loading ad...
أنا أكتب هذه الأقوال لكل من يعملون في الرياضيات. لماذا محظور علينا الخضوع لحماس وإنهاء القتال في غزة، حتى لو كان المعنى الفوري لهذا القرار هو موت معذب للـ24 مخطوفا، الذين ما يزالون على قيد الحياة بعد الجحيم الذي لا يمكن تخيله لغزة حتى الآن. هؤلاء الاستراتيجيون المشهورون الذين يؤيدون سياسة الحكومة يقولون إنه يمكن موت المخطوفين، لكن هذه نقطة في بحر أمام كل الذين سيموتون في المستقبل على يد حماس.اضافة اعلان
أنا شخصيا يجب أن أعتبر نفسي محظوظا. ابني كان في حفلة "نوفا" في 7 تشرين الأول (أكتوبر). ومن أجل أن يجد ملجأ من الصواريخ سافر بسرعة إلى كيبوتس بئيري، وهناك قاتل لساعات بمساعدة سلاح عثر عليه، وبعد أن اجتاز ذلك اليوم الفظيع، اجتاز ايضا قتال لأشهر في غزة. ورغم أنني محظوظ، وأعرف أن ابني يمكنه مواجهة كل الفظائع التي عرفها - هو وبحق يواجه بشكل يثير التقدير بعد كل ما مر عليه – إلا أن المعاناة التي مرت عليه التي سيعانيها تتسبب بألم جسدي لي حقا.
الآن حاولوا مقارنة ما يمر به أي أب أو ابن عائلة لشخص مخطوف لدى حماس في غزة الآن. شخص يعرف أن ابنه يوجد في جحيم وعذاب وخطر موت يومي، تقريبا مدة سنة ونصف. تخيلوا الأب، الذي حسب ما يعرف، الحكومة توصلت إلى اتفاق لإنقاذ جميع المخطوفين، لكنها قررت أن خطر الانسحاب من غزة في إطار المرحلة الثانية في الاتفاق أكثر أهمية من حياة ابنه الذي يوجد في الأسر الفظيع.
الحكومة في الحقيقة تقول لهؤلاء إنه ربما حقا المخطوفين سيصابون أو حتى يموتون في أسر حماس، لكن هذه المخاطرة مقبولة علينا لأنه توجد لنا أمور أكثر أهمية من إنقاذهم. هل يمكنكم تخيل ما يمر على هؤلاء الأشخاص؟. لم أبدأ بعد في التحدث عن معاناة المخطوفين أنفسهم كل يوم. حيث إن من استطاعوا النجاة منهم وعادوا إلى البيت يصفون هذه المعاناة أفضل من أي شخص آخر لم يكن هناك.
السؤال الفظيع الآن هو هل أنتم وبحق تستطيعون مواصلة روتين حياتكم، في حين أن الكثيرين يدفعون ثمنا باهظا بسبب استمرار الحرب في غزة؟ آباء لمخطوفين، أقارب آخرين، المخطوفون أنفسهم – جميعهم يعانون لأن الحكومة قررت أن موتهم هو مخاطرة مقبولة عليها. أنا أشعر أن عالمي تم تدميره – أنا حاربت من أجل هذه الدولة، وأبنائي وجدوا أنفسهم يعرضون حياتهم للخطر من أجلها. والآن يأتون ويقولون لنا إن هناك أمورا اكثر أهمية من مصير مواطني اسرائيل، وأنني أنا وأبنائي تجندنا للأماكن الأكثر قتالية في الجيش من أجل الدفاع عنهم وعن نمط الحياة هنا.
الخطر الاستراتيجي الأكبر هو أنه لن نكون في أي يوم "معا" آخر. لا أحد من أبناء عائلتي سيقاتل بعد الآن إلى جانب الذين يتخلون عن كل إنسان غير محظوظ مخطوف حاليا في غزة. ولن يشعر بعد الآن بوحدة المصير مع هؤلاء الناس. ولن يشعر بعد الآن بأن البلاد تعود إليه – لأنه في الوقت الأكثر صعوبة أظهرت الدولة وأنصار الحكومة الحالية أن مصير المخطوفين وأبناء عائلاتهم ليس أكثر اهمية بالنسبة إليهم من القلق من الأخطار المستقبلية. ولكن ستكون دائما أخطار مستقبلية على إسرائيل.
0 تعليق