رغم معارضة واشنطن والصهاينة تجديد ولاية ألبانيز 3 سنوات

السبيل 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
فرانشيسكا ألبانيز

السبيل – علي سعادة

رغم معارضة الولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وهولندا، وجماعات يهودية أمريكية بارزة تعيينها إلا أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرر تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة لثلاث سنوات إضافية.


وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.


ألبانيز، محامية إيطالية، باحثة في جامعة جورج تاون، وموظفة سابقة في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، صرحت بأن “اللوبي اليهودي” يسيطر على الولايات المتحدة، وقارنت الإسرائيليين مرارا بالنازيين، ورفضت الدوافع “المعادية للسامية” وراء السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ، وألقت باللوم على دولة الاحتلال في الغزو، ورفضت ادعاءات الاحتلال وداعميه بـ”حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” بوصفها قوة محتلة ولا يجوز لقوة محتلة أن تدعي بأنها تدافع عن نفسها في أرض ليست لها.


وهاجمهما مسؤولون أمريكيون، في عهدي بايدن وترامب، زعموا بأنها “غير مؤهلة” لمنصبها. وأعلنت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة أنها أرسلت رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعارض فيها تولي ألبانيز منصبها، وطالبت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مجلس حقوق الإنسان برفض تعيينها.
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.


وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام دورة لمجلس حقوق الإنسان.


وتعتبر الولايات المتحدة المانح الرئيسي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، التي تشرف على مكتب ألبانيز، حيث ساهمت بأكثر من 36 مليون دولار العام الماضي. وقد ترد الولايات المتحدة بحجب التمويل عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.


وقال ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، وشاكها في تأليف كتاب “اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي”، وعمل في وكالة “الأونروا” 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.


وأضاف “طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها”.
غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، واقتصرت الدول المعارضة عدد قليل من الدول الغربية، ولم ير الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر سببا لتحقيق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية.


ولا يعتبرالمقررين الخاصين موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، وبالتالي من الضروري للغاية تجديد ولاياتها.


تاكنبرغ يتفق مع ألبانيز بان يجري في غزة “عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر”، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال “إسرائيل” وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.


الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها “إبادة جماعية”.


وفوزرها اليوم يعني أن السرد الصهيوني والأمريكي أصبح غارقا بدماء الإباد الجماعية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق