نحن الدولة العميقة في شتاء 2025

الغد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

loading ad...

بقلم: تسفي برئيل

 

تعالوا نعترف بالحقيقة ونغلق الموضوع. نحن مواطنو دولة إسرائيل، الدولة العميقة الحقيقية. جميعنا يجب أن يتم اجتثاثنا وطردنا واقتلاعنا من الجذور وإقالتنا من كل المؤسسات الحكومية والمحاكم والمدارس والجامعات والمسارح ودور السينما، أيضا يجب منعنا من إلقاء المحاضرات وإحراق كتبنا وفرض الرقابة على مقالاتنا.اضافة اعلان
الحكومة المسؤولة، التي يجب عليها التعامل مع سبع جبهات تهدد البلاد، لا يجوز لها التصرف بتفهم وتسامح مع الأعداء في الداخل، والطابور الخامس الذي يزداد قوة ويتآمر طوال الوقت، لإسقاط زعيمها الأعلى وطرده.
هذا وقت الطوارئ، ومحظور الاكتفاء بتحييد العملاء المكشوفين للدولة العميقة وتوقع ردع المواطنين مع ذلك. يجب علينا الأمل بأن الحكومة التي تدرك أن التصفية المركزة لقاض في المحكمة العليا، ورئيس جهاز الشاباك ورئيس الأركان، وحتى منظمات صغيرة مثل مكتب المحامين أو جمعيات حقوق الإنسان – لا يمكن لها وحدها أن توفر البضاعة.
دروس الحرب يجب أن تكون ماثلة أمامها. تصفية يحيى السنوار ومحمد ضيف وإسماعيل هنية وحسن نصر الله لم تبدد المعارضة ولم تجلب السلام المأمول. مثلما في غزة، فإن الرؤية المناسبة والناجعة فيما يتعلق بدولة إسرائيل العميقة تقتضي أن نعتبر مواطني الدولة تهديدا وجوديا، بالضبط مثلما أن كل مواطني غزة اعتبروا مخربين ومؤيدين لحماس ونازيين. الوقت ينفد. بعد لحظة سيتم إغلاق الشوارع الرئيسية وستنزل ألعاب نارية على منزل رئيس الحكومة، سيحبس زوجته في صالون التجميل. ها نحن على باب حرب أهلية.
صحيح أن حكومة إسرائيل توجد في ضائقة كبيرة، لأنه حتى تركيا لا يمكنها أن تشكل بالنسبة إليها نموذجا للتقليد. في الدولة الشقيقة التي اعتقل فيها في السابق 2000 متظاهر، وجهاز القضاء أصبح جزءا من الذراع التنفيذية للرئيس، ووسائل الإعلام، بما في ذلك الشبكات الاجتماعية، تم تقييدها بقيود فولاذية، إلا أن المواطنين ما يزالون يملأون الشوارع.
حكومة إسرائيل يجب عليها اختراع نموذج ناجع أكثر من نموذج هنغاريا أو الهند، ويمكن إيجاده حقا قريبا جدا منا. حماس علمتنا  الأسبوع الماضي كيف تعمل بشكل صحيح ضد المدنيين الذين سئموا من الدمار والقتل ونقص المياه والغذاء والدواء وتجرأوا على اتهام حكومتهم بالمسؤولية عن ذلك. عدد من عمليات الإعدام والشارع هدأ. حماس، التي ليست مثل حكومة إسرائيل، تعرف جيدا أنه في زمن الحرب ضد عدو متوحش لا يمكن، محظور وبحق، السماح بظهور جبهة في الداخل. في غزة لا توجد دولة عميقة لأن نظام الحكم يفعل كل ما يشاء: السيطرة على المواطنين، من دون محكمة عليا ومن دون "بتسيلم"، كما قال اسحق رابين. رابين ليس بنيامين نتنياهو.
النظرية الخاطئة التي حتى الآن رفضت رؤية كل مواطني الدولة دولة عميقة هي الفشل الأساسي لهذه الحكومة، والنتيجة تظهر للعيان. الظلم الكبير الذي فيه رئيس الحكومة الذي يتولى منصبه يمثل للمحاكمة، والآن أيضا يتم التحقيق معه في قضية هامشية، ولا نقول سياسية، أي مفتعلة، هو مثال مقلق على قوة العدو. الدولة العميقة تسمح لنفسها بالانشغال بذلك في زمن الحرب. وإذا تم ذكر المخطوفين، فيجب فحص من يخدمون بالضبط هم وأبناء عائلاتهم. بالتأكيد ليسوا هم الأشخاص الذين يشغلون المظاهرات، والذين بفضلهم تطورت الدولة العميقة لملايين المواطنين.
الدولة العميقة لا تريد وبحق تحرير المخطوفين لأنه من دونهم لن يبقى أي شيء ليوحدها. وسترون أيضا أبناء عائلات المخطوفين  لقد وصلوا إلى البيت الأبيض حتى، وقاموا بالالتقاء مع دونالد ترامب، وهم يجندون وسائل الإعلام الدولية والآن يتجرأون على التحدث عن تمرد ضريبي ويهددون بالحرب الأهلية. هم ليسوا أخوة، ومشكوك في أنهم مواطنون، لأنه من دون الإخلاص للزعيم الأوحد لا توجد مواطنة. هذه الحكومة يجب عليها الاستيقاظ بسرعة، لأن هذه حرب وجودية، التي فيها فقط طرف واحد يمكن أن ينتصر، إما هي أو مواطنوها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق