الأربعاء 02 أبريل 2025
رئيس مجلسي الإدارة والتحرير
عبدالرحيم علي
رئيس التحرير
داليا عبدالرحيم
تقارير وتحقيقات

ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أن فرنسا تعيش زلزالًا سياسيًا كبيرًا؛ إثر حكم محكمة فرنسية يوم الإثنين الماضي؛ بإدانة مارين لوبان بتهمة الاختلاس ومنعتها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، في ضربة قوية لآمال زعيمة اليمين المتطرف في الرئاسة، لكن التساؤل الآن، هل حكم إدانة "لوبن" وإقصاء منافسة إيمانويل ماكرون ينهي حياتها السياسية؟ وفي تعليقها على الحكم، نددت "لوبان" في مقابلة مع قناة "تي إف ١" التليفزيونية الفرنسية، ووصفت الحكم بأنه خطوة "سياسية" تهدف إلى منعها من الترشح في الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠٢٧، وقالت إن ملايين الفرنسيين "غاضبون". وقالت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان إن الحكم الذي يمنعها من الترشح لمنصب عام هو "سياسي" ويهدف إلى منعها من الترشح للرئاسة في عام ٢٠٢٧. ووصفت الحكم بأنه انتهاك لسيادة القانون، وقالت إنها ستستأنف الحكم، وطلبت أن تعقد جلسات المحكمة قبل حملة ٢٠٢٧، وستظل غير مؤهلة للترشح حتى البت في الاستئناف.
وحُكم على "لوبان" أيضًا بالسجن أربع سنوات، منها سنتان ستقضيهما تحت الإقامة الجبرية، وسنتان مع وقف التنفيذ - وهو ما لن يطبق في انتظار الاستئناف.
التداعيات السياسية الرئيسية
وأضافت الوكالة الأمريكية أن قرار المحكمة كان بمثابة هزة سياسية وقضائية في فرنسا؛ إذ أعاق أحد أبرز المرشحين لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون في نهاية ولايته الثانية والأخيرة. وكانت التداعيات السياسية واسعة النطاق لدرجة أن بعض معارضي "لوبان" اعتبروا أن محكمة باريس قد تجاوزت حدودها، لكن من السابق لأوانه التنبؤ بتأثير هذه القضية على الناخبين؛ فالإقصاء المحتمل لـ"لوبان" قد يشعل حماسة مؤيديها المتحمسين، تمامًا كما حفّزت المشاكل القانونية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعض مؤيديه. لكن ذلك قد يُبقيها أيضًا على الهامش، مُحبطًا مسارها التصاعدي، وقالت "لوبان" إن المحكمة لم يكن ينبغي أن تجعلها غير مؤهلة للترشح لمنصب الرئاسة إلا بعد استنفاد كل فرصها في الاستئناف، ومن خلال القيام بذلك كان من الواضح أن المحكمة كانت تهدف على وجه التحديد إلى منعها من انتخابها رئيسة.
وأضافت "لوبان" في مقابلة مع قناة "تي إف ١": "إذا لم يكن هذا قرارًا سياسيًا، فأنا لا أعرف ما هو".
وقالت: "إن الحكم يمثل "يومًا مصيريًا لديمقراطيتنا" لكنها تعهدت بمواصلة السعي إلى ما وصفته بالطريق "الضيق المعترف به" إلى الرئاسة".
وأضافت: "هناك الملايين من الفرنسيين الذين يؤمنون بي، والملايين من الفرنسيين الذين يثقون بي"، وتابعت: "لقد كنت أقاتل من أجلكم لمدة ٣٠ عامًا، وكنت أقاتل ضد الظلم لمدة ٣٠ عامًا، لذلك سأستمر في القتال".
أنصار لوبان غاضبون
سارع أنصارها إلى التعبير عن استيائهم من الحكم. وصرح جوردان بارديلا، تلميذها البالغ من العمر ٢٩ عامًا والذي قد يحل محلها في انتخابات عام ٢٠٢٧ إذا لم تتمكن من الترشح، على قناة إكس أن لوبان "تُدان ظلمًا" وأن الديمقراطية الفرنسية "تُعدم".
وسارع رئيس الوزراء المجري الشعبوي فيكتور أوربان إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن دعمه، ونشر منشورا على موقع X يقول "Je suis Marine!" - أنا مارين. ومن بين المعارضين السياسيين للوبان الذين أعربوا عن قلقهم النائب المحافظ لوران فوكييه، الذي قال إن الحكم "يضع عبئا ثقيلا للغاية على ديمقراطيتنا".
سيناريو "الموت السياسي"
وأشارت "أسوشيتد برس" إلى أن هذا الحكم قد يمنع "لوبان" من الترشح للرئاسة للمرة الرابعة عام ٢٠٢٧، وهو سيناريو وصفته سابقًا بأنه "موت سياسي". حيث إن "لوبان"، الشخصية الأبرز في الحزب وناشطة انتخابية قوية، حلت وصيفة لـ"ماكرون" في الانتخابات الرئاسية عامي ٢٠١٧ و٢٠٢٢، وقد ازداد الدعم الانتخابي لحزبها في السنوات الأخيرة.
وأضافت الوكالة أنه لن يُعيد لها أملها في الترشح إلا بحكم استئنافي يُلغي حظر توليها المناصب العامة. لكن مع اقتراب موعد الانتخابات بعد عامين فقط، بدأ الوقت ينفد. ليس هناك ما يضمن أن تُصدر محكمة الاستئناف حكمًا أكثر إيجابية، وقد تستغرق إجراءات الاستئناف في فرنسا عدة سنوات حتى تحوأضافت الوكالة أنه لن يُعيد لها أملها في الترشح إلا بحكم استئنافي يُلغي حظر توليها المناصب العامة.
وأعلنت محكمة استئناف فرنسية أنها ستنظر في قضية مارين لوبان ضمن إطار زمني قد يتيح لزعيمة اليمين المتطرّف الترشح للانتخابات الرئاسية للعام ٢٠٢٧، في حال تمّ نقض إدانتها.
قالت محكمة الاستئناف في باريس إنّها تلقّت "ثلاثة طعون" في حكم الإدانة هذا، مشيرة إلى أنّها ستنظر في هذه القضية "ضمن إطار زمني يسمح بإصدار القرار في صيف عام ٢٠٢٦" أي قبل بضعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
0 تعليق