرب وزير البلديات والإسكان السعودي ماجد الحقيل عن هذه المشاعر، مشيرًا إلى أن توجيهات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود تهدف إلى تعزيز استقرار السوق، وزيادة العرض، وتحقيق توازن في الأسعار. ومن المتوقع أن تُسهم هذه المبادرات في إرساء منظومة عقارية مستدامة، تتماشى مع تطلعات المواطنين، وتصون مصالح جميع الأطراف المعنية. ويجسد تصريح الحقيل، "في بلادنا، المواطن هو الأولوية دائمًا"، حرص الحكومة على إعطاء الأولوية لاحتياجات مواطنيها ورفاهيتهم من خلال هذه الإصلاحات العقارية.
في الختام، تُبرز جهود المملكة العربية السعودية المتضافرة لتنظيم سوقها العقاري التزامًا بالغ الأهمية بمواجهة التحديات التي يواجهها هذا القطاع. فمن خلال وضع حد أقصى لزيادات الإيجارات، ومراجعة الأنظمة الضريبية، وتحسين توافر الأراضي، تُرسي المملكة أسس بيئة عقارية أكثر توازنًا وإنصافًا. وتوضح هذه الإجراءات، المتوافقة مع رؤية 2030، التزام الحكومة بتحسين مستويات المعيشة وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال شراكات استراتيجية وحوكمة شفافة.
English summary
Saudi Arabia is considering a cap on rental rates and introducing new tax measures to stabilise its real estate market. These initiatives aim to improve housing supply and align with Vision 2030.
0 تعليق