قال فضيلة الإمام الأكبر، إنَّ الوحدة هي السبيل الوحيدة نحو نهضة أمتنا العربيَّة والإسلاميَّة؛ ولذا تحركنا من خلال مملكة البحرين في عقد مؤتمر الحوار الإسلامي - الإسلامي لتوحيد رؤية علماء المسلمين، مؤكدًا أنَّ الوضع الآن صعب، ويمثل تحديًا كبيرًا، وهناك مرارة في حلوق العرب والمسلمين بسبب ما يحدث في غزَّة لأكثر من ستَّة عشر شهرًا، ولا حل إلا بجمع المسلمين على كلمةٍ واحدةٍ، مشددًا على أنَّ الوقت لم يعد مناسبًا للفرقة والشقاق، مصرحًا: "أعجب أشدَّ العجب أنَّه لا يوجد ما يفرقنا ونتفرَّق، بينما يتوحد الآخرون رغم عدم وجود ما يوحدهم، وعلينا أن نكون غيورين على وحدتنا، فأمَّتنا لديها مشتركات يمكننا البناء عليها لتوحيد الكلمة وتوحيد الصف، وندعو الله أن يرزق بلادنا الأمن والأمان".
وأكَّد شيخ الأزهر خلال استقباله السيد عمار الحكيم، رئيس تيَّار الحكمة الوطني العراقي، عمق العلاقات التي تربط الأزهر بالعراق، مشيرًا إلى أنَّ هذه الزيارات تحمل خيرًا كثيرًا، وتعكس ما نقوم به في المؤتمرات، التي كان آخرها مؤتمر "الحوار الإسلامي – الإسلامي" من مناقشاتٍ ودعواتٍ لوحدة الأمة، مؤكدًا أنَّ الهدف من كل هذه المبادرات هو التَّأثير في حياة المسلمين وترسيخ معاني الأخوَّة الإسلاميَّة.


من جانبه، قال السيد عمار الحكيم: "نعبِّر عن شكرنا واعتزازنا بدور الأزهر الشريف تجاه القضية الفلسطينيَّة، ونتابع بيانات فضيلتكم بشكلٍ مستمرٍّ، ونرى أنَّ الأزهر منارة اعتدال ووسطية، ودوره مشهود في نصرة قضايا المسلمين، وهكذا عهدناه، والعراق بحكومته ومرجعياته الدينية له موقف واحد تجاه المحنة الفلسطينيَّة منذ بدايتها من سبعين عامًا وحتى اليوم، ونقدر موقف مصر الرافض للتهجير، الذي كان واضحًا وكان موقفًا بطوليًّا، كما نقدر التضامن العربي والإسلامي الكبير".
واستعرض السيد عمار الحكيم لشيخ الأزهر مستجدَّات الأوضاع في العراق، مؤكدًا أن العراق يسير بخطى سريعة وثابتة نحو الاستقرار والتقدم، مصرحًا: "الحمد لله نشهد تعافيًا واستقرارًا مستمرًّا وفي جميع الأصعدة، وبخاصة السياسي والأمني، وقد تحول العراق إلى ورشة إعمار وبناء على قدمٍ وساقٍ، ونسابق الزمن ليتبوأَ العراق المكان والمكانة المناسبيْنِ له، والشعب العراقي بمختلف طوائفه ينتظر زيارتكم لما تمثلونَه من قيمة وقامة إسلاميَّة، فالشعب العراقيُّ يحبكم ويتابع مواقفكم الشجاعة".

0 تعليق